الأولوية للحالات الحرجة.. «الصحة»:

بلازما الشخص المتعافي علاج لمصابين آخرين

لوسيل

وسام السعايدة

قالت وزارة الصحة العامة إن الخيارات العلاجية التي توفرها مؤسسة حمد الطبية للمرضى المصابين بفيروس كورونا (كوفيد- 19) تتضمن استخدام بلازما الدم المستخلصة من مرضى آخرين تعافوا من الإصابة بذات الفيروس.

وأضافت الوزارة أن طريقة هذا العلاج تتلخص في أخذ بلازما المرضى الذين تماثلوا للشفاء من (كوفيد- 19) ومن ثم حقنه في المرضى الذين لا يزالون تحت تأثير الفيروس.

وحول كيفية عمل العلاج قالت الوزارة في بيان على حسابها على تويتر أمس: بينما تقاوم أجسام المرضى المصابين بفيروس كورونا (كوفيد- 19)، تنتج أجسامهم الأجسام المضادة لمهاجمة الفيروس والتي تفرزها الخلايا المناعية والمعروفة باسم الخلايا الليمفاوية (ب)، وتوجد هذه الخلايا في البلازما - الجزء السائل من الدم - والذي يساعد في تجلط الدم ويزيد المناعة.

وعندما يتعافى المريض، تبقى الأجسام المضادة في جسمه ليستطيع محاربة الفيروس في حال أصيب به مجددا . [[read-also=103774]]

وحول كمية البلازما التي يحتاجها كل مريض، قالت الوزارة إنه يمكن استخدام البلازما من الشخص المتعافي لعلاج شخصين آخرين وتظهر نتائج الحقن من المرة الأولى. وردا على سؤال حول من يمكنه أن يتبرع بالبلازما قالت الوزارة: يمكن لأي شخص متعاف من (كوفيد-19) أن يتبرع، مشيرة إلى أن العلاج يستخدم حاليا لعلاج مرضي (كوفيد- 19) في دولة قطر، كذلك تم تخصيص مركز للتبرع بالبلازما في مركز الأمراض الانتقالية.

واعتمدت دولة قطر برتوكولا وسياسة علاجية اعتمدت على معلومات قديمة من وباء السارس في 2003 ووباء ميرس كورونا في 2012 وهي فيروسات شبيهة نوعا ما بكوفيد- 19، وتم استخدام أدوية عدة مثل هيدروكسوكلوركوين و الازيفرومايسين و الكالترا ، وهي تثبط نمو الفيروس داخل الخلية الحية وغيرها من الأدوية التي تمنع الإفراز المفرط للمواد التي تفرزها الخلايا المناعية لمنع أي ضرر في الرئتين، ومن ضمن الأدوية استخدام البلازما، وقد أتى النظام العلاجي المستخدم بنتائج جيدة جدا وهو ما يؤشر إلى حالات الشفاء الكبيرة وقلة نسبة الوفيات .

وبحسب مسؤولين في مؤسسة حمد الطبية تم إعطاء بلازما الدم المناعية لمرضى الحالات الحرجة ومن هم على أجهزة التنفس، حيث تم إعطاء أكثر من 100 مريض بلازما الدم والنتائج الأولية تشير أن 60% من الحالات الحرجة سجلت تحسنا وهذه نتائج ممتازة.

وقالت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية التابع لمؤسسة حمد الطبية، في تصريحات سابقة إن مادة بلازما الدم التي بدأ المركز باستخدامها كعلاج للمصابين بفيروس كورونا (كوفيد- 19) تحتوي على أجسام مضادة، وعند إعطائها للمصاب بفيروس كورونا (كوفيد- 19) فإنها تعمل على تعزيز وتقوية مناعته، بالتالي يعتبر بلازما الدعم علاجا وليس فقط لغايات الوقاية، مشيرة إلى أن الشخص المتعافي من فيروس كورونا يستطيع أن يتبرع لغاية مرتين خلال الأسبوع.

وأكدت المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية، أن حالات التعافي من فيروس كورونا في قطر في ارتفاع مستمر وهو مؤشر جيد جدا من منظور الأرقام والناحية الطبية والإكلينيكية.

يذكر أن الكمية التي يأخذها المركز من المتبرع 600 ملم ولا يوجد أي ضرر على المتبرع، فهي عملية بسيطة تستغرق فقط 40 دقيقة نظرا لوجود جهاز كبير يختلف عن الأجهزة الموجودة في الدول الأخرى.

وجاء استخدام البلازما في علاج الحالات المصابة بفيروس كورونا بناء على دراسات أجراها علماء صينيون وهناك تجارب تمت على استخدام البلازما أدت لتعافي نسبة من المصابين.

وبرز استخدام البلازما في علاج بعض الأمراض منذ سنوات عديدة، حيث تم استخدامها في علاج أمراض مثل السارس ومتلازمة الشرق الأوسط وإنفلونزا الخنازير (اتش1ان1) وكانت النتائج متفاوتة في شفاء تلك الحالات.