الشيخ خليفة بن جاسم: 6.6 مليار ريال التبادل التجاري بين قطر وألمانيا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

استضافت غرفة قطر اليوم الأربعاء وفدا تجاريا ألمانيا رفيع المستوى برئاسة سعادة السيدة كاترينا رايشة وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية، حيث استقبل الوفد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة ونخبة من رجال الاعمال القطريين، بالإضافة الى سعادة السيد أوليفر أوفتشا سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى دولة قطر.

وعقدت الغرفة لقاء الطاولة المستديرة بين الوفد الألماني وأصحاب الاعمال القطريين بمقر الغرفة، وتم خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين الجانبين ومناخ الاستثمار في كل من دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والفرص الاستثمارية المتاحة، فضلا عن دور القطاع الخاص في البلدين في تعزيز التجارة البينية.

وتمت كذلك مناقشة سبل تعزيز التعاون في بعض القطاعات الاقتصادية مثل الطاقة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات.

وقد رحب سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة قطر بالوفد الألماني، لافتا الى علاقات الصداقة القوية التي تربط بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والتعاون الاقتصادي بين البلدين وهو ما يعكس حرص القيادتين في البلدين على الارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أرحب.

وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني ان ألمانيا مثّلت عبر تاريخها الصناعي والتجاري نموذجاً للتفوق في مجالات التصنيع المتقدم والابتكار ، وأحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد العالمي، منوها بان غرفة قطر تعتز بوجود العديد من الشركات الألمانية بخبراتها التقنية العالية ومعاييرها العالمية كشركاء رئيسيين أو كشركات مستقلة في العديد من المشاريع الكبرى داخل الدولة.

وأشار سعادته الى انه في المقابل، فقد برزت دولة قطر، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية ومرافقها اللوجستية المتقدمة، كمركز تجاري وصناعي متطور، وذلك تماشياً مع التوجيهات الرشيدة لحضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، لبناء الإنسان القطري وتأهيله معرفياً ليقينه أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان عبر بناء قدراته العلمية والعملية وبناء اقتصاد مبني على المعرفة، وجذب الاستثمارات النوعية، وتنويع الاقتصاد وإيجاد بنية تحتية مميزة مما يؤهل دولة قطر لأن تكون مركزاً إقليمياً وعالمياً للأعمال.

وأوضح سعادة رئيس غرفة قطر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في العام 2024 نحو 6.6 مليار ريال قطري، وأن اللقاء مع الوفد الألماني يعتبر خطوة عملية نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة لبلدينا، إذ إن الحوار المستمر وتبادل الخبرات وتفعيل الشراكات الاستثمارية من شأنها فتح آفاق جديدة للتعاون. فالاستثمارات القطرية في المانيا، التي تشمل العديد من القطاعات، هي خير دليل على ثقة قطر بالاقتصاد الألماني، وفي الوقت ذاته، فان الجانب القطري يثمّن دور الشركات الألمانية العاملة في دولة قطر وإسهامها في تطوير الكثير من القطاعات المنتجة.

وأضاف سعادته أنه انطلاقاً من هذه الشراكة الدائمة والمتجددة، تؤكد غرفة قطر استعدادها للاستمرار بتقديم كل التسهيلات الممكنة لتعزيز سبل التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، داعيا سعادته الشركات من الجانبين للاستفادة من الفرص الواعدة في مجالات التصنيع والتكنولوجيا المتقدمة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والرعاية الصحية والرياضة والتعليم والعديد من المجالات الأخرى.

ومن جهته قالت سعادة السيدة كاترينا رايشة وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، ان دولة قطر شريك كبير ومهم جدا بالنسبة لألمانيا، ميرة الى ان 110 شركات ألمانية كانت ترغب في الحضور معها الى دولة قطر ضمن الوفد المرافق حيث ترغب كل تلك الشركات في إقامة شراكات وتحالفات مع شركات قطرية، مشيرة الى انه في نهاية المطاف حضر معها 20 شركة كبرى تمثل قطاعات متنوعة وتتطلع الى إقامة تحالفات مع شركات قطرية.

وأشارت الى ان التبادل التجاري بين البلدين وصادرات قطر الى المانيا من المواد الخام والبتروكيماويات تبين حجم الشراكة القوية بين البلدين، مشيرة الى ان نمو الناتج المحلي في بلادها وكذلك قوة الاقتصاد القطري والذي يتوقع ان يحقق نموا بنسبة 5% في السنوات المقبلة، يتيح فرص كبيرة للشراكة والتعاون بين البلدين.

وقالت الوزيرة الألمانية ان هنالك نحو 100 شركة ألمانية تنظر الى التحول في تكنولوجيا المعلومات في دولة قطر وهي مستعدة للمشاركة.

وجرى خلال النقاشات بين رجال الاعمال ورؤساء الشركات من الجانبين، التأكيد على رغبة كلا الطرفين في توسيع علاقات التعاون وإقامة تحالفات تجارية في مختلف القطاعات، خصوصا في مجال الطاقة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والانبعاثات الكربونية والاقمار الصناعية وتكنولوجيا الفضاء والطيران.