تراجع كبير للمؤشر المصري بعد أنباء فرض ضريبة الدمغة

لوسيل

القاهرة – رويترز

هوت الأسهم المصرية بشدة خلال معاملات أمس الخميس لتسجل أكبر خسائر منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر وذلك بعد أن كشفت مصادر لرويترز عن دراسة إعادة فرض ضريبة الدمغة على معاملات البورصة.

وخسر المؤشر المصري الرئيسي 3.74 % ليصل عند 12807 نقطة. وفقدت الأسهم أكثر من 18.6 مليار جنيه من قيمتها السوقية لتصل إلى 613.291 مليار جنيه.
وأوقفت البورصة المصرية التداول على 64 سهما لمدة نصف ساعة خلال معاملات أمس لنزولها بأكثر من خمسة بالمئة.

قال مصدران مطلعان في وزارة المالية لرويترز أمس إن مصر تدرس إعادة العمل بضريبة الدمغة على معاملات البورصة بعد أن جمدتها في عام 2014.

يأتي هذا بعد أن كشفت تفاصيل اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار أن الحكومة تعهدت بتطبيق إما ضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة أو ضريبة دمغة على معاملات البورصة في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017-2018.

ويهدف اتفاق القرض الذي تم إعلان تفاصيله أمس الأربعاء إلى إعطاء دفعة للاقتصاد المصري الذي تضرر بفعل سنوات من الاضطرابات أعقبت انتفاضة 2011 .

وقال أحد المصدرين اللذين تحدثا لرويترز بشرط عدم نشر اسميهما ندرس فرض ضريبة دمغة على معاملات البورصة من جديد لفترة مؤقتة لحين عودة العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية المؤجلة منذ مايو 2015.

ولم يحدد الموعد المستهدف لإعادة العمل بضريبة الدمغة.

وكانت مصر فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013 وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه (18.5 مليون دولار) منها قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة 10 % على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو تموز 2014 .

وبعد اعتراضات قوية من المستثمرين والقائمين على السوق جمدت الحكومة في مايو 2015 العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين حتى مايو 2017. وقرر المجلس الأعلى للاستثمار لاحقا تمديد العمل بالتجميد حتى مايو 2020 .

وقال مصدر آخر بوزارة المالية الآن هو الوقت المناسب لفرض الضريبة على البورصة وهي في أفضل حالاتها. الضريبة ستكون أعلى بكثير من النسبة السابقة وهي واحد في الألف. ندرس الآن أحجام وقيم معاملات البورصة حتى تكون الضريبة عادلة.

وقال شريف سامي في اتصال هاتفي مع رويترز أي تشريع جديد يتعلق بأنشطة الهيئة لابد من أخذ رأيها فيه وفقا للقانون. لم يأخذ أحد رأينا (في ضريبة الدمغة).

ومنذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر تشهد البورصة المصرية موجة صعود قوية وصلت فيها إلى مستويات تاريخية.

وقال أحمد شمس الدين رئيس قطاع البحوث في هيرميس إن أي تأثير سلبي لإعادة تطبيق ضريبة الدمغة على معاملات البورصة سيكون قصير الأجل.

وأضاف التكلفة لن تكون كبيرة على المشتري.

ويبلغ عدد الشركات المقيدة في بورصة مصر وبورصة النيل أكثر من 270 شركة ويبلغ عدد المستثمرين الذين لهم حق التعامل في السوق أكثر من 500 ألف مستثمر، لكن عدد المتعاملين الذين يتداولون مرة واحدة سنويا على الأقل يبلغ ما بين 80 ألفا و100 ألف مستثمر.