الاقتصاد التركي قادر على الصمود رغم الأحداث

يلدريم: لن نتعامل بروح الانتقام مع الانقلابيين

لوسيل

وكالات

رفض رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس التعامل بروح انتقامية مع الانقلابيين الذين حاولوا الاستيلاء على السلطة مساء الجمعة، داعيا إلى احترام دولة القانون. وصرح يلدريم في أنقرة لا يمكن لاحد ان يتعامل بروح انتقامية، ان هذا الامر مرفوض تماما في دولة القانون . واضاف إثر لقائه زعيم أكبر أحزاب المعارضة اليوم، نحتاج الى الوحدة . وتأتي هذه التصريحات بعد نشر صور تظهر على ما يبدو معارضين لمحاولة الانقلاب ينهالون بالضرب على جندي سلم نفسه.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن عن موافقته على اعادة العمل بعقوبة الاعدام اذا قرر البرلمان التركي ذلك. وهو الأمر الذي اثار حفيظة الاتحاد الأوربي الذي صرح قادته بعدم قبول عضوية تركيا في الاتحاد حال تفعيلها عقوبة الإعدام، وهو الموقف الذي وصف بمحاولة الضغط على تركيا. الموقف الأوربي استنكره رئيس وزراء تركيا السابق أوغلو، الذي وصف الموقف الأوربي بالمتناقض لأنهم لم يدينوا الانقلاب صراحة في الوقت الذي يتحدثون فيه الآن عن عقوبة الإعدام وانتهاك حقوق الإنقلابيين. من جهته، قال كمال كيليتشدار اوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض اعربت عن قلقي لرئيس الوزراء. اعتقد انه من الظلم ارتكاب اعمال عنف بحق جنود لم يفعلوا سوى الامتثال للأوامر .
حصيلة العسكريين الموقوفين من ذوي الرتب الرفيعة على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، حتى أمس الثلاثاء، ارتفعت إلى 118 جنرالاً وأميرالا، وصدر قرار حبس بحق 85 منهم على ذمة التحقيق، وإطلاق سراح اثنين. وألقت قوات الأمن التركية القبض على عدد كبير من العسكريين بينهم جنرالات وأميرالات في إطار التحقيقات التي بدأت في عموم البلاد، بعد إحباط محاولة الانقلاب الفاشلة. وبعد استكمال استجوابهم من قبل النيابة العامة، أحيل عدد من الموقوفين إلى المحكمة بطلب سجنهم بتهم منها انتهاك الدستور ، و محاولة اغتيال الرئيس أو الاعتداء الفعلي عليه ، و ارتكاب جرم بحق السلطة التشريعية ، و ارتكاب جرم بحق الحكومة ، و تأسيس منظمة مسلحة أو إدارتها ، و القتل ، و تغيير النظام الدستوري بقوة السلاح ، حيث أمرت المحكمة بسجنهم. في غضون ذلك، تتواصل عمليات البحث عن منتسبين للقوى الأمنية صدر بحقهم قرار توقيف على خلفية الإنقلاب الفاشل.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، صرح أمس الاثنين، أنّ عدد شهداء محاولة الانقلاب الفاشلة، بلغ 208 شهداء، بينهم 60 شرطيا و3 جنود و145 مدنياً، إضافة إلى إصابة ألف و491 آخرين، فيما وصل عدد الموقوفين إلى 7 آلاف و543، بينهم 100 شرطي، و6 آلاف و38 عسكرياً يحملون رتباً مختلفة، و755 من جهاز القضاء، و650 مدنياً.
ورغم قوة الاقتصاد التركي وقدرته على التعافي عقب الأحداث التي شهدتها البلاد، رصدت وكالات التداعيات الاقتصادية لتركيا والسوق العالمي عقب الإنقلاب تمثلت في تأثر الليرة التركية وتراجعها أمام الدولار بنسة 5%، رغم تعافيها بعد ذلك. كما أشارت الوكالة المعنية بالاقتصاد إلى تضرر السياحة التي تعاني أصلا من تداعيات العمليات الإرهابية التي ضربت البلاد في الفترة السابقة. ونقلت رويترز عن تاي وونج مدير المعادن النفيسة في (بي.إم.او كابيتال ماركتس) في نيويورك قوله الذهب قفز 10 دولارات على مدى الساعة الماضية، عندما بدأ واضحًا أنه توجد محاولة إنقلاب في تركيا . وزادت أسعار النفط إلى أكثر من 1% في التعاملات اللاحقة على التسوية وارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 71 سنتا أو 1.50% إلى 48.08 دولار للبرميل، بعد أن كانت سجلت 47.61 دولار عند التسوية.