اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تنظم ورشة تدريبية حول إعداد التقارير بمجال حقوق الإنسان

لوسيل

الدوحة - قنا

نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ورشة تدريبية حول إعداد التقارير في مجال حقوق الإنسان وذلك بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية لفائدة موظفي اللجنة وممثلي الوزارات المعنية.

وقالت السيدة مريم عبدالله العطية الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في كلمتها الافتتاحية بالورشة التي عقدت عن بعد، إن عملية إعداد التقارير في مجال حقوق الإنسان بأسلوبها العلمي والمهني والتي تتسم بالدقة والمصداقية والشفافية، تعتبر العمود الفقري لعمل المؤسسات الوطنية .

وأوضحت أن عملية إعداد التقارير وكتابتها تعتبر من أهم الأدوار التي تقوم عليها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والتي تضطلع من خلالها بجهود كبيرة ومتعددة وتساهم بشكل فعال في عملية نشر ثقافة حقوق الإنسان على المستوى الوطني، خاصة وأن هذه التقارير تأتي مشفوعة بتوصياتها حول أوضاع حقوق الإنسان، وما يجب القيام به وفقا لالتزامات الدولة المنصوص عليها في المواثيق الدولية التي صادقت عليها، وفي ظل المشورة التي تقدمها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لمؤسسات الدولة والواردة في أهداف النشأة التي أقرتها مبادئ باريس.

ونوهت بالضرورة الملحة للعمل على تدريب كوادر وطنية مستدامة لأداء مهمة إعداد التقارير، وذلك لضمان الجودة العالية للتقارير التي تقدمها المؤسسات الوطنية سواء أكانت داخلية أو خارجية، أوطنية أو دولية وغيرها من أنواع التقارير، وفقا لولايتها واختصاصاتها في عملية تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وأفادت بأنه من هذا المنطلق تأتي هذه الورشة التدريبية للتعريف والشرح بمنهجية إعداد التقارير وآلياتها وأهدافها وأنواعها والمبادئ الأساسية لعمليات الرصد وجمع المعلومات، وأن الورشة استهدفت منسوبي وكوادر المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

من جانبه، قال الدكتور عبد السلام سيد أحمد مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، إن رصد حقوق الإنسان يعد من أبرز المهام المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في إطار ولاية الحماية، مؤكدا على ضرورة أن تشمل هذه الولاية رصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإضافة إلى الحقوق المدنية والسياسية، وأنه يجب على المؤسسات الوطنية أن تتمتع بسلطة جمع المعلومات والأدلة التي تحتاجها لأداء هذه الوظيفة بفعالية.

وشدد على أهمية دور المؤسسات الوطنية المتمثل في تقديم المشورة إلى الحكومة والجهات المعنية الأخرى ورفع التقارير والتوصيات بشأن وضعية حقوق الإنسان بصفة عامة وتقديم المقترحات العملية لحمايتها وتعزيزها، مبينا أنه يمكن للمؤسسات الوطنية أن تقوم بنشر التقارير والتوصيات وأن تبرز مستوى التقدم المتعلق بتنفيذها وذلك من خلال تقاريرها السنوية أو تقاريرها الدورية الأخرى أو البيانات الصحفية أو التقارير الخاصة بمواضيع معينة تهم وضعية حقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه يمكن للمؤسسات الوطنية تقاسم التقارير مع الآليات الدولية أو الإقليمية.

وأكد على أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ستواصل دعم وتشجيع إنشاء وتعزيز المؤسسات الوطنية والعمل على نحو وثيق معها من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

يذكر أن الورشة التدريبية هدفت للتعريف بمبادئ الرصد وجمع المعلومات والمبادئ العامة لكتابة التقارير في مجال حقوق الإنسان وعملية اعتماد معايير ومؤشرات حقوق الإنسان في عملية الرصد وإعداد التقارير. كما استعرضت الورشة تجربة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الخاصة بتقديم التقارير على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب ذلك تناولت الورشة التدريبية أنواع التقارير في مجال حقوق الإنسان والغرض من إعدادها والمبادئ الأساسية للرصد وجمع المعلومات بالإضافة إلى إعمال مؤشرات حقوق الانسان.