باتت الدوحة هي العلامة المميزة لكرة القدم الايطالية في السنوات الثلاث الأخيرة، فبعد ان استضافت السوبر الايطالي في عام 2014 في أول مباراة رسمية على أرضها والتي جمعت بين يوفنتوس ونابولي وتفوق فيها نابولي بركلات الترجيح بعد انتهائها بالتعادل 2-2، عادت الدوحة واستضافت انتر ميلان في عام 2015 في مواجهة ودية قمة الأبطال في الظهور الأول لنجوم الـ نيراتزوري في الدوحة، والتي جمعته مع العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان والتي اقيمت في 30 ديسمبر العام الماضي وحسمها الباريسي بهدف جون كيفن أوغوستان، ليكون الوعد من جديد لقمة ايطالية رسمية أخرى تجمع يوفنتوس السيدة العجوز مع ميلان الروسونيري على أرض الدوحة وعلى ملعب البطولات الذي شهد الحضور الإيطالي في الدوحة.
وستكون مباراة يوفنتوس وميلان التي ستقام يوم 23 ديسمبر الجاري مختلفة للغاية عن المباريات السابقة كونها مباراة يسعى من خلالها اليوفي للتتويج على أرض الدوحة للمرة الاولى بعد الخسارة المفاجئة امام نابولي في 2014 في وقت كانت كل التوقعات تصب في مصلحة السيدة العجوز، كما أن ميلان يسعى للثأر من اليوفي بعد خسارته أمامه نهائي كأس ايطاليا ليشارك بصفته الوصيف لهذه الكأس مع اليوفي بطل الدوري، كما ان الحضور الجماهيري سيكون مختلفا للغاية خاصة وان ميلان يزور الدوحة للمرة الاولى ويمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وبالتالي ستكون فرصة لعشاقه للالتقاء به للمرة الاولى هنا في عاصمة الرياضة. اختيار المسؤولين في الاتحاد الايطالي لكرة القدم ولجنة المحترفين الايطالية للدوحة لم يأت من فراغ ولكن نتيجة التعاون الكبير بالاضافة إلى نجاح النسخة الاولى من السوبر الايطالي بعد الاستضافة المميزة، وهو ما يجده الجانب الايطالي من أجل الترويج للكلاسيكو كما انها فرصة لقطر ايضا من اجل الترويج وايضا اكتساب خبرات كبيرة من تنظيم مثل هذه الاحداث الكبيرة والمهمة قبل 6 سنوات من استضافة كأس العالم 2022، وهو ما يعد شهادة على التنظيم القطري المتميز ويؤكد قدرتها على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى بمنتهى الدقة والتفاني لتكون قبلة الرياضيين في العالم.
بيانيتش مهدد بالغياب عن السيدة العجوز
تشهد تشكيلتا اليوفي وميلان صراعا كبيرا بين النجوم خاصة أن الفريقين يدخلان المباراة بالقوة الضاربة، من اجل حسم لقب السوبر كوبا على أرض الدوحة لاسيما وان ميلان يريد معادلة رقم اليوفي في التتويج بلقب السوبر لتكون أفضل احتفالية بمرور 117 عاما على تأسيسه.
في المقابل سيتأثر ميلان الذي لعب مساء السبت مباراة قوية أمام روما حسمت لصالحه بهدف هجوايين في الوقت الذي حصل فيه ميلان على راحة اكبر، كما ان اليوفي سيفتقد لاعب الوسط البوسني ميراليم بيانيتش، بعد ان خرج مصابا امام روما دون التحام مع أي لاعب.
وتضم كتيبة اليوفي نجوما عالميين مثل جانلويجي بوفون والكولومبي خوان كوادرادو وبوفون، ليشتستاينر، دانيلي روجاني، جورجيو كيليني، أليكس ساندرو، خضيرة، ماركيزيو، ستورارو، ميرالم بيانيتش، ماندزوكيتش، هيجواين، باولو ديبالا.
وفي المقابل تضم تشكيلة الميلان: أباتي، جابرييل باليتا، رومانيولي، دي تشيليو، كوتشكا، مانويللوكاتيلي، جياكومو بونافينتورا، خيسوس فيرنانديز سوسو، كارلوس باكا ومباي نيانغ.
الروسونيري يحتفل بالدوحة بمرور 117عاما على تأسيسه
يعتبر كأس السوبر الايطالي بين اليوفي وميلان فرصة لاحتفال نادي ميلان الروسونيري ، بمرور 117 عامًا على تأسيس النادي العريق في العام 1899، حصد خلالها العديد من الالقاب، حيث توج بطلا للدوري الإيطالي (18 مرة، وبطلا لكأس إيطاليا 5 مرات، وبطلا لكأس السوبر الإيطالي 6 مرات (رقم قياسي)، وبطل دوري الدرجة الثانية مرتين، كما حصل على لقب دوري أبطال أوروبا 7 مرات، ولقب بطل الدوري الأوروبي مرتين، وكأس السوبر الأوروبي 5 مرات (رقم قياسي)، وبطل كأس العالم للأندية مرة واحدة، وبطل كأس القارات 3 مرات (رقم قياسي).
الملكي والباريسي ودعا ستاد خليفة
كانت قمة ريال مدريد وباريس سان جيرمان هي الاخيرة على ستاد خليفة الذي اعتاد على استضافة القمم الكبيرة التي جمعت البرازيل مع انجلترا ثم الارجنتين، وتجمع قرابة أربعين ألف مشجع لقمة الباريسي والملكي والتي حسمها الملكي لصالحه سجله خيسي رودريغيز، وذلك قبل غلق ستاد خليفة لتجهيزه لمونديال 2022.
وقدم خلالها الفريقان عروضا رائعة امتعت الجماهير الغفيرة، خاصة في ظل تواجد أبرز النجوم في العالم والتحدي الخاص الذي جمع كريستيانو رونالدو وزلاتان ابراهموفيتش، كما تواجد من الريال ايكر كاسياس ومارسيلو وراموس وبيبي وكارفاخال وتشابي.
افتتاح تاريخي للمواجهات العالمية
سيكون يوم 15 نوفمبر 2009 شاهدا على تاريخ استضافة الدوحة للبطولات، وسيظل راسخا في الأذهان ولن ينسى ووقتها اكتملت مدرجات ملعب ستاد خليفة لمتابعة نجوم العالم للمرة الاولى في الوقت التي كانت فيه قطر بدأت خطوة قهر المستحيل بالتقدم لاستضافة مونديال 2022 وكانت المباراة فرصة للترويج لملف المونديال، من خلال تواجد نجوم السامبا بطل العالم خمس مرات وصاحب الرقم القياسي في الفوز بالمونديال، مع نظيره الإنجليزي أحد أعرق منتخبات كرة القدم في العالم، وذلك بمناسبة الاحتفال بمرور 6 سنوات على تأسيس وانطلاق قناة الجزيرة الرياضية وقتها إحدى أهم القنوات الرياضية العالمية التي تغير اسمها فيما بعد إلى بي إن سبورتس .
قمة الأبطال تخطف الأضواء
عاد ميسي للظهور من جديد في الملاعب القطرية بعد مرور 6 سنوات، ولكن هذه المرة على ملعب الغرافة عندما قاد فريقه برشلونة للفوز على الاهلي السعودي 5-3، في قمة الابطال على كأس الخطوط الجوية القطرية، التي خطفت انظار العالم في ظل تواجد نجوم برشلونة في مقدمتهم الثلاثي الخطير ميسي ونيمار وسورايز، وكان ابرز ما يميز الدوحة هو استضافة جميع المباريات التي اقيمت على أرضها بمشاركة كاملة لنجوم الفرق والمنتخبات.
ملعب البطولات جاهز للسوبر
سيكون ملعب جاسم بن حمد بنادي السد ملعب البطولات في أبهى حلة بعد ان حرصت اللجنة المنظمة للسوبر على تجهيز الملعب لاستضافة هذه القمة الكبيرة التي تعد من العيار الثقيل، خاصة بعد ان نقلت مؤسسة دوري نجوم قطر مباريات دوري النجوم من ملعب السد لتجهيزه بشكل يليق بهذه المباراة الكبيرة، وهي ليست المرة الاولى التي يستضيف فيها السد هذه المباريات الكبرى حيث استضاف موقعة اليوفي مع نابولي في النسخة الاولى، وجاء اختيار ملعب السد كونه الأنسب لهذه المباراة التاريخية خاصة وأنه مزود بخاصية التبريد التي تبرهن على قدرة قطر في استضافة كأس العالم 2022 صيفا أو شتاء، وبالرغم من الطقس الرائع في الدوحة الا ان اللجنة العليا للمشاريع تؤكد على التزامها بتوفير خاصية التبريد في جميع الملاعب بالرغم من اقامة المونديال في الشتاء، وننتظر أن تبهرنا الدوحة من جديد كما عودتنا دائما على التميز، بعد أن تمكنت من تغيير بوصلة العالم إلى الدوحة.