المؤسسات تسهم في إحياء التراث القطري بليلة القرنقعوه

لوسيل

مصطفى شاهين

حرصت المؤسسات والشركات القطرية على إحياء التراث القطري وتذكير الأطفال بالعادات والتقاليد الشعبية، باحتفالها بليلة القرنقعوه ويعتبر الاحتفال بهذه الليلة مناسبة اجتماعية وعادة شعبية من الموروثات القديمة التي تتناقلها الأجيال، وغنية بمفرداتها الجميلة، حيث نجد ذلك من خلال تفاعل المجتمع القطري والهيئات والوزارات والمؤسسات معها، فنجد برنامجا حافلا يتخلله العديد من الفقرات التراثية والفعاليات المتنوعة.

وليلة القرنقعوة هي عادة رمضانية شعبية تحتفل بها دولة قطر ودول الخليج العربي في النصف من شهر رمضان المبارك، وهي مناسبة اجتماعية يشارك فيها الأطفال، حيث يجتمعون بعد الإفطار على شكل مجموعات يطوفون على المنازل ويغنون أغنيات خاصة بالقرنقعوه وبعض الأدعية، وبالمقابل يقدم أهالي البيوت لهم المكسرات والحلويات.
ويتزين الأطفال في ليلة القرنقعوه بالملابس التقليدية الشعبية ذات الطابع الخليجي الخاص، حيث يرتدي الأولاد الثياب البيضاء الجديدة ويعتمرون القحفية ، وهي طاقية مطرزة عادة بخيوط فضية، بالإضافة إلى الصديري المطرز، وهو رداء شعبي يلبس على الثوب ويتدلى حتى الخصر.
أما الفتيات فيرتدين فوق ملابسهن العادية الثوب الزري ، وهو ثوب يشع بالألوان ومطرز بالخيوط الذهبية، ويضعن أيضا البخنق لتغطية رؤوسهن، وهو قماش أسود تزينه أيضا خيوط ذهبية في الأطراف إلى جانب وضع بعض الحلي التقليدية.
ويردد الأطفال في ليلة القرنقعوه: قرنقعوه قرقاعوه عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم، يا مكة يالمعمورة يا أم السلاسل والذهب يا نوره، عطونا دحبة ميزان سلم لكم عزيزان، عطونا من مال الله سلم لكم عبد الله .

وزارة الثقافة والرياضة
وأقامت إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة احتفالية خاصة إحياء لليلة النصف من شهر رمضان المبارك القرنقعوه وذلك في حديقة دحل الحمام بمدينة خليفة الشمالية.
وتحرص وزارة الثقافة والرياضة على تخصيص الاحتفالية للأطفال وأسرهم بهدف تعريف الجيل الجديد بالتراث الشعبي القطري، وإطلاع غير القطريين على التراث الشعبي القطري الأصيل، وقد حظيت بإقبال جماهيري كبير.

غرفة قطر
واحتفلت غرفة قطر بمناسبة ليلة القرنقعوه، حيث قامت بتوزيع الهدايا وأكياس القرنقعوه على الأطفال والأسر من زوار مجمع اللاند مارك، وسط أجواء عكست أصالة التراث القطري.
وأكدت الغرفة حرصها على المشاركة في ليلة القرنقعوه بهدف المحافظة على التراث والتقاليد القطرية، وإحياء تلك المناسبة الاجتماعية والعادة الشعبية الغالية على قلوب الصغار والكبار.

كتارا
احتفلت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بليلة القرنقعوه وسط أجواء احتفالية بهيجة رائعة، حيث استمتع زوار كتارا وعايشوا أبرز ملامح التراث الشعبي الذي يعمل على توثيق العلاقات الاجتماعية وتوطيد التكافل بين الأهل والجيران، ويبث روح المودة والمحبة بينهم، ويدخل الفرح والسرور على قلوبهم.

قطر للتراث
وأقام مركز قطر للتراث والهوية احتفالا كرنفاليا إحياءً لليلة القرنقعوه شمل الكثير من الفقرات المتميزة، وذلك في مركز الدوحة للمعارض بمشاركة مئات الأطفال من أبناء المواطنين والمقيمين من العرب والأجانب، حيث تصادف هذه المناسبة السنوية ليلة النصف من رمضان، إبرازا للهوية القطرية والتأكيد على قيمة هذه الليلة وتأصيلها وربط الجيل الجديد بثقافة وتراث الآباء والأجداد.

التقاعد
كما احتفلت الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية أول أمس بليلة القرنقعوه بمشاركتها في الفعالية التي نظمها مركز قطر الخيرية لتنمية المجتمع فرع الريان نساء وشارك فيها 100 طفل مع عدد من أولياء أمورهم، ويجيء تنظيم هذا الحدث ضمن مشاركة الهيئة باحتفال الدولة بليلة القرنقعوه التي تصادف منتصف شهر رمضان المبارك، حيث يعد الاحتفال بهذه الليلة مناسبة اجتماعية وعادة شعبية من الموروثات القديمة التي تتناقلها الأجيال.

التربية والعلوم
وشارك أكثر من 5000 شخص من أفراد المجتمع القطري مساء الجمعة في مهرجان القرنقعوه السنوي، الذي نظمته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في أجواء عائلية مليئة بالمرح.

دريمة
مركز رعاية الأيتام دريمة احتفل أيضاً بليلة القرنقعوة وسط أجواء تراثية، وتضمنت الاحتفالية فقرات منوعة، حيث انطلقت الاحتفالية بعرض أوبريت تراثي في البداية والختام برفقة الأطفال، وتوالت فقرات الحفل بكلمة ترحيبية بالحضور من قبل شخصية بابا عود وماما عودة شملت حوارات تمثيلية تحمل في طياتها النصح والإرشاد لأطفالنا بضرورة التمسك بعبق الماضي لما يحمله تراث إجدادنا من قيم ومعانٍ جميلة.