ارتفعت حدة المواجهات بين الأمن المصري والجهاديين الذين ينفذون عمليات تستهدف مواقع القوات النظامية في القاهرة ومحافظة سيناء. وبحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية وقضائية، لوكالة الأنباء الفرنسية أمس، قتل مسلح و3 شرطيين كانوا يلاحقونه مساء الإثنين في القاهرة بانفجار عبوة ناسفة كانت بحوزته. وقالت المصادر إن الضابط رامي هلال من قوات الأمن الوطني توفي متأثرا بجراحه ليل الإثنين/الثلاثاء .
وأكد مسؤولون أمنيون أن قوات الشرطة حددت هوية الذي نفذ الانفجار، مؤكدة أنه يدعى الحسن عبد الله وكان يبلغ من العمر 37 عاما. وأوضحوا أنه تم العثور في مسكنه بمنطقة الدرب الأحمر على عبوة ناسفة أخرى موصولة بجهاز توقيت وقامت بتفكيكها.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في ساعة متأخرة من مساء الإثنين مقتل شرطيين وإصابة ثلاثة ضباط شرطة.
وقالت الوزارة في بيان إنّ الانفجار الذي وقع على مقربة من مسجد الأزهر أسفر عن مصرع الإرهابي واستشهاد أمين شرطة من الأمن الوطني وأمين شرطة من مباحث القاهرة وإصابة ضابطين أحدهما من الأمن الوطني والآخر من مباحث القاهرة وأحد ضباط الأمن العام .
وأوضح البيان أنّ قوات الأمن حدّدت مكان تواجد المطلوب في حارة الدرديري في حي الدرب الأحمر حيث يقع الأزهر فقامت بمحاصرته، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته .
وبحسب البيان فإنّ المسلح كان ملاحقاً بشبهة ارتكابه واقعة إلقاء عبوة بدائية لاستهداف قول أمني (وحدة أمنية) أمام مسجد الاستقامة بالجيزة عقب صلاة الجمعة الماضية ، في هجوم نجحت قوات الأمن يومها في إحباطه من خلال تفكيك هذه العبوة.
وبحسب مقطع فيديو تبثه قنوات التلفزيون المحلية ومأخوذ من كاميرات المراقبة في المنطقة، فإن شخصا يرتدي ما يشبه قناعا طبيا على وجهه ويستقل دراجة يقوم بشد شيء ما من السترة التي يرتديها عندما يقترب منه شرطيين ويحاولان القبض عليه فيقع انفجار على الفور.
وفي سيناء قتل 16 مسلحاً في اشتباكات مع الشرطة المصرية في مدينة العريش بشمال سيناء حيث قتل وأصيب 15 عسكريا مصريا السبت في هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب بيان أمس لوزارة الداخلية المصرية.
وقال البيان إن قطاع الأمن الوطني تمكن من رصد بؤرتين إرهابيتين خططتا لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد المنشآت الهامة والحيوية وشخصيات هامة بنطاق مدينة العريش .
وأضاف البيان أنه بمداهمة البؤرة الأولى والكائنة بأحد المنازل المهجورة بقطعة أرض فضاء بحي العبيدات بدائرة قسم شرطة ثالث العريش، بادرت بإطلاق النيران بكثافة على قوات الشرطة وتم التعامل معها، ما أسفر عن مصرع عدد 10 منهم .
وأكد البيان أنه بمداهمة البؤرة الثانية الكائنة بأحد المنازل تحت الإنشاء بمنطقة أبو عيطة بدائرة قسم شرطة ثالث العريش، حدث تبادل لإطلاق النيران بين العناصر المسلحة والقوات ما أسفر عن مصرع عدد 6 منهم، والعثور بحوزتهم على العديد من الأسلحة النارية والذخائر والعبوات والأحزمة الناسفة .
وتأتي هذه الاشتباكات بعد ثلاثة أيام من هجوم على نقطة تفتيش للجيش المصري في العريش أسفر عن مقتل وإصابة 15 عسكريا مصريا ومقتل 7 جهاديين.
وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له الهجوم مشيرا الى مقتل 20 عسكريا مصريا.
وقال هاجم جنود الخلافة موقعا للجيش المصري المرتد بالقرب من مطار العريش .
وشهدت مصر خلال السنوات الأخيرة هجمات نفّذها مسلحون واستهدفت بصورة أساسية قوات الجيش والشرطة إضافة إلى الأقلية القبطية في البلاد، وأسفرت عن مقتل المئات من عناصر الأمن.
ومع أنّ هذه الهجمات استهدفت في قسمها الأكبر شبه جزيرة سيناء، إلّا أن بعضها لم يوفّر العاصمة ومدناً أخرى.
وفي 9 فبراير 2018 بدأ الجيش المصري بالتعاون مع الشرطة عملية عسكرية شاملة في أرجاء البلاد وخصوصا سيناء حيث يتركز في شمالها الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية (ولاية سيناء) المسؤول عن شن عدد كبير من الاعتداءات الدامية ضد قوات الأمن والمدنيين.
وأسفرت هذه العملية حتى الآن عن مقتل أكثر من 550 من التكفيريين ، كما يسميهم الجيش المصري، ونحو 40 عسكريا، بحسب الأرقام التي أعلنها الجيش.