توفر بيئة خدمية مرنة ومحفّزة لأداء الزكاة

إدارة شؤون الزكاة تولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة مع قطاع الأعمال

لوسيل

خاص - لوسيل

تولي إدارة شؤون الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة مع قطاع الأعمال، وتوفير بيئة خدمية مرنة ومحفّزة لأداء الزكاة، بما ينسجم مع رسالة الوزارة في خدمة المجتمع وترسيخ القيم الإسلامية هذا ما اكده مسؤول بالادارة منوها لـ لوسيل أن المعيار الشرعي والمحاسبي الموحد لزكاة الشركات يركز على الغنى والملك التام والنماء، مع الالتزام الراسخ بالحقائق المالية الفعلية لا بالقيود الدفترية. وأن هذا النهج يعكس التزام الدولة بتيسير أداء الفريضة على الشركات من خلال فلاتر متسلسلة وأوعية زكوية واضحة، مدعومة بحاسبة إلكترونية رسمية دقيقة أطلقتها الإدارة لتعزيز الدقة والشفافية.

مؤكداً أن الإدارة مستمرة في تطوير خدماتها الرقمية بما يواكب تطلعات المزكّين من الأفراد والشركات، ويسهم في تعظيم أثر أموال الزكاة في تحقيق التكافل الاجتماعي والتنمية المجتمعية المستدامة.

وأعرب مسؤولون بالشركات الخاصة عن الالتزام بالمنهجية الشرعية المعتمدة رسميًا في قطر لاخراج زكاة شركاتهم، مع الاعتماد على الحاسبة الإلكترونية الرسمية لوزارة الأوقاف مدعومة بمراجعة محاسب قانوني في الحالات المعقدة، وإرسال الميزانيات أحيانًا لإدارة شؤون الزكاة للحصول على خطاب رسمي، مشددين على أن الزكاة تُحسب على صافي الموجودات الزكوية بعد استبعاد الأصول الثابتة والالتزامات، وتُخرج حتى في سنوات الخسارة إذا بلغ الوعاء النصاب، مع الإشادة بالدور التدريبي لادارة الزكاة وتقديم مقترحات لتطوير الأدلة والدورات.

3 ضوابط شرعية

صرح الشيخ الأستاذ الدكتور علي بن شافي الهاجري رئيس شعبة البحوث والدراسات بقسم خدمات الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الأساس الشرعي والمحاسبي المعتمد لحساب زكاة الشركات في قطر يستند على المعيار المعتمد في صندوق الزكاة والذي يقوم على ثلاثة ضوابط شرعية راسخة الا وهي: الغنى لكون أن الزكاة عبادة مالية سببها وجود الغنى في المال، والملك التام ويشترط أن يكون المال مملوكاً ملكاً كاملاً قابلاً للتصرف، ثم النماء حيث تتعلّق الزكاة بالمال النامي أو المعدّ للنماء. وأن القاعدة الجوهرية تستند الى العبرة بالمعاني والحقائق المالية لا بالصور الدفترية .

واستطرد، د. الهاجري قائلًا ويُطبَّق المعيار المحاسبي عبر ثلاثة فلاتر متسلسلة: الفلتر الأول، استبعاد المطلوبات والنظر إلى جانب الموجودات فحسب دون خصم أي التزامات، والفلتر الثاني، استبعاد الأصول غير الزكوية وحذف الأصول الثابتة والمؤجرة وما يُستخدم للنشاط لا للبيع، والفلتر الثالث، استبعاد الملك الناقص وإخراج المبالغ المحجوزة أو ما لا يُتاح التصرف فيه .

مكوّنات الوعاء الزكوي

وحول مكوّنات الوعاء الزكوي تساءل، ما البنود التي تدخل في الوعاء الزكوي بالضبط؟ ثم أجاب يتألف الوعاء الزكوي من ثلاثة أوعية رئيسية، لكل منها ضوابط محددة: الوعاء الأول: النقد وما في حكمه، والنقد بالصندوق والذهب والفضة والعملات الأجنبية، والأرصدة الجارية والاستثمارية القابلة للسحب، والودائع قصيرة الأجل القابلة للتصرف، والشيكات والأوراق القابلة للتحصيل تدخل بكاملها متى تحقق الملك التام ويُستبعد ما كان مقيداً أو محجوزاً .

واستعرض الوعاء الثاني ويدور حول المخزون وعروض التجارة، ويتألف من البضاعة الجاهزة للبيع والمواد الخام الموجّهة للتصنيع ثم البيع، البضاعة في الطريق والمخزون تحت التشغيل، الأسهم والسلع المعدّة للمضاربة وتُقوَّم بالتكلفة الدفترية وفق المعيار المعتمد، ويُستبعد التالف وما ليس معدّاً للبيع.

وتطرق للوعاء الثالث والأخير ويدور حول الاستثمارات المعدّة للنماء ويتألف من، الاستثمارات المالية للمضاربة ممثلة في أسهم، صكوك، محافظ، والعقارات والأراضي المعدّة للبيع، والصناديق الاستثمارية الشرعية تُقوَّم بالقيمة العادلة السوقية في نهاية السنة المالية.

وفيما يتعلق بالديون والالتزامات، تساءل رئيس شعبة البحوث والدراسات بقسم خدمات الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أيضاً، هل تُخصم الديون والالتزامات من وعاء الزكاة ؟ وأجاب بوضوح: لا تُخصم المطلوبات والخصوم بأي صورة. والدليل الشرعي أن الزكاة متعلقة بعين المال الموجود المتحقق في نهاية السنة المالية وليست بمقدار الثروة الصافية. والمطلوبات ما هي إلا قيد دفتري يقابل الموجودات ولا وجود لها كمال فعلي، لذا يُنظر إلى جانب الموجودات الأصول فقط، ولا يُعمل بنظرية طرح الدين في هذا المعيار.وحول الأصول الثابتة والاستثمارات طويلة الأجل طرح سؤالا.. الا وهو، كيف تُعالَج الأصول الثابتة والاستثمارات طويلة الأجل؟

وأوضح: أن نوع الأصل، حكم الأصل، حكم الإيراد أصول ثابتة (مبانٍ، معدات، سيارات تشغيل) لا زكاة في الأصل تُزكّى إيراداتها عند تحوّلها إلى نقد مثل عقارات معدّة للبيع زكاة بالقيمة السوقية نهاية السنة، استثمارات طويلة الأجل بنية البيع، تزكى كعروض تجارة تُزكّى بالقيمة العادلة، واستثمارات للاحتفاظ والريع فقط لا زكاة في الأصل تُزكّى الأرباح المقبوضة فقط .

معيار الحساب واحد

وبشأن الفرق بين الشركات المدرجة في بورصة قطر والشركات الخاصة من حيث حساب الزكاة؟ قال الدكتور على شافي الهاجري من حيث الأصل الشرعي لا فرق في طريقة الحساب، والمعيار واحد للجميع. والاختلاف يكون فقط في جانبين تطبيقيين: آلية الإفصاح والشفافية في القوائم المالية، حساب زكاة السهم الواحد في الشركات المساهمة المدرجة، معادلة زكاة السهم الواحد تساوي إجمالي الزكاة المستحقة على الشركة مقسوما على عدد الأسهم المصدرة.

وبالنسبة لمدى دقة الحاسبة الإلكترونية وهل نتائجها ملزمة؟ أجاب قائلًا، الحاسبة أداة معيارية مبنية على ضوابط شرعية ومحاسبية واضحة ومعتمدة من الصندوق. ونتيجتها ملزمة بشرط واحد جوهري: صحة البيانات المُدخلة وإدخالها بدقة تامة. هي وسيلة ضبط وتوحيد، وليست بديلاً عن صحة القوائم المالية ذاتها. مع الأخذ في الاعتبار أن الحاسبة لا تفحص جودة البيانات المُدخلة حيث إن دقة النتيجة تساوي دقة الإدخال.

ووفق الدكتور الهاجري: أبرز ما يُراعى عند إدخال البيانات لضمان دقة النتيجة؟ إدخال الأرصدة القابلة للتصرف فعلياً فحسب، واستبعاد المحجوز منها، تحديد نية الأصل بوضوح: هل هو معدٌّ للبيع أم للاحتفاظ؟ واستبعاد المخصصات التقديرية والتقييمات الافتراضية، والاعتماد على القوائم المالية المعتمدة والمراجعة من مدقق خارجي، وتوثيق مصدر كل رقم مُدخَل لضمان إمكانية المراجعة والتدقيق.

الديون المعدومة

وحول كيفية التعامل مع الديون المعدومة أو المشكوك في تحصيلها، مثل ديون لك على الغير (مدينون) اكد: لا تدخل في الوعاء الزكوي أصلاً ما دامت غير مقبوضة لانتفاء الملك التام، بيد أنه عند القبض الفعلي تُزكّى مرة واحدة فقط بغض النظر عن سنوات الدَّيْن، أما مخصصات الديون المشكوك فيها،لا تُطرح من الوعاء ولا داعي لذلك، لأن الدين الغير مقبوض لم يُدرج فيه أصلاً، والمبدأ: الزكاة في المال الموجود في يدك، لا فيما هو في ذمة الغير.

ومضى الدكتور على شافي الهاجري قائلًا: أن الخسائر الدفترية المتراكمة لا أثر لها على وجوب الزكاة إذا وُجد مال زكوي فعلي متحقق. والمعيار الوحيد: هل يوجد وعاء زكوي يبلغ النصاب عند حلول موعد الزكاة؟ وهنا الحالة الحكم يوجد وعاء زكوي يبلغ النصاب رغم الخسائر، تجب الزكاة، وإذا كان الوعاء الزكوي موجودا لكن دون النصاب لا زكاة، وإذا كان لا وعاء زكوي أصلاً أو انعدم المال لا زكاة.

وخلص للقول: إن أساس الحساب للنسبة المعتمدة الأساس الشرعي السنة الهجرية 2.5 % ربع العُشر والسنة الميلادية 2.5775 % تعديل نسبي للفارق الزمني، المعادلة النهائية الزكاة المستحقة تساوي موجودات النقد زائد موجودات التجارة زائد موجودات الاستثمار في النسبة المعتمدة.

زكاة عروض التجارة

وفي ذات السياق، قال الشيخ فيصل بن حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شركة بنيان، إن الشركة تولي اهتماماً بالغاً للدقة والالتزام الشرعي في أداء فريضة الزكاة، مؤكداً أن الشركة تتبع المنهجية الشرعية المعتمدة رسمياً في دولة قطر.

وأوضح الشيخ فيصل أن شركة بنيان تعتمد في حساب زكاتها على احتساب زكاة عروض التجارة على أساس صافي الموجودات الزكوية، وذلك بعد استبعاد الأصول الثابتة والالتزامات المستحقة الدفع، بما يتفق مع الضوابط الشرعية والمعايير المحاسبية المعتمدة.

وفي سياق متصل، أكد اعتماد الشركة على الحاسبة الإلكترونية الرسمية الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واصفاً إياها بالأداة الممتازة للتبسيط والتوجيه العام، مع الحرص على دعمها بمراجعة محاسب قانوني مختص في الحالات المعقدة.

وأشار آل ثاني إلى أن الشركة تقوم في بعض السنوات بإرسال ميزانيتها السنوية إلى إدارة شؤون الزكاة للحصول على خطاب رسمي يحدد المبلغ المستحق، خاصة في البنود التي تتطلب اجتهاداً شرعياً متخصصاً.

معالجة الديون المدنية

وحول النقاشات الفنية، ذكر رئيس مجلس الإدارة أن أبرز البنود التي تثير نقاشاً هي: تقييم المخزون ومعالجة الديون المدينة (خاصة المتعثرة). والاستثمارات طويلة الأجل والأرباح المحتجزة. وأقر بوجود تحديات تكمن في تعقيد بعض البنود المالية وتعدد الآراء الفقهية، وأن التواصل المستمر مع إدارة شؤون الزكاة يساهم بفاعلية في تجاوز هذه الإشكالات.

وفيما يخص سنوات الخسارة، أوضح أن الشركة تنظر للموجودات الزكوية الفعلية؛ فإذا بلغ الوعاء الزكوي النصاب أُخرجت الزكاة، وإلا فلا زكاة عن تلك السنة، مع توثيق ذلك محاسبياً وشرعياً.

وأشاد الشيخ فيصل بن حمد بن جاسم آل ثاني بالدور التدريبي، مؤكداً مشاركة الفريق المالي للشركة في دورات وورش عمل نظمتها إدارة شؤون الزكاة، مما عزز الفهم والالتزام الدقيق. ولفت إلى التحسن الملحوظ في مستوى الوعي بزكاة الشركات بفضل الخدمات الإلكترونية والحملات التوعوية الرسمية.

وقدم الشيخ فيصل عدة مقترحات للتطوير، شملت: زيادة الأمثلة العملية المفصلة حسب طبيعة النشاط التجاري. وتكثيف الدورات المتخصصة للشركات. وإصدار أدلة إرشادية مبسطة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار الشيخ فيصل بن حمد بن جاسم آل ثاني إلى أن الشركة تسلم زكاتها غالباً لإدارة شؤون الزكاة لتوزيعها داخل الدولة، مع الترحيب بتوجيه جزء منها لقطاعي التعليم والصحة وفق الآليات النظامية. وشدد على أن الالتزام بالزكاة يعزز السمعة المؤسسية ويبني ثقة المجتمع والشركاء، مجسداً الالتزام بالقيم الإسلامية والمسؤولية المجتمعية.

الزكاة ومبادئ الحوكمة

وقال الأستاذ الدكتور محمد عنتر عبد الرحمن، المدير المالي لشركة قطر فارما، والحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم المحاسبية: إن زكاة الشركات تعدّ تطبيقًا معاصرًا لفريضة الزكاة في الإسلام، وهي امتداد لزكاة المال وزكاة عروض التجارة. وتُفرض على الأموال والأنشطة التجارية التي تديرها الشركات والمؤسسات الهادفة للربح، وتُعد أداة فعالة لتحقيق التوازن بين الربحية والمسؤولية الاجتماعية، كما تدعم مبادئ الحوكمة والاستدامة المالية، وتهدف إلى تعزيز العدالة الاقتصادية والتكافل الاجتماعي، إلى جانب ترسيخ المسؤولية الأخلاقية في النشاط الاقتصادي.

وأضاف د. عنتر: تقصد زكاة الشركات إخراج نسبة محددة (2.5%) من صافي الأموال النامية التي تمتلكها الشركة في نهاية الحول المالي، بعد خصم الالتزامات المستحقة. وتُفرض الزكاة على الأموال الزكوية التي تبلغ النصاب الشرعي ويمر عليها حول قمري كامل، شريطة أن تكون نامية أو قابلة للنماء. وتستند الشركات في احتسابها إلى أحكام الشريعة الإسلامية والإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية في دولة قطر، حيث يتم احتساب الزكاة على الأموال الزكوية بعد المعالجة المحاسبية، باستبعاد الأصول غير الخاضعة للزكاة وخصم الالتزامات المستحقة.

وأوضح أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أطلقت حاسبة إلكترونية رسمية لحساب زكاة الشركات، وهي أداة سهلة الاستخدام توفر مؤشرات أولية دقيقة تساعد في تقدير المبلغ المستحق، مع ضرورة الاستعانة بالمراجعة المالية النهائية لضمان الدقة. وأن العديد من الشركات ترسل ميزانيتها السنوية إلى إدارة شؤون الزكاة للحصول على خطاب رسمي يحدد قيمة الزكاة المستحقة، خاصة في حال وجود بنود مالية معقدة أو استثمارات كبيرة.

نقاش محاسبي وشرعي

وكشف د. محمد عنتر عن أبرز البنود التي قد تحتاج إلى نقاش محاسبي وشرعي، ومنها: الديون المدينة والمشكوك في تحصيلها، المخزون وطرق تقييمه، الاستثمارات طويلة الأجل، الأرباح المحتجزة، والأصول الثابتة ومدى خضوعها للزكاة. وأن التحديات التي تواجه الشركات في احتساب زكاة الشركات، أهمها: تعقيد بعض البنود المالية وتباين طرق تقييمها، اختلاف الآراء الشرعية في بعض المعالجات المحاسبية، والحاجة إلى مواءمة المعايير المحاسبية مع الأحكام الشرعية.

وأضاف أنه في السنوات التي تكون فيها الشركة خاسرة أو أرباحها ضعيفة، يُنظر إلى صافي الموجودات الزكوية؛ فإذا بلغت النصاب وحال عليها الحول وجبت الزكاة، أما إذا لم تتوافر الشروط فيُؤجل إخراجها حتى توافرها. وغالبًا ما توجه الشركات زكاتها عبر القنوات الرسمية داخل دولة قطر لضمان وصولها إلى مستحقيها، ويمكن تخصيصها لدعم الأسر المحتاجة أو البرامج الاجتماعية والصحية والتعليمية وفق الضوابط الشرعية.

وبيّن: أن الشركات، وخاصة الإدارات المالية، تحرص على متابعة الندوات والدورات التوعوية التي تنظمها إدارة شؤون الزكاة، لما لها من دور كبير في تعزيز الفهم الصحيح لآليات احتساب زكاة الشركات. مع وجود تحسن ملحوظ في مستوى الوعي خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بالمبادرات التوعوية والتحول الرقمي للخدمات الحكومية وسهولة الوصول إلى المعلومات.

واقترح الدكتور محمد عنتر عبد الرحمن، لتطوير خدمة حساب الزكاة ونشر الوعي بها، عدة توصيات منها: تنظيم ورش عمل دورية للقطاع الخاص وخاصة موظفي الإدارات المالية، تعزيز وإتاحة الأدلة الإرشادية التطبيقية للشركات، تطوير أدوات رقمية أكثر تكاملًا مع الأنظمة المحاسبية، ونشر حالات عملية توضيحية لاحتساب الزكاة وإخراجها.

واختتم بالقول: إن إخراج الزكاة يعكس التزام الشركات بالمسؤولية الاجتماعية والقيم الأخلاقية، مما يعزز سمعتها ويقوي ثقة العملاء والشركاء في السوق القطري.

تحسن في أداء الزكاة

يقول المهندس هاني عوض، مدير شركة سلسبيل للزراعة والتجارة: في شركتنا، نعتمد عند حساب الزكاة على الحاسبة الإلكترونية الرسمية التي أطلقتها إدارة شؤون الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر. هذه الأداة الرقمية تُيسّر علينا العملية بشكل كبير، وتُمكّننا من احتساب المبلغ المستحق من زكاة الشركات بدقة عالية ووفقاً للضوابط الشرعية المعتمدة.

ويستطرد عوض: في البداية، واجهتنا بعض التحديات المتعلقة بحساب المخزون والديون، إضافة إلى بعض المسائل الشرعية المعقدة التي تحتاج إلى فهم دقيق، لكن مع الوقت واستخدام الحاسبة المتطورة، أصبحت الأمور أكثر سلاسة ووضوحاً، ونحن الآن نجري الحسابات بثقة ويسر تام.

ويخلص للقول: لم يتسنَّ لأي من موظفي شركتنا -حتى الآن- المشاركة في الدورات التوعوية والتدريبية التي تنظمها وزارة الأوقاف حول أحكام الزكاة وكيفية احتسابها للشركات، ومع ذلك، نلاحظ تحسناً ملحوظاً وكبيراً في الفترات الأخيرة في مستوى الوعي العام بفريضة الزكاة وأهمية أدائها واستحقاقها على الوجه الصحيح، وهو أمر يبعث على التفاؤل والارتياح.

ووفق الموقع الرسمي لادارة شؤون الزكاة فإن الإجمالي التقريبي لأموال الزكاة 2025 أكثر من 335 مليون ريال قطري (حوالي 335,262,731 ريالا)، وهو يعكس نمو الإيرادات والتزام الشركات والأفراد، مع صرفها كاملاً داخل قطر لمصارفها الشرعية.