خلال لقاء مع ممثلي ومديري شركات الوساطة

المنصوري: المرونة والابتكار في سوق المال يحققان التنويع الاقتصادي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

  • التنافسية أمر إيجابي يسهم في رفع جودة الخدمات
  • البورصة تعمل على مساعدة الشركات في خفض التكاليف التشغيلية
  • الاكتتابات المستمرة تعطي زخماً للسوق وتساهم في تنشيط التداول

عقدت بورصة قطر أول أمس، لقاء تشاوريا ضم مديري وممثلي شركات الوساطة المعتمدة في السوق، لتبادل الآراء حول التطورات التي طرأت على البورصة مؤخرا، وتحليل أوضاع السوق والأمور ذات العلاقة بالتداول والتحديات التي تواجه شركات الوساطة.
وناقش اللقاء وسائل تخفيض التكاليف وعوامل النهوض بسوق رأس المال القطري، وتطوير أعمال شركات الوساطة من خلال التوسع في الخدمات الموجهة للمستثمرين مثل أنشطة تزويد السيولة والتداول بالهامش وأنشطة البحوث والدخول المكفول إلى السوق.
وأكد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي للبورصة، خلال اللقاء على أهمية استمرار عمليات التشاور والنقاش مع الوسطاء المعتمدين في السوق، لمناقشة المسائل والمقترحات المهمة في اجتماع طاولة مستديرة كخطوة أولى ومتابعة ومحاولة تفعيل هذه المقترحات كخطوة ثانية.
وأضاف: إن التنافسية في السوق المحلي تعد أمرا إيجابيا على اعتبار ذلك يزيد من جودة الخدمات ويؤدي إلى الإبداع والابتكار في تقديمها .
وتطرق اللقاء إلى بحث سبل تقليل التكاليف المرتفعة التي تتكبدها شركات الوساطة في مقابل العائدات المنخفضة التي تحققها، حيث أشار المنصوري إلى أن البورصة تعمل على مساعدة شركات الوساطة على تخفيض التكاليف التشغيلية فيما يتعلق بأنظمة تكنولوجيا المعلومات، بتوحيد الأنظمة المستخدمة من قبل شركات الوساطة واستضافتها في البورصة، بحيث تتولى جهة مركزية واحدة مسؤولية الصيانة والتراخيص والتشغيل مقابل رسوم قليلة تتحملها الشركات المستفيدة.
وأكد المشاركون في اللقاء أن الاكتتابات المستمرة تعطي زخماً مستمراً للسوق، وأن إدراج شركات جديدة في البورصة يساهم في تنشيط حركة التداول ويرفع من حجم السيولة بالسوق، ويعزز ثقة المستثمرين في بورصة قطر التي باتت سوقاً مالية متقدمة تتوفر فيها كل مقومات النجاح والاستدامة.
وأكد مديرو شركات الوساطة المالية العاملة في بورصة قطر على أن البورصة بحاجة إلى دماء جديدة عبر طرح أسهم جديدة تحفز المستثمرين وترفع معنوياتهم، مشيرين إلى أن توسيع قاعدة الشركات المتداولة ضرورة لتعميق سوق الأسهم وجذب المزيد من رؤوس الأموال وهو ما يشكل عنصر جذب كبيرا للمستثمرين الجدد.
كما أكدوا على أن البورصة بحاجة إلى هذه الإدراجات لأن البورصة هي مرآة الاقتصاد القطري بكافة قطاعاته، سواء الهيدروكربونية أو الصناعية أو المالية أو قطاع النقل أو القطاع السياحي.
وشدد الحضور على أهمية تنويع المنتجات المتداولة في البورصة مثل الصناديق الاستثمارية وسندات الشركات، وذلك لتنويع مصادر الدخل وتوفير المزيد من الحلول الاستثمارية بما يلائم احتياجات المستثمرين.
وفي هذا السياق، شدد ممثلو شركات الوساطة على ضرورة الابتعاد عن الروتين والبيروقراطية فيما يتعلق بالأمور التنظيمية ومنح التراخيص بحيث تكون تلك الأمور من خلال نظام النافذة الواحدة.
وتحدث المنصوري حول أهمية المرونة والابتكار في سوق رأس المال القطري باعتباره من أدوات التنويع الاقتصادي، مؤكداً أن التخوف من الابتكار والمبادرات الجديدة في البورصة لن يمضي قدماً بالبورصة بل سيكون عاملا للجمود وعدم اللحاق بالأسواق المتقدمة.
وتوجه المنصوري بالشكر لجميع من حضروا اللقاء التشاوري، وأعرب عن تقديره للجهود التي بذلتها وتبذلها جميع الأطراف المعنية بما في ذلك شركات الوساطة المالية للنهوض بالبورصة القطرية ومساعدتها للقيام بدورها على أكمل وجه خدمة للمستثمرين من جهة، وتعزيزا للاقتصاد الوطني من جهة أخرى.
كما أبدى الرئيس التنفيذي ترحيبه بأي اقتراحات أو آراء تهدف إلى تطوير السوق سواء من الشركات المدرجة أو شركات الوساطة أو جمهور المستثمرين.