أكدت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، أهمية انتشار صناعة المنتجات الورقية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتغلب على التحديات التي تواجهها، وذلك في ظل ارتفاع الطلب على هذه المنتجات بسبب ازدياد الوعي الصحي، وعدد السكان، واستخدام الأكياس والصناديق الكرتونية في تعبئة المنتجات، وفي مجال الشحن الجوي وغيره.
وأشار التقرير الصادر عن مركز المعرفة الصناعية الخليجي بـ جويك إلى أنه على الرغم من وجود عدة مصانع لتدوير الورق بدول التعاون، ومواجهتها لتحديات كعدم توفر المساحات الكبيرة اللازمة لتخزين وتجميع النفايات الورقية وغيرها، إلا أن الاستثمارات التراكمية الموظفة في هذا المجال بلغت في عام 2015 نحو 3.9 مليار دولار أمريكي، متزايدة من حوالي 2.6 مليار دولار عام 2010، محققة ارتفاعا بنسبة 49 بالمائة تقريبا خلال هذه الفترة، وبنسبة مركبة سنوية بلغت 8.3 بالمائة.
ووفقا لتقرير (جويك) فقد حازت المملكة العربية السعودية على مركز الصدارة في هذه الصناعة باستثمارات تراكمية بلغت أكثر من 3 مليارات دولار، وبمساهمة نسبية بلغت 77.5 بالمائة من إجمالي استثمارات دول مجلس التعاون عام 2015 في قطاع صناعات المنتجات الورقية، تبعتها دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 14.2 بالمائة، ثم دولة الكويت بنسبة 4.6 بالمائة، ثم سلطنة عمان بنسبة 2 بالمائة، ودولة قطر، ومملكة البحرين بنسب أقل.
وحسب التقرير الصادر عن مركز المعرفة الصناعية الخليجي في (جويك) فقد ارتفع عدد المصانع العاملة في مجال الصناعات الورقية بدول مجلس التعاون الخليجي، من 346 مصنعا في عام 2010 إلى 459 مصنعا عام 2015، أي بنسبة 32.7 بالمائة تقريباً، بما يبرهن على زيادة الطلب على هذه المنتجات.
ونوه التقرير بأن دول مجلس التعاون تستورد كميات كبيرة من لب الورق ومن منتجات الورق والورق المقوى، حيث قدرت وارداتها من هذه الأنواع عام 2015، بحوالي 6ر3 مليون طن، وبقيمة بلغت نحو 9ر3 مليار دولار، وتصدرت السعودية دول المجلس في كميات الواردات، حيث حازت على 48 بالمائة من إجمالي الواردات، وعلى 47.4 بالمائة من إجمالي القيمة، تلتها الإمارات بنسبة 32.4 بالمائة للكمية، ونحو 32.3 بالمائة للقيمة، أي انهما حازتا على نحو 80 بالمائة من حجم واردات دول المجلس، بينما توزعت النسبة الباقية على دول مجلس التعاون الأخرى.
كما بلغت صادرات دول مجلس التعاون لعام 2015 حوالي 939 ألف طن، تقدر قيمتها بأكثر من 3ر1 مليار دولار، ليبلغ صافي الواردات نحو 2.7 مليون طن، بقيمة 2.6 مليار دولار تقريبا، حيث حازت السعودية على 43.4 بالمائة من إجمالي قيمة صافي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 32.6 بالمائة، ثم الكويت بنسبة 12.8 بالمائة، ثم قطر بنسبة 6.8 بالمائة، ثم عمان بنسبة 2.7 بالمائة، ثم البحرين بنسبة 1.7 بالمائة.
ووفقا للتقرير فتعتبر صناعة تدوير الورق على قدر كبير من الأهمية بمنطقة دول مجلس التعاون، وهناك مجال كبير للتوسع في هذه الصناعة، وتوفر فرصا استثمارية واعدة في هذا المجال، حيث توجد أسواق استهلاكية كبيرة، هذا بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية المتمثلة في تقليل حجم الواردات من المواد الأولية، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتحقيق عائد جيد لصاحب المشروع.
كما تتميز صناعة تدوير الورق بأنها قليلة التكلفة، وقليلة استهلاك الطاقة والمياه، كما تمتاز عمليات تدوير النفايات الورقية بزيادة الحصيلة من العجينة الورقية المنتجة مقارنة بغيرها من المواد الأولية الأخرى، كما يمكن الاستثمار في مشاريع لجمع وفرز وكبس النفايات الورقية، وبيعها لمصانع الورق التي هي بحاجة إلى هذه النفايات.