افتتحت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، 8 خطوط إنتاج جديدة تابعة لشركة قطر فارما للصناعات الدوائية، بحضور الدكتور أحمد بن محمد السليطي رئيس مجلس إدارة الشركة، وعدد من المسؤولين في الجهات المعنية.
وبعد أن أعطت الوزيرة شارة البدء في الإنتاج بالخطوط الجديدة قامت بجولة تفقدية في المصنع اطلعت خلالها على خطوط الإنتاج الجديدة ومراحل عملية الإنتاج.
وأكدت الدكتورة حنان الكواري حرص وزارة الصحة العامة على دعم الصناعات الدوائية في دولة قطر، وأن تكون بجودة عالية ووفق أفضل المعايير المتبعة عالمياً.
وأوضحت أنه على الرغم من حداثة الصناعات الدوائية في الدولة إلا أن الجهود المبذولة تهدف إلى تعزيز هذه الصناعة الإستراتيجية من خلال التعاون البناء مع القطاع الخاص، وبما يسهم في تلبية جانب هام من احتياجات السوق المحلي في هذا المجال.
عدد الخطوط
وأكد الدكتور أحمد بن محمد السليطي أن عدد الخطوط في شركته ارتفع بعد الافتتاح من 6 خطوط إلى 14 خط إنتاج . وأضاف: استطعنا أن نقوم بتصدير 90% من إنتاجنا إلى جميع الأسواق الخليجية، وبعض الدول العربية مثل الأردن والعراق واليمن والسودان وليبيا بعد تغطية كافة احتياجات السوق المحلي .
ومضى قائلا: نتجه في الوقت الراهن إلى التصدير الأوروبي بعد حصولنا على شهادة المطابقة الأوروبية التي تؤهلنا للتصدير إلى الدول الأوروبية . وأشار السليطي إلى أن قطر فارما تعد من أكبر الشركات المصدرة بدولة قطر وذلك بعد قطاع البتروكيماويات، وبلغ إجمالي مبيعاتها خلال عام 2016 نحو 66 مليون ريال، علما بأن المستهدف البيعي خلال عام 2017 بعد افتتاح الخطوط الجديدة يقدر بمبلغ 134 مليون ريال.
وأعلن رئيس مجلس إدارة قطر فارما أن مجلس الإدارة في اجتماعه الأخير اتخذ قرارا بالتحول إلى شركة مساهمة عامة، حيث تقرر طرح ما قيمته 15% من حصص التأسيس وفتح المجال لمن يرغب في الاستثمار بهذا القطاع الحيوي، ومن ثم التوجه لطرح ما نسبته 40% للاكتتئاب بعد استيفاء جميع الإجراءات والموافقات القانونية اللازمة.
إجمالي الأصول
وشدد الدكتور السليطي على أن ذلك يجيء تحقيقا لرؤية قطر لعام 2030 وتلبية لرغبة الكثير من المستثمرين للمشاركة في هذا الصرح الدوائي وفتح المجال أمام فرص استثمارية واعدة وتحقيق الريادة في الصناعات الدوائية والتوسع وفتح أسواق جديدة، وتهدف الشركة من وراء هذا التحول لشركة مساهمة لتعزيز قدراتها وزيادة حصتها السوقية والتحول للعالمية وتنشيط سوق الأوراق المالية، علما بأن إجمالي الأصول قد تجاوز 320 مليون ريال.
وحول التحديات التي تواجه صناعة الدواء في دولة قطر قال د. أحمد بن محمد السليطي لـ لوسيل : أبرزها عدم وجود المواد الأولية مما يرفع من تكلفة الإنتاج، وعلى الرغم من أن الدولة تعفينا من الجمارك إلا أن الجهات المعنية استحدثت منذ عام رسوما على التصريحات بنسبة 1% من قيمة الفاتورة وهو مبلغ كبير جدا، كما تم رفع أسعار الكهرباء إلى 1.3 بدلا من 8.0 للكيلو واط.
ومضى قائلا: أيضا فإن النافذة الموحدة لإنهاء الإجراءات لم تفعل بعد والإجراءات لا تزال تأخذ وقتا طويلا وهو ما يكبدنا الجهد والمال لكون أنه يعطل العملية الإنتاجية. وردا على سؤال لـ لوسيل بخصوص ارتفاع أسعار الأدوية في قطر، قال د. السليطي إن قرارا اتخذ على مستوى دول مجلس التعاون بتوحيد أسعار الأدوية، وأن تتناسب أسعارها في تلك الدول مع الأسعار العالمية.
منافسة شرسة
وقال د. عبد الحليم جعفر مدير عام مصنع الأدوية إن المصنع ينتج 800 صنف من الأدوية، ويكفي إنتاج الدولة من عشرات الأصناف ويصدر الباقي لدول في المنطقة، ومن بين الصادرات المحاليل الوريدية والكلوية بأنواعها المختلفة والأمبولات الوريدية والكريمات والمراهم والقطرات المطهرة ، وأضاف افتتحنا خطوطا جديدة أمس لإنتاج الأمبولات وزجاج المحاليل الكبيرة، ومصنعا للبلاستيك لإنتاج مدخلات الإنتاج 6 خطوط .
وأوضح محمد عنتر المدير المالي للشركة: نواجه منافسة داخل وخارج قطر، ونتغلب على المنافسة الداخلية عبر توفير الأدوية في التوقيت المناسب، والشحن الجزئي للأدوية، وتوفير مساحات تخزينية للعملاء، أما خارج قطر ننافس على الجودة والسعر ونحن متعاقدون تعاقدا طويل المدى مع الموردين وهو أمر يؤدي لتثبيت الأسعار، كما نقوم بالشحن الجزئي للمواد الخام لتقليل تكلفة مدخلات الإنتاج .
واستطرد عنتر: أيضا نحرص على اختيار وكلاء لنا ذوي ملاءة مالية كبيرة وقسمناهم إلى متخصصين في الأدوية البيطرية والبشرية، ومؤخرا شيدنا مصنعا متخصصا لإنتاج المواد الأولية الأمر الذي ترتب عليه تخفيض تكلفة المنتج بمعدلات بين 20 إلى 25%.
دعم الدولة
وحول الدعم الذي تقدمه وزارة الصحة لصناعة الأدوية قال د. جعفر: قطر فارما لا تعاني من أي مشكلات تسويق بسبب دعم الوزارة لنا بهذا المجال لكون أنها تعطي الأولوية في تسجيل المنتجات ومؤسسة حمد تعطينا الأولوية في شرائها.
يذكر أنه تم البدء في العملية الإنتاجية في قطر فارما عام 2009 بعد الحصول على جميع التراخيص وشهادة ممارسة التصنيع الجيد واستكمال باقي الإجراءات القانونية. وتعتبر الصناعات الدوائية من الصناعات الإستراتيجية المهمة والتي تمثل أمنا قوميا لكافة دول العالم، لذا فإن قطر فارما تسمى اللبنة الأولى في الصناعات الدوائية القطرية.
وتنتج الشركة حالياً محاليل الغسيل الكلوي، والمحاليل الوريدية، ومحاليل الجفاف، والمراهم، وقطرات العين، ومستلزمات طبية مكملة لعملية الإنتاج.
وتعتبر الشركة مرتكزا أساسيا في الاقتصاد الوطني وتساهم في زيادة الناتج القومي وتلعب دورا أساسيا واقتصاديا في تغطية احتياجات السوق المحلي والخليجي والعربي وتحتل مكانة متميزة في تحقيق الأمن الدوائي وفي الصحة العامة للمواطنين والمقيمين.