أصبحت الصين أكبر شريك اقتصادي لإفريقيا خلال عقدين فقط، هذا وفقا لتقرير جديد صادر عن شركة ماكينزي للاستشارات وحمل عنوان رقص الأسود والتنين .
وأشار التقرير إلى أنه في جميع المجالات مثل التجارة والاستثمار وتمويل الهياكل الأساسية والمساعدات، لا يوجد بلد آخر لديه هذا العمق واتساع نطاق المشاركة بإفريقيا.
وذكر التقرير أن الشركات الصينية الكبرى والمتوسطة والصغرى تجلب الاستثمارات الرأسمالية والدراية الفنية ومبادرات خاصة بقطاع الطاقة في كل ركن من أركان القارة، وبذلك تساعد على تسريع عجلة التقدم في اقتصادات القارة (المعروف بالأسود)، غير أنه من الصعب فهم المدى الكامل للعلاقة الاقتصادية الإفريقية الصينية بسبب قلة البيانات.
ونوه التقرير بأنه منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، انطلقت الصين من كونها مستثمرا صغيرا نسبيا في القارة لتصبح أكبر شريك اقتصادي للقارة السمراء، ومنذ بداية الألفية، شهدت التجارة بين إفريقيا والصين نموا بنسبة 20 % سنويا، فيما نما الاستثمار الأجنبي المباشر من بكين بوتيرة أسرع خلال العقد الماضي.
ووجد التقرير أن التدفقات المالية للصين إلى إفريقيا تزيد بحوالي 15 % عن الأرقام الرسمية باستبعاد التدفقات غير التقليدية، وتعد الصين أيضا مصدرا كبيرا للمعونة وأكبر مصدر لتمويل مشاريع البناء والتشييد، وقد دعمت هذه الإسهامات العديد من مشاريع البنية التحتية الأكثر طموحا في إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت نتائج التقرير إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف شركة صينية تعمل في إفريقيا اليوم، وحوالي 90 % من هذه الشركات مملوكة للقطاع الخاص.
وتعمل الشركات الصينية في العديد من قطاعات الاقتصاد الإفريقي، وتشارك ما يقرب من الثلث في قطاع التصنيع، والربع في قطاع الخدمات، وحول الخمس في قطاعات التجارة والبناء والعقارات، وفي قطاع التصنيع وحده، قدر التقرير أن 12% من الإنتاج الصناعي في إفريقيا - بقيمة 500 مليار دولار سنويا في الإجمال - يتم التعامل معها من قبل الشركات الصينية.
وأوضحت ماكينزي أنها جرت مقابلات مع أكثر من 100 من كبار قادة الأعمال ومسؤولي الحكومات الإفريقية، وقالوا جميعا إن فرصة التبادل التجاري بين إفريقيا والصين أكبر من أي شريك أجنبي آخر بما فيه البرازيل والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.