يوشك المفاوضون الأوروبيون أن يغادروا اليونان من دون التوصل إلى اتفاق حول حزمة جديدة من إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وهي الخطوة التي يمكن أن تؤخر المحادثات الحساسة سياسيا المتعلقة بتخفيف عبء الديون، وأن تضع مستقبل برنامج الإنقاذ الذي يبلغ 86 مليار دولار على المحك.
ويأتي تهديد تعليق المفاوضات، وسط تزايد العداء بين القادة اليونانيين وصندوق النقد الدولي، الذي يصر على المزيد من الاقتطاعات في الميزانية، حتى يوقع على المراجعة الفصلية الأولى لحزمة الإنقاذ الجديدة.
وحسب مسؤولين على صلة بالمفاوضات، فإن وزير المالية اليوناني هدد بأن يستكمل المفاوضات مع الصندوق في مدينة إندوميني اليونانية الحدودية التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين، كي يربط بين محادثات الإنقاذ وأزمة اللاجئين.
وقال مسؤول يوناني كبير إن مسألة اللاجئين تعد اليوم مسألة أوروبية، مضيفا أن تسلم اليونان لأموال الإنقاذ يعد أمرا مهما لتوفير الموارد لأزمة اللاجئين.
ويصر المسؤولون اليونانيون على أن تقدما قد حدث في المفاوضات، حيث يقولون إنهم قد عرضوا تخفيضات جديدة على نظام المعاشات، تصل إلى 0.5% من إنتاج الاقتصاد.
من جانبه يقول أحد مستشاري عملية الإنقاذ إن المفاوضين قد يغادرون اليونان، ويعودون بعد قبل نهاية أبريل القادم، بينما يقول مسؤول كبير في واحدة من إحدى مؤسسات الإقراض الدولية إنه لم يتحقق أي تقدم يذكر، مضيفا أن هناك اتفاقا بين مؤسسات الإنقاذ أنه يجب أخذ راحة.
ويقول بعض المقرضين إن تسرع أثينا يأتي من أن شعبية الحزب سيريزا الحاكم تتدهور، حيث إن إنهاء المراجعة الفصلية، مع الموافقة على إجراءات الإصلاح الجديدة، ستسمح للمفاوضين ببدء المفاوضات حول تخفيف أعباء الدين، الذي يعد طلبا أساسيا لسيريزا، لكن الأمر يعد شائكا جدا في ألمانيا.
ودعا الصندوق إلى المزيد من الإصلاحات الجدية، لأنه يعتقد أن الاقتصاد اليوناني لن يتعافى كليا إلا من خلال إعادة هيكلة كبيرة، بينما يفكر بعض مسؤولي الصندوق الخروج من البرنامج نهائيا، إلا أن ألمانيا قالت إنها لا يمكنها أن تستمر في إقراض اليونان من دون وجود الصندوق، ويقول مسؤولون إن السلطات الألمانية قد فقدت الثقة في قدرة الاتحاد الأوروبي على مراقبة البرنامج.