«درب الساعي» يشهد حملة تبرعات غير مسبوقة

حلب لبيه تطوع الصعايب للشعب السوري

لوسيل

مصطفى شاهين - تصوير عمرو دياب

  • القرضاوي: نشد من أزر حملات التكافل مع اللاجئين
  • الخاطر: اليوم الوطني يعزز الانتماء والهوية الوطنية
  • الغامدي: الحملة تعكس قيم التعاون والشراكة
  • مغردون يتفاعلون مع حملة التبرعات
  • حشود منذ الصباح الباكر لمساندة الحملة
  • مواطنون: تخصيص مبيعات المعارض لدعم حلب لبيه
  • لا يمكن أن نفرح وأهل حلب يواجهون المأساة
  • تنسيق كامل بين الجمعيات الخيرية لدعم الحملة
  • السفير السوري: نشكر الأمير والأمير الوالد لدعمهما شعبنا
  • حلب لبيه .. تعاون وتضحية يرسخان قيم اليوم الوطني


انطلقت أمس حملة حلب لبيه عند ساحة العلم بدرب الساعي وسط حشود شعبية وتجمعات كثيفة لمؤسسات وجمعيات خيرية. واعتمدت الحملة التي أعلنت عنها اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني بيت شعر للمؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، رحمه الله: جمعناه من كسب حلال يزكى.. وخرجناه فيما يرضي الوهاب ، كشعار يدعو المواطنين والمقيمين للتبرع وذلك نصرة للشعب السوري. وقد تجاوزت التبرعات حتى مثول الجريدة للطباعة 100 مليون ريال وستواصل الجمعيات استقبال التبرعات خارج درب الساعي في مقارها المنتشرة في عدة مناطق حتى 20 من الشهر الحالي.
واستقبل درب الساعي الجمهور من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة العاشرة مساءً، لاستقبال التبرعات والمساعدات التي ستوجه إلى أهلنا في حلب.
ورُفع العلم القطري في درب الساعي عاليا وسط هتافات وأناشيد وطنية، بحضور تجار قطر ورجال الأعمال والجمعيات الخيرية، ورؤساء ومدراء الهيئات والمؤسسات والبنوك المحلية.
وقدم الحملة الشيخ عبدالرحمن الحرمي، بينما أكد الشاب القطري عادل لامي الذي زار العديد من المناطق المنكوبة في سوريا، الحاجة الشديدة التي يعيشها أهالي حلب و 13 مليون لاجئ من حرقة وألم، ثم عدد من الفقرات التي قدمها أطفال سوريا.

السفير السوري
أكد السفير السوري لدى قطر نزار الحراكي أنه من لا يشكر الناس لا يشكر الله، مقدماً التهنئة باسم الجالية السورية والشعب السوري لقطر قيادةً وشعباً، وقال: أوجه رسالة شكر لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فإلغاء مظاهر الاحتفال باليوم الوطني أمر عظيم لن ينساه الشعب السوري.
وأضاف خلال حديثه أن قطر هي الدولة الوحيدة في العالم التي سهلت العمل للمعارضة السورية لافتتاح سفارتها في قطر.

التبرعات النقدية
واستهل سلمان بن عبدالله آل عبدالغني التبرعات بمبلغ 2.7 مليون ريال، كما تبرع علي بن سعيد الخيارين بمليون ريال ليصل مبلغ التبرعات إلى 3.7 مليون ريال، ثم تبرعت جمعية قطر للسرطان بشيك بقيمة مليون ريال ليصل إجمالي مبلغ التبرعات إلى 4.7 مليون ريال ، ثم وصل إلى 5.8 مليون ثم 6.1 مليون ثم 6.6 ثم 8.1 مليون.
وأعلنت الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التبرع بمليون ريال لتصل إجمالي قيمة التبرعات إلى 9.1 مليون ريال، ثم ارتفعت إلى 9.9 مليون ريال، و13.9 مليون ثم 14 مليون ريال.
واعلن البنك التجاري التبرع بمليون ريال لتصبح 15 مليون ريال ، ثم أعلن بنك قطر الوطني وشركة أوريدو التبرع بـ 5 ملايين ريال لكل منها، لتصل إجمالي التبرعات 25 مليون ريال. ثم وصلت التبرعات إلى 26 مليون ريال، ثم أعلن البنك الأهلي التبرع بمليون ريال ليصل المبلغ 27 مليون ريال ، ثم وصل مبلغ التبرعات إلى 30.5 مليون ريال، ثم وصلت التبرعات إلى 43.1 مليون، ثم 50 مليون ريال، ثم 55.1 مليون ريال، ثم 59 مليون ريال. ثم 69.9 مليون ريال. ثم 72 مليونا ثم 91 لتتجاوز 100 مليون ريال حتى مثول الجريدة للطباعة.
وتحدث رجل الأعمال سلمان آل عبدالغني عن مشاهدته خلال زيارة إلى سوريا نظمتها مؤسسة راف الخيرية، ونقل شكر أهالي حلب للشعب القطري. كما ثمن علي بن سعيد الخيارين دعم قطر المتواصل لسوريا وحلب، مشيداً بالتبرعات العينية التي كشفت عن معادن أهل قطر الثمينة، مضيفاً: ليس سهلاً أن يتبرع مواطن قطري بسيارته الخاصة رغم أنه لا يملك غيرها.
ووجه غانم المفتاح رسالة لشعب وأطفال سوريا قائلاً: نحن معكم نشارككم المصيبة ونقاسمكم الألم موجهاً الشكر لأمير البلاد المفدى والأمير الوالد، وقال إن سمو الأمير المفدى علمنا الوقوف بجوار الضعيف والمساهمة في دعم المظلومين.
وقامت اللجنة بتشكيل فرق للتنظيم خلال هذا اليوم، منعاً للازدحام في أماكن تسليم التبرعات، وتم تخصيص مساحة بمواقف بوابة 5 لاستقبال تلك التبرعات، فيما تم تخصيص موقع خاص داخل درب الساعي لاستقبال التبرعات العينية من مصوغات ذهبية ومجوهرات وساعات ثمينة وغيرها من التبرعات العينية الثمينة.
كما خصصت اللجنة خطاً ساخناً رقم (44111163) لاستقبال التبرعات.

فقرات منوعة
وشهدت ساحة العلم فقرات حية متنوعة قدمها عدد من الفنانين القطريين، وكذلك عدد من الشعراء، بالإضافة لخطابات تحفيزية لبذل العطاء من قبل بعض الشخصيات المؤثرة في المجتمع القطري، كما سبقت رفع العلم فقرة مقدمة من الجالية السورية المقيمة في قطر، بالإضافة إلى العديد من الأنشطة المتنوعة التي تخدم هدف الحملة.
وقال الكاتب القطري ربيعة الكواري إن الشعب القطري هب إلى التبرعات في بادرة طيبة، منوهاً بدور وزارة الثقافة والرياضة وإدارة المطبوعات والنشر وإدارة المكتبات بتوجيه ريع مبيعات الكتاب خلال هذه الفعاليات لصالح حلب.
كما شهد درب الساعي في الساعة السابعة والنصف مساء مسيرا للدراجات النارية يليه مسير للسيارات الكلاسيكية، والدراجات الهوائية، حاملين أعلام الحملة بهدف دعم أهلنا في حلب.

المؤسسات الخيرية
تم تخصيص 100 صندوق و35 محصلا ثابتا ومتجولا تتبع 5 جهات خيرية، وهي الهلال الأحمر القطري، وقطر الخيرية، وعيد الخيرية، ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف ، وعفيف الخيرية، لتلقي التبرعات بدرب الساعي.
وقال المدير التنفيذي لإدارة التنمية الدولية بجمعية قطر الخيرية محمد الغامدي إن كل الجمعيات والمؤسسات الخيرية مشتركة في الحملة، ونحن هنا في درب الساعي نمثل الجميع، مثل كل المنظمات القطرية انتسابنا لمؤسساتنا انتسابا إداريا فقط لكن انتسابنا إلى أهل حلب انتساب هوية، نضحي ونذوب في هوية واحدة.
وأضاف الغامدي لـ لوسيل أن حملة حلب لبيه تتزامن مع اليوم الوطني لإعلاء قيم التعاون والشراكة والبذل والتضحية لمساعدة إخواننا في حلب، مؤكداً أن الشراكة بين المؤسسات في ذلك من شأنها تعظيم الفائدة وتحقيق أقصى استفادة من قدرات وإمكانيات كل مؤسسة بأقل تكاليف ممكنة.
ونوه المدير التنفيذي لإدارة التنمية الدولية بقطر الخيرية بأن قيم الشراكة والتعاون من القيم التي تميز بها المجتمع القطري واليوم الوطني يرسخ لهذه القيم.
وقال المهندس صلاح الدين أيمن إن مبادرة قطر لدعم أهل حلب وسوريا هي مبادرة فريدة من نوعها، ويجب أن تعمم هذه الأفكار والمبادرات في كل دول العالم لدعم سوريا.
وأضاف أيمن وهو أحد المهتمين بالمبادرات الداعمة لأهل حلب أنه من المهم أن تنقل هذه التجارب إلى كل دول العالم كي يحذوا حذو قطر، وبالتالي يجب على وسائل الإعلام نقل مظاهر التضامن في درب الساعي للعالم بأسره عبر القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية واستثمار مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الإطار.
وخصص 89 مشروعا ريعها كاملة للحملة كل حسب مقدرته، في إطار تحقيقها للمسؤولية الاجتماعية والإنسانية التي تفرض علينا الوقوف مع أشقائنا في حلب.
أما فعالية الميز فقد قررت العديد من المطاعم تخصيص ريع مبيعاتها لعدة أيام للحملة المشتركة.
كما خصصت فعالية المقطر للكُتَّاب القطريين لتوقيع إصداراتهم للجمهور ببيت العقيد، على أن يتم تخصيص عائد مبيعات مؤلفاتهم دعما للحملة المشتركة وقد تم توجيه الدعوة لجميع الكتَّاب القطريين للمشاركة لنصرة الشعب السوري وخاصة أهلنا في حلب.

- تبرع أحد المواطنين بسيارته التي لا يملك غيرها وقال إنه سعيد جدا بمؤازرة أهلنا في حلب.
- قدم أحد الشباب للجنة دراجته النارية دعما للحملة.
- تبرعت امرأة بمصاغها من الذهب في يوم عرسها.
- قدم الآلاف من المواطنين والمقيمين تبرعات عينية تشمل الملابس والبطاطين.
- استقبلت اللجنة العديد من التبرعات عبر الهاتف الجوال والرسائل القصيرة والخط الساخن.
- فهد بن غراب رئيس مجلس إدارة بنك قطر الأول تبرع بقطعة من كسوة الكعبة بالإضافة إلى تبرعه بدعم مالي مساندة لأهل حلب.
- شهد درب الساعي مساء أمس حشودا كبيرة من الأسر والأطفال لمساندة الحملة.