سد النهضة يهدد مصر.. ودولة أخرى تبحث بناء سدين على النيل

alarab
حول العالم 19 ديسمبر 2015 , 02:31م
متابعات
أكدت مصادر سودانية انتهاء جنوب السودان من دراسات أولية لبناء سدين جديدين على النيل الأبيض، الأول «كايا» على الحدود مع أوغندا، والآخر على شلالات «فولا» بمدينة نمولى، بغرض توليد الكهرباء، وإنشاء مزارع سمكية.

وأضافت المصادر في تصريحات لصحيفة مصرية، أن أوغندا أعلنت مساندتها جنوب السودان في بناء سد «كايا»، بتوفير الدعم المالي، من خلال اتفاقية سيجري توقيعها قريباً، للاستفادة من الطاقة الكهربائية المولدة، كما أكدت المصادر وجود مخططات لست دول لإنشاء سدود على النيل في كينيا، وأوغندا، وبوروندي، ورواندا، وتنزانيا، إضافة إلى إثيوبيا، عقب توقيعها بشكل منفرد على اتفاقية «عنتيبي»، التي تبحث إعادة تقسيم مياه النيل في صورة حصص مائية.

وأوضحت المصادر أن مخطط السدود في 4 دول لا يمثل ضرراً لمصر والسودان، مؤكدة أن الخطر الأكبر يأتي من كينيا وإثيوبيا، حيث أعدت الأولى مخططاً لإنشاء شبكة سدود متوسطة الارتفاع، تتراوح سعتها التخزينية بين 8 و14 مليار متر مكعب، بينما تمتلك إثيوبيا مخططاً لإنشاء 4 سدود كبرى على النيل الأزرق، بينها «النهضة»، الذي يبلغ ارتفاعه 145 متراً، بطاقة تخزين 74 مليار متر مكعب.

وقال الدكتور نصر الدين علام، وزير الري المصري الأسبق، إن جنوب السودان تتجه لبناء سدود جديدة على النيل، تطبيقاً لاتفاقية «عنتيبي»، التي ترفضها مصر والسودان، وأشار إلى أنه رغم إعلان «جوبا» إرجاء التوقيع على الاتفاقية، فإنها ماضية في بناء السدود، دون الإخطار المسبق، الذي نصت عليه اتفاقيات تاريخية موقعة بين مصر والسودان من جهة، ودول المنبع من جهة أخرى، فيما أكد مصدر بوزارة الخارجية، أنه جارٍ التواصل مع جنوب السودان بهذا الشأن، وأشار إلى أن ما يقال حول نية «جوبا» إنشاء سدود على النيل ليس جديداً.

كانت الجولة العاشرة من المحادثات والمفاوضات الجديدة التي بدأها النظام المصري حول "سد النهضة" الإثيوبي، الأسبوع الفائت قد انتهت دون اتفاق.

وجرت جلسة المفاوضات العاشرة بين وزراء المياه والخارجية للدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان، في العاصمة السودانية الخرطوم، لمناقشة آخر التطورات حول سد النهضة، ومناقشة النقاط العالقة بين المكتبين الاستشاريين.

وبحسب مصادر فإن الجولة العاشرة انتهت كسابقيها بفشل ذريع، دون أي اتفاق أو تقدم ملموس في هذا الملف الشائك الذي يمثل خطرا حقيقيا على مصر وأمنها القومي، وفقا للخبراء والمحللين.

وقال موقع "إثيوميديا" إن مشروع سد النهضة يجري تشييده الآن على النيل الأزرق، لكنه أصبح ذا أبعاد سياسية كبيرة بعدما وصل إلى منتصف طريق الانتهاء من تشييد هذا السد الكبير، مضيفا أن هذا الأمر يعني أنه قريبا سيصبح لدينا المياه الثمينة التي تعتبر سببا كافيا لإعلان الحرب. لأنه بالنظر إلى السد نجد أنه سوف يسيطر على ما يقرب من ثلثي المياه التي تعتمد عليها مصر.

ويشدد الموقع الإثيوبي على أن سعة تخزين السد الضخمة سوف تؤثر سلباً في مصر.

م.ن/م.ب