هيومن رايتس : البحرين تخنق المعارضين

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي 2018 إن البحرين واصلت قمع حقوق الإنسان في 2017، حيث قامت الحكومة بمضايقة، سجن، وملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان وأقربائهم بتهم لا أساس لها.
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: تسامح البحرين مع المعارضين يكاد يكون معدوما، ما يلغي التقدم القليل الذي أحرزه البلد بعد الإصلاحات الواعدة إثر انتفاضة 2011 .
في التقرير العالمي الصادر في 643 صفحة، بنسخته الـ 28، تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 90 بلدا. في مقالته الافتتاحية، كتب المدير التنفيذي كينيث روث أن القادة السياسيين الذين تحلّوا بالإرادة للدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان أظهروا أن من الممكن وضع حد للأجندات الشعبوية السلطوية. عندما تضافرت جهودهم مع تحركات الجماهير والفاعلين المتعددين، أثبتوا أن صعود الحكومات المناهضة للحقوق ليس حتميا.
ومنعت السلطات البحرينية 20 ناشطا حقوقيا ومحامين وشخصيات سياسية معارضة من السفر في سبتمبر لتحول دون مشاركتهم في اجتماعات جنيف المتعلقة بالاستعراض الدوري الشامل لـ مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة حول البحرين.
وبحسب منظمة حقوقية، أسقطت السلطات أيضا الجنسية عن 156 مواطنا في 2017، ليصبحوا عمليا بدون جنسية، كما أقرت قانونا يسمح بمحاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية. في 2017، حكمت المحاكم البحرينية بالإعدام على ما مجموعه 14 شخصا، منهم سيد علوي، مهندس مدني، وهو أحد 6 أشخاص حكمت عليهم محكمة عسكرية بالإعدام يوم 25 ديسمبر 2017، بتهمة أعمال إرهابية مزعومة.
وحُكم على اثنين من أقرباء المدافع عن حقوق الإنسان سيد الوادعي، المنفي في المملكة المتحدة، بالسجن 3 أعوام وآخر 6 أعوام بتهم متعلقة بالإرهاب، بالرغم من انتهاك الإجراءات الجنائية ومزاعم سوء المعاملة وانتزاع الاعترافات بالقوة. وهي ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها البحرين الأقرباء للضغط على النشطاء المنفيين أو معاقبتهم.
وفشلت الهيئات الرقابية التي أنشأتها الحكومة في 2012 استجابة لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في تنفيذ مهمتها المعلنة في التحقيق في مزاعم سوء المعاملة في السجن.