تقدم العراق على المملكة العربية السعودية للمرة الأولى كأكبر مورد للنفط إلى الهند في الربع الذي انتهى في يونيو، بدعم من مبيعات الخام الثقيل مخفض السعر الذي تحتاجه المصافي لإنتاج البيتومين الذي يستخدم في إنشاء الطرق في ثالث أكبر بلد مستهلك للخام في العالم.
وجرت العادة على أن تتصدر شركة أرامكو الحكومية السعودية للنفط قائمة موردي الخام إلى الهند، وقد تواجه الرياض ضغوطا من أجل تقديم تخفيض أكبر على أسعار الخام لاستعادة الحصة السوقية وبخاصة قبيل الإدراج المزمع للشركة في البورصة.
وشكل النفط العراقي نحو 20 % من واردات الهند في الربع الثاني ارتفاعا من 16 % قبل عام بحسب مصادر في القطاع وبيانات تتبع حركة الملاحة التي تجمعها تومسون رويترز.
وهبطت حصة المملكة العربية السعودية في السوق الهندية خلال تلك الفترة إلى نحو 18 % من 20 % العام الماضي مما يجعل العراق متفوقا على المملكة للمرة الأولى في ربع كامل.
وفي الربع الممتد من أبريل إلى يونيو ارتفعت واردات الهند من الخام من العراق بنحو 34 % إلى 847 ألف برميل يوميا في حين بلغ حجم وارداتها من المملكة العربية السعودية 768 ألف برميل يوميا بحسب ما تظهره البيانات.
لكن في يونيو وحده تراجعت صادرات النفط الهندية من العراق بنحو 13 % مقارنة بالعام السابق حيث استعادت المملكة العربية السعودية مكانتها على رأس قائمة الموردين في ذلك الشهر.
وفي مواجهة المنافسة على الحصة السوقية خفضت أرامكو هذا الشهر سعر البيع الرسمي لخامها الخفيف في أغسطس إلى آسيا بأكبر وتيرة في تسعة أشهر لكن محللين حذروا من أنها قد تحتاج لمزيد من التخفيض.
وظلت أرامكو ترفع الأسعار على مدار الأشهر الأربعة السابقة، مما قاد البعض إلى الاعتقاد بأنها تستعد لإنهاء مساعيها لتوسيع الحصة السوقية.
وقال إحسان الحق كبير المحللين لدى كيه.بي.سي إنرجي للاستشارات في المملكة المتحدة إذا كانت أرامكو تريد زيادة حصتها السوقية فسيتعين عليها التوصل إلى اتفاقيات طويلة الأجل أو عرض الخام بسعر أكثر جاذبية مقارنة بالمنافسين.