أكدت شخصيات اقتصادية غزية أن دولة قطر، هي الدولة التي تكاد أن تكون الوحيدة التي التزمت بما وعدت به في إعادة إعمار قطاع غزة.
ولفتوا خلال ندوة حوارية حول إعادة إعمار غزة نظمها المكتب الإعلامي الحكومي، إلى أن قطر أوفت في تقديم منحة المليار دولار لبناء (1000) وحدة سكنية في غزة إضافة إلى مشاريع إسكانية أخرى.
من جهته، قال وكيل وزارة الأشغال العامة بغزة المهندس ناجي سرحان: لم تصل أموال المانحين التي تم الحديث عنها في مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة، حيث لم يصل إلا 2,9 مليار دولار، التي من بينها مليار المنحة القطرية، من أصل 4,5 مليار دولار تم الحديث عنها لدعم غزة من قبل المانحين .
يشار إلى أن دولة قطر كانت أول من التزم بتقديم المليار دولار التي التزمت بها خلال مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة الذي عقد في أكتوبر 2014.
وتتميز المنح القطرية المقدمة لقطاع غزة بأنها غير مشروطة سياسياً، إنما تهدف إلى تخفيف معاناة قطاع غزة على عكس الكثير من منح الدول الأخرى التي تفرض اشتراطات تزيد معاناة غزة.
ولفت سرحان إلى أن خطوات إعادة إعمار قطاع غزة تسير بشكل بطيء، لنقص مواد البناء الواصلة إلى القطاع وعدم سماح الاحتلال بإدخالها إضافة إلى عدم وصول أموال المانحين لغزة.
وذكر أن عدد المنازل التي تعرضت لتدمير كامل بلغ 11 ألف وحدة سكنية، و175 ألف وحدة بشكل جزئي، منها بالغ ومتوسط وطفيف، وأيضا منها 6800 وحدة بشكل جزئي غير صالح للسكن.
وأوضح أنه تم إيواء 1199 أسرة متضررة في وحدات متنقلة في كرفانات ، حيث إنها لا تحمي المواطن في الصيف ولا الشتاء.
وأشار إلى أنه تتوفر تعهدات بحوالي (270) مليون دولار من دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت، وغيرها.
وطالب العالم ومؤسسات المجتمع الدولي بالتدخل للضغط على الاحتلال الإسرائيلي، لحل مشكلة مواد البناء ولإدخال كميات أكبر تتناسب مع معاناة القطاع.
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي باسم وكالة الأونروا، عدنان أبو حسنة، أن مشكلة إعادة الإعمار هي نقص التمويل التي تواجهها الأونروا حتى اللحظة من الدول المانحة بعد انتهاء الحرب منذ عامين، حيث لم تقدم إلا (30%) من التزاماتها بتعهداتها بالإضافة إلى أن منع الاحتلال دخول الإسمنت لفترات طويلة أدى إلى تعطل الإعمار.
يذكر أن قطاع غزة تعرض عام (2014) إلى عدوان همجي من قبل الاحتلال الإسرائيلي استمر (51) يوماً، الأمر الذي جعل القطاع يعيش ويلات العدوان والحصار، خاصة أن آلاف العائلات ما زالت بدون سكن إلى الآن.
بدوره قال المحلل الاقتصادي نهاد نشوان: إن عملية الإعمار تسير ببطء، الأمر الذي زاد معاناة أصحاب البيوت المهدمة، حيث يعيشون في بيوت متنقلة - كرفانات - والبعض منهم على ما تبقى من ركام منازلهم.
وبين أن العمل يتم بالمنحة القطرية التي التزمت بتقديمها دولة قطر، والآن منحة دولة الكويت التي بدأت مؤخرا لإعادة إعمار غزة والباقي لم يتم تنفيذ التزاماته من الدول المانحة.