انطلقت اليوم الاثنين أعمال منتدى دافوس في سويسرا فى نسخته الـ 55 ليناقش أبرز التحديات التي يواجهها العالم ووفقاً لجدول أعمال المنتدى والذى يتضمن 5 قضايا رئيسية، وتتصدر إعادة بناء الثقة أهم هذه المحاور حيث يركز على كيف يمكن للفاعلين إيجاد طرق جديدة للتعاون في إيجاد الحلول على المستويين الدولى والمحلى، فى ظل توجه العالم نحو الحمائية. ويرجع هذا بالأساس لما تحدث عنه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والذى هدد الحلفاء والخصوم بفرض رسوم جمركية بنسب تتراوح بين 10 % و60 % ، وهو ما يفاقم المخاوف من اشتعال حرب تجارية قد تؤثر على اقتصاد العالم ككل.
ووفق أجندة المؤتمر التي وردت على موقعه : جاء الاقتصاد الرقمى والتركيز عليه والتوسع فى استخدام التكنولوجيا خاصة الذكاء الاصطناعى بين أهم المحاور الخمسة، حيث يمثل الاقتصاد الرقمى بالفعل نحو 15.5% من الناتج الإجمالى العالمى، ويمكن أن يشكل الأساس لما يصل إلى 70% من إجمالي القيم الجديدة التي سيتم استحداثها فى الاقتصاد العالمى على مدى العقد المقبل، حيث جعلت دولة قطر الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي جوهر رؤيتها 2030 .
ويشارك في المنتدى وفد قطري رفيع المستوى برئاسة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الخارجية من المتحدثين الرئيسيين في المنتدى، وتجيء مشاركة قطر على إثر موجة التفاؤل التي تسود الأوساط الإقتصادية العالمية اثر وقف الحرب على غزة والتي ساهمت فيه الوساطة القطرية بدور رئيسي، والتي ألقت بظلالها على اعمال المنتدى.
وبلغت توقعات نمو الناتج المحلي الحقيقي في قطر لعام 2025 ما نسبته 2.7% مقابل 2% عام 2024، و1.2% في 2023، و4.2% في 2022. وجاءت توقعات نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لعام 2025 بنسبة 1.2% مقابل 2.3% في 2024 مقابل انكماش 3.1% في 2023 مقابل انكماش 4.5% في 2022.جاء ذلك في تقرير البنك الدولي الذي حمل عنوان المرصد الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، وتضمّن توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لبلدان المنطقة عام 2025، بالإضافة إلى العديد من المؤشرات الأخرى.
وتوقع التقرير : أن يصل التضخم في قطر عام 2025 إلى 1.9%، وجاءت توقعات البنك الدولي رصيد المالية العامة من إجمالي الناتج المحلي لعام 2025 ما نسبته 4.6% مقابل 4.2% عام 2024، و5.6% عام 2023، و10.4% عام 2022.
وتوقع تقرير للبنك الدولي أن يرتفع النمو في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 3.3% في 2025 و4.6% في 2026
وخفض البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 3.4% في العام الحالي مقابل 3.8% توقعاته السابقة في أكتوبر الماضي. لكن ذلك يعد ارتفاعًا من مستوى 1.8% النمو المُقدر للعام الماضي، ورجح استمرار تعافي النمو إلى 4.15% في 2026. وأرجع البنك خفض توقعاته إلى استمرار خفض الإنتاج من قبل كبار منتجي النفط.