استقرار الأسعار بدعم من اتفاق الخفض وتراجع الصادرات السعودية

الأمين العام لأوبك: متفائل بتعافي السوق

لوسيل

عواصم - وكالات

أعرب الأمين العام لمنظمة الدولة المصدرة للنفط (أوبك)، محمد باركيندو، في أبوظبي، أمس، عن تفاؤله حيال تعافي سوق النفط في ظل اتفاق خفض الإنتاج قبل أسابيع قليلة من انتهاء مدته.

وقال باركيندو خلال أعمال مؤتمر ملتقى الإعلام البترولي في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة: نحن متفائلون بأن الإجراءات التي اتخذناها تضعنا على طريق تعافي السوق . وأضاف أن الاتفاق وضع الدول النفطية في موقع المتحكم بدل الاكتفاء بالتفاعل مع تطورات السوق .

وكانت أسعار النفط التي تأثرت بفائض العرض في الأسواق، انخفضت من أكثر من 100 دولار للبرميل في يونيو 2014 إلى نحو 30 دولارًا بداية العام 2016، ما دفع العديد من الدول النفطية وبينها دول الخليج إلى اعتماد إجراءات تقشفية قاسية.

وفي مسعى لإعادة التوازن إلى الأسعار، اتفقت دول أوبك في نوفمبر على خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا ابتداء من الأول من يناير، بينما وافقت الدول المنتجة خارج المنظمة على خفض الإنتاج بنحو 558 ألف برميل.

وتأمل هذه الدول في أن يسفر خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا الذي من المفترض أن يستمر لمدة ستة أشهر في فترة أولى مع إمكانية تمديده، في تقليص تخمة الإمدادات ورفع الأسعار.

وتجنب باركيندو إبداء موقف من إمكانية تمديد الاتفاق لفترة إضافية، الأمر الذي سيناقشه وزراء النفط في الدول المعنية بالاتفاق في مايو المقبل في فيينا. وقال إن هذه الدول ستتخذ قرارا يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين معا .

وفي مارس، أعلنت لجنة مراقبة تطبيق اتفاق خفض إنتاج النفط أن نسبة التزام الدول المنتجة بالاتفاق ارتفعت، مؤكدة مجددا أنها تدرس تمديد الاتفاق لستة أشهر أخرى بعد انتهائه.

ورأى وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر، في أبوظبي، أنه من المبكر اتخاذ قرار في هذا الشأن، موضحا أن السوق يشهد عملية تصحيحية، وحتى الآن لم نشهد تذبذبا كبيرا وهو أمر جيد. وتابع نريد استقرار السوق .

واستقرت أسعار النفط، أمس الأربعاء، وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 54.92 دولار للبرميل وهو مستوى يقترب من إغلاق الجلسة الماضية. ولم تسجل العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أيضا تغيرا يذكر عند 52.43 دولار للبرميل.

وقال تجار إن الأسعار تلقت دعما من تصريحات أمين عام أوبك محمد باركيندو، التي قال فيها إن المنظمة ملتزمة باستعادة الاستقرار إلى السوق من خلال تقليص المخزونات العالمية لتصل إلى متوسط مستوياتها في خمس سنوات. وتلقت السوق أيضا بعض الدعم من انخفاض الشحنات السعودية.

وبحسب بيانات مبادرة البيانات المشتركة (جودي) هبطت الصادرات السعودية إلى 6.96 مليون برميل يوميا في فبراير من 7.7 مليون برميل يوميا في يناير. بيد أن إنتاج المملكة ارتفع إلى 10 ملايين برميل يوميا في فبراير مقارنة بـ 9.75 مليون برميل يوميا في يناير حيث عالجت المصافي المزيد من الخام.