استطلاعات حيادية للتحقق من الالتزام بمعايير الجودة القياسية
تحظى الاتصالات في قطر باهتمام كبير سواء من الشركات العاملة بالقطاع، أو من قبل هيئة تنظيم الاتصالات، وتتجه قطر إلى مزيد من التحسين فى جودة الخدمات المتقدمة والوصول بها إلى أعلى المعدلات العالمية، وهو ما دفع الهيئة الى وضع سياسة جديدة لتحسين جودة الاتصالات، تهدف إلى تحديد معايير جودة قياسية لمختلف الخدمات ومراقبة التقيد بها.
وتعكف الهيئة حاليًا على وضع الملامح النهائية لسياسة جودة الخدمة، التي من شأنها تحديد الأهداف والنهج العام المعتمد لتنظيم جودة خدمات الاتصالات في الدولة. وفور إصدارها، ستصبح السياسة جزءًا رئيسيًا من صلاحيات الهيئة بتحديد معايير قياسية لجودة الأداء لمختلف الخدمات ومراقبة التقيد بهذه المعايير من قبل الجهات المرخص لها بتقديمها.
الهيئة طرحت العديد من الاستشارات حول بعض الموضوعات الفنية المتعلقة بقطاع الاتصالات، منها عرض النفاذ القياسي الخاص بالمطورين العقاريين فيما يخص النفاذ إلى البنية التحتية غير النشطة، وقد أصدرت هذا العام لائحة تقضي بأن تعمد كافة الجهات التي تملك أو تتحكم ببنية تحتية مدنية للاتصالات إلى توفير النفاذ إلى مقدمي الخدمات. وأعدت مسودتين للقواعد التنظيمية لكل من الرسائل الاقتحامية غير المرغوب فيها والخدمات ذات التكاليف المضافة، ومن المقرر صياغة النسخة النهائية من تلك القواعد خلال الأشهر القادمة عقب تلقي ملاحظات كل من مقدمي الخدمة، أوريدو وفودافون قطر، وذلك في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها هيئة تنظيم الاتصالات لحماية مستهلكي خدمات الاتصالات في دولة قطر.
العام الماضي شهد جهوداً ملموسة من الإدارات المختلفة بالهيئة، كانت نتيجته حل إدارة شؤون المستهلكين بهيئة تنظيم الاتصالات لـ 95% من الشكاوى التي تلقتها خلال العام الماضي، وتلقت الهيئة خلال تلك الفترة 1135 شكوى و1190 ملاحظة من المستهلكين، وتتركز في شكاوى الفواتير وانقطاع الاتصال وكذلك خدمات التجوال الدولي والتأخير في تركيب الهواتف الثابتة.
وتتضمن سياسة جودة الخدمة مجموعة محددة وواضحة من المعايير والأهداف وإجراءات الإبلاغ ورفع التقارير ومتطلبات الالتزام وإجراءات التطبيق؛ حيث تتولى الهيئة تنظيم قطاعات الاتصالات والخدمات البريدية والنفاذ إلى الإعلام الرقمي، فضلًا عن خدمات الاتصالات المتقدمة والمبتكرة والموثوق بها التي يوفرها مقدمو الخدمة في تلك القطاعات.
وتهدف سياسة الجودة بحسب أمل سالم الهناوي، مدير إدارة شؤون المستهلكين بالهيئة، بصورة أساسية إلى تعزيز مبادئ الوضوح والشفافية والقدرة على استشراف المستقبل والمساواة والموثوقية فيما يتعلق بتنظيم جودة الخدمة، لتعم الفائدة على المستهلكين ومقدمي الخدمة على حد سواء.
وسيتعين على مقدمي الخدمات قياس مستوى جودة خدماتهم، ومقارنتها بمؤشرات الأداء الرئيسية المحددة في السياسة، ورفع تقرير بشأنها إلى هيئة تنظيم الاتصالات.
يُذكر أن إدارة شؤون المستهلكين تختص بمراقبة مستوى جودة خدمات الاتصالات في قطر، بالإضافة إلى دورها الحيوي في تلقي شكاوى مستهلكي خدمات الاتصالات وإجراء التحقيقات اللازمة بشأنها، وتعد هيئة تنظيم الاتصالات هي الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في دولة قطر. وقد أنشئت بموجب القرار الأميري رقم (42) لسنة 2014. وتتولى الهيئة المستقلة تنظيم قطاع الاتصالات، وخدمات البريد، والنفاذ إلى الإعلام الرقمي والطيف الترددي. وتعمل على ضمان حصول الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية في الدولة على خدمات اتصالات مبتكرة وبأسعار معقولة. كما تعمل على تطبيق جميع صلاحياتها التنظيمية لحماية حقوق المستهلكين ولتحقيق قطاع اتصالات تنافسي ومزدهر.