بدأت مجموعة من الحافلات بالدخول الأحد إلى شرق حلب لاستئناف عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين من أحياء عدة، بعد تعليقها منذ ثلاثة أيام، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا .
وأوردت الوكالة في خبر عاجل بدء دخول الحافلات إلى أحياء الزبدية وصلاح الدين والمشهد والأنصاري في الجهة الشرقية من مدينة حلب بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري والمنظمة الدولية للصليب الأحمر لإخراج من تبقى من الإرهابيين وعائلاتهم إلى ريف حلب الجنوبي الغربي .
ويتزامن دخول الحافلات إلى شرق حلب مع بدء دخول أربع حافلات على الأقل إلى بلدتي الفوعة وكفريا تمهيدا لإجلاء 4 آلاف شخص منهما، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس في أدلب.
وأكد مصدر قيادي من جيش الفتح ، ائتلاف فصائل بينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) يسيطر على محافظة ادلب، التوصل إلى اتفاق لإجلاء السكان المحاصرين من حلب وأربع بلدات أخرى هي الفوعة وكفريا في ادلب ومضايا والزبداني المحاصرتين من وحدات الجيش وحلفائه في ريف دمشق.
وقال المصدر للصحفيين الموجودين عند أطراف بلدة الفوعة الأحد وبينهم مراسل فرانس برس أن تنفيذ الاتفاق سيتم على ثلاث مراحل، إذ يخرج أولا 1250 شخصا من بلدة الفوعة مقابل نصف عدد السكان المحاصرين في حلب. ويخرج في المرحلة الثانية 1250 شخصا آخرين من كفريا مقابل النصف الآخر المتبقي من المحاصرين في حلب .
وبحسب الأمم المتحدة، لا يزال نحو 40 ألف مدني عالقين في حلب وما بين 1500 إلى خمسة آلاف مقاتل مع عائلاتهم.
ويخرج في المرحلة الثالثة من الاتفاق وفق المصدر القيادي في جيش الفتح، 1500 شخص من الفوعة وكفريا مقابل 1500 آخرين من مدينتي الزبداني ومضايا .
ويسري على مضايا والزبداني والفوعة وكفريا اتفاق تم التوصل إليه في سبتمبر 2015 بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة بإشراف الأمم المتحدة يتضمن وقفا لإطلاق النار. وينص على وجوب أن تحصل عمليات الإجلاء منها وإدخال المساعدات بشكل متزامن.
شرعت السلطات التركية ببناء مخيم لاستيعاب الفئات الأكثر احتياجًا للمساعدة من السوريين الذين تم إجلاؤهم من شرقي حلب.
ووفق مصادر في مديرية الصحافة والإعلام والنشر التابعة لرئاسة الوزراء التركية، يتسع المخيم الجاري إنشاؤه في بلدة ريحانلي بولاية هطاي جنوبي البلاد، لألف شخص.
وأشارت المصادر إلى أن العمل جار على قدم وساق لمواجهة أية موجات لجوء محتملة من المدنيين المحتمل قدومهم إلى تركيا.
ولفتت إلى أن العمل على بناء 18 مخيمًا يتواصل بالقرب من معبر جلوة غوزو بهطاي، المقابلة لمعبر باب الهوى على الجانب السوري.
وأوضحت أنه تم تحديد 3 أماكن من أجل بناء مراكز إيواء مؤقتة بتنسيق من إدارة الكوارث والطوارئ التركية أفاد ، بهدف استقبال المدنيين من حلب.
وبينت أن آليات بدأت بالحفر في الأماكن المحددة، وأن إدارة آفاد أرسلت حمامات ومراحض متنقلة، و238 خيمة ومولد كهرباء ولوزام بنى تحتية.