حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية على بعض المناطق ورياح قوية مع أمواج عالية في عرض البحر خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، وأيضا خلال الأيام القليلة القادمة نتيجة موجة الطقس السيئ التي تضرب أماكن متفرقة من العالم حاليا، ومنها منطقة الخليج العربي.
وتوقعت إدارة الأرصاد الجوية أن يكون الطقس غائما جزئيا مع فرصة لأمطار على بعض المناطق وغبار خفيف أحيانا، وبارد نسبيا ليلا على الساحل، وفي البحر يكون الطقس غائما جزئيا إلى غائم مع أمطار متفرقة في البداية قد تكون رعدية. وتكون الرياح على الساحل، شمالية غربية بسرعة تتراوح بين 8 و18 عقدة، مع هبات تصل سرعتها إلى 22 أحيانا، وفي البحر تكون شمالية غربية بسرعة تتراوح بين 18 و25 عقدة، مع هبات تصل سرعتها إلى 32 عقدة ببعض المناطق أحيانا.
ويتراوح متوسط مدى الرؤية الأفقية خلال الأيام القليلة المقبلة بين 4 و8 كيلو مترات، ويتراوح متوسط ارتفاع الموج على الساحل بين قدمين و4 أقدام ويصل إلى 5 أقدام أحيانا، وفي البحر بين 5 و8 أقدام، ويصل إلى 10 أقدام ببعض المناطق أحيانا. وأدنى درجة حرارة متوقعة في الدوحة 19 درجة مئوية.
وتباينت توقعات الأرصاد الجوية في دول الخليج العربي، حيث تشهد المملكة العربية السعودية، هطول أمطار رعدية، أما في البحرين فيسود طقس غائم وكذلك في الإمارات، وتوقع المركز الوطني للأرصاد السعودية في تقريره عن حالة الطقس هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على مناطق (القصيم، الرياض، الشرقية، جازان، عسير، الباحة، مكة المكرمة، نجران). كما تنشط الرياح السطحية على شمال وشرق ووسط المملكة مصحوبة بانخفاض في درجات الحرارة.
وأشار التقرير إلى أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر ستكون شمالية غربية إلى شمالية بسرعة 20-45كم/ساعة تصل الى 55كم/ساعة. على الجزئين الأوسط والجنوبي، وارتفاع الموج من متر ونصف إلى مترين تصل إلى ثلاثة أمتار على الجزئين الأوسط والجنوبي، وحالة البحر متوسط الموج إلى مائج على الجزئين الأوسط والجنوبي، فيما تكون حركة الرياح السطحية على الخليج العربي جنوبية شرقية إلى جنوبية تتحول مساء شمالية غربية بسرعة 18-45 كم/ساعة، وارتفاع الموج من متر إلى مترين ونصف، وحالة البحر متوسط الموج إلى مائج.
كما أفادت إدارة الأرصاد الجوية بوزارة المواصلات والاتصالات البحرينية أن الطقس في مملكة البحرين سيكون غائماً مع فرصة لتساقط أمطار متفرقة أحياناً، والرياح جنوبية بوجه عام من 7 إلى 12 عقدة، وتصل من 13 إلى 18 عقدة، ثم تتحول عند منتصف النهار إلى شمالية غربية وتصل سرعتها من 22 إلى 27 عقدة، كما حذرت الأرصاد من رياح قوية السرعة.
كما توقع المركز الوطني للأرصاد الإماراتية أن يكون الطقس خلال الأسبوع المقبل مغبرا وغائما جزئيا أحياناً يصبح غائماً ليلاً غرباً. والرياح جنوبية شرقية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحياناً نهاراً مثيرة للغبار على المناطق المكشوفة، سرعتها من 15 إلى 25 تصل إلى 35 كم/س.
ويتعرض الوطن العربي حاليا لموجة برد قاسية لم تشهد بعض البلاد مثلها من قبل، في سوريا والأردن وليبيا، ووصلت الثلوج لمناطق لم تظهر فيها منذ سنوات طويلة، وفي لبنان تسببت العواصف الباردة في انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة. أما في مصر فقد اجتاحت البلاد موجة شديدة من الطقس السيئ، تضمنت تساقطا غزيرا للأمطار مع انخفاض إلى مستوى قياسي في درجات الحرارة نهارا وليلا، الأمر الذي دفع البلاد لإيقاف بعض الأنشطة السياحية، خاصة في شبه جزيرة سيناء.
وغطت الثلوج مدينتي الخليل ورام الله بالضفة الغربية المحتلة للمرة الأولى منذ سنوات بعد عاصفة ثلجية نادرة. وحاولت سيارات قليلة التحرك وسط الضباب على الطرق المغطاة بالجليد في شوارع بيت لحم التي عادة ما تضج بحركة البشر والسيارات. وكست الثلوج أيضا برج الجرس الخاص بكنيسة المهد. وأغلقت المدارس والمكاتب أبوابها في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تلاطمت الأمواج القوية على الشواطئ شبه الخاوية.
وموجات البرد هي فترات زمنية تشهد حدوث انخفاض مفاجئ في درجات الحرارة عن معدلاتها المعروفة في منطقة معينة، وتحدث عادة في الشتاء، وتترافق مع تساقط ثلوج، وبسبب التغيرات الطبيعية في حالة الطقس، فإنه من المتوقع أن تحدث موجات برد بدرجات مختلفة من الشدة في أي مكان تقريبا، لكن ما يلفت انتباه العلماء دائما هو معدلات حدوث هذه النوعية من الموجات.
وقبل مطلع الألفية، لم يكن الوطن العربي على موعد مع هذا العدد الكبير من الاضطرابات المناخية، على سبيل المثال، في سبتمبر 2015 ضربت عاصفة رملية استثنائية منطقة الشرق الأوسط، وتسببت في حالات وفاة وإيقاف الحياة العامة. وفي تلك الأثناء، عكف فريق بحثي من جامعة برينستون (Princeton University) على دراستها، لتكشف النتائج أن التغير المناخي - مع عوامل أخرى - كان سببا رئيسيا في حدوثها.
وأشارت الدراسة إلى حالات الجفاف التي شملت مناطق عدة في الوطن العربي، خاصة أن صيف 2015 كان حارا بصورة غير مسبوقة، ورفع كمية الغبار المتاحة للعاصفة مما أجج أثرها.
وخلال آخر 7 سنوات كانت الأعلى حرارة في تاريخ قياس متوسطات درجات الحرارة حول العالم، لكن هل يمكن أن يتسبب الاحترار العالمي في موجات باردة؟ يرى فريق من العلماء أن ارتفاع متوسط درجات الحرارة عالميا يساعد في إحداث معدلات أكبر من الاضطرابات المناخية المختلفة، بما في ذلك الموجات الباردة.
ولاحظ فريق بحثي دولي في عام 2019 أن درجات الحرارة الدافئة بشكل غير عادي في المنطقة القطبية الشمالية يمكن أن تزعزع استقرار الدوّامة القطبية الباردة التي تدور أعلاه، مما يجعل بعض أثرها يسافر مُخترقا إلى مسافات أعمق من الغرب إلى الشرق، ونشرت هذه الدراسة في دورية نيتشر كلايمت تشينج ، من جانب آخر تنبأت عمليات محاكاة حاسوبية عام 2016 بأنه مع ارتفاع متوسطات درجة حرارة القطب الشمالي، يمكننا توقع زيادة في وتيرة وشدة موجات البرد في المناطق الشمالية المعتدلة لبضع سنوات تالية.
وبطبيعة الحال، تعرضت أيضا العديد من المناطق في العالم لموجة قاسية من درجات الحرارة المتدنية، ففي أمريكا تعرضت ولاية تكساس لعدد من الكوارث بسبب الطقس البارد التاريخي الذي ترك الملايين دون تدفئة، وطالبت حكومة الولاية من السكان الاستعداد لانقطاع إمدادات الطاقة، وقال مسؤولون إن السلطات طلبت من السكان في أكثر من 100 مقاطعة في تكساس غَلي مياه الشرب في ظل استمرار انقطاع إمدادات الطاقة عن محطات المعالجة. وتعطلت إمدادات مياه الشرب بالصنابير تماما أو بشكل متقطع لأكثر من 12 مليون شخص في الولاية، ثاني أكبر الولايات الأمريكية حيث يبلغ عدد سكانها نحو 29 مليون نسمة.
وقال المسؤولون إن إمدادات الطاقة لا تزال مقطوعة عن 2.7 مليون أسرة. وفي ظل توقعات باستمرار الطقس المتجمد حتى مطلع الأسبوع، ستكون استعادة التيار عملية بطيئة نظرا لأن الولاية فقدت 40 بالمئة من طاقة توليد الكهرباء مع تجمد آبار وخطوط الغاز الطبيعي وتوربينات الرياح. وتوفي قرابة 24 شخصا بسبب البرد الشديد. ويقول مسؤولون إنهم يشتبهون في وفاة كثيرين آخرين، لكن لم يتم اكتشاف جثثهم بعد.
وأبلغ المسؤولون سكان المناطق الأكثر كثافة سكانية في الولاية الأربعاء بالاستعداد لموجة جديدة من الأمطار وتساقط الثلوج خلال 24 ساعة. ودفع الطقس البارد بعض السكان إلى الاختيار بين البقاء في منازل باردة ومظلمة أو مواجهة التعرض المحتمل لعدوى كوفيد- 19 في مراكز الإغاثة المحلية.
وقالت لينا هيدالجو، أكبر مسؤولة منتخبة في مقاطعة هاريس التي تضم هيوستن هذه من نواح عديدة كوارث وسط الكارثة . وأضافت التأثيرات المتعاقبة لن تنتهي . وقال حاكم الولاية جريج أبوت في مؤتمر صحفي إنه يتوقع أن تعود محطة للطاقة النووية في جنوب تكساس إلى العمل ليل الأربعاء، والتي يمكن أن توفر إلى جانب محطات أخرى تعمل بالفحم ما يكفي من الكهرباء لنحو 400 ألف منزل.
وغطت الثلوج الكثيفة العاصمة الروسية موسكو فعطلت حركة النقل وتسببت في تأخير رحلات جوية وجعلت من الصعب على المارة التنقل في ظل الرياح القوية ودرجات الحرارة التي سجلت 15 درجة مئوية تحت الصفر. ونصح جهاز الطوارئ الروسية الناس بالابتعاد عن الأشجار لأن سرعة الرياح بلغت 18 مترا في الثانية. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن إيفجيني تيشكوفيتس من خدمة فوبوس للطقس قوله إنها عاصفة ثلجية بحق.. هذا ليس تحذيرا على سبيل التدريب بل إنذار بالاستعداد للقتال .
وذكرت الخدمة أن الثلوج في موسكو ارتفعت لمسافة 60 سنتيمترا، وتأخرت رحلات جوية كثيرة في مطارات موسكو التي يعيش فيها أكثر من 12 مليون نسمة. وبخلاف المعتاد خلال العطلة الأسبوعية، شهدت حركة المرور زحاما في مناطق كثيرة.
كما أدت أعنف موجة تساقط للثلوج تشهدها اليونان منذ 12 عاما إلى انقطاع الكهرباء وتعطيل حركة النقل وأجبرت الناس على البقاء في منازلهم، واجتاحت موجة باردة البلاد بدءا من السبت الماضي، لتصل فيها درجات الحرارة إلى 20 درجة تحت الصفر في شمال اليونان، محدثة موجة نادرة من تساقط الثلوج في أثينا بعد فترة من الطقس الذي كان دافئا بشكل غير معقول. وقال رئيس هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إن تساقط الثلوج هذا هو الأشد من حيث كثافته وحجمه منذ 12 عاما .
وقالت الجهة المشغلة للشبكة العامة للطاقة إنه جرى الإبلاغ عن انقطاعات في الكهرباء في البر الرئيسي باليونان وفي جزر قبالة ساحلها الشرقي اجتاحتها عواصف. وذكرت فرقة الإطفاء أن ستة على الأقل جرى إنقاذهم من الثلوج منذ يوم الأحد، وأغلقت السلطات لفترة وجيزة أجزاء من الطرق السريعة، وحثت العامة على تجنب السفر غير الضروري. وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرا من طقس شديد البرودة حيث يتوقع للموجة الباردة أن تستمر حتى الأربعاء المقبل، وتتحرك نحو الجنوب إلى مناطق منها جزيرة كريت في البحر المتوسط.