انطلقت أمس الاثنين 18 نوفمبر 2019، فعاليات اليوم الأول من الملتقى الفكري الذي ينظمه برنامج علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في معهد الدوحة للدراسات العليا تحت عنوان: ملتقى القيادة في التاريخ الاجتماعي والسياسي العربي الإسلامي ما قبل الاستعمار، الأسس والتمثلات الاجتماعية، والمرجعيات الثقافية، والنماذج . في مقر المعهد وبمشاركة نحو عشرين باحثًا وباحثة من مختلف المؤسسات الأكاديمية المحلية والإقليمية والدولية.
وفي الكلمة الافتتاحية للملتقى قال الدكتور مولدي الأحمر، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا ومنسق الملتقى،أن الموضوع الأساسي لهذا الملتقى هو ظاهرة القيادة بصفة عامة، كعلاقة سلطوية، في التجربة التاريخية العربية-الإسلامية قبل الكولونيالية، وتحديدا شكلها الزعامي. مضيفا بأن الملتقى يفترض أنه قد حدث تحول كبير في ثقافة بناء القيادة وأهدافها في المجتمعات العربية الراهنة، لكن المكتبة العربية تفتقد إلى الدراسات المعمقة حول مرجعيات القيادة وآلياتها وخصائصها في التجربة السياسية العربية-الإسلامية.
وشهد اليوم الأول للملتقى انعقاد ثلاث جلسات علمية تطرق فيها الباحثون إلى موضوعات القيادة، الإمامة، والزعامة، وتحولاتها خلال حقب تاريخية مختلفة. وفي افتتاحية الجلسة الأولى تناول الدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات موضوع الإمامة: حفريات في جذور المفهوم والكلمة والدلالة. وحاول سعيد في ورقته التنقيب في أصول دلالات كلمة الإمامة ومشتقاتها في المعجم العربي، مشيرًا إلى تطور المفهوم وتبلوره والسياقات السوسيولوجية لهذا التطور.
ويشارك في الملتقى الذي سيتواصل اليوم الثلاثاء، باحثون وباحثات من المغرب واليمن وتونس والعراق والأردن ولبنان، يناقشون نقطة محددة تتوزع بين البحث اللساني والأنثروبولوجي والسياسي والفلسفي والتاريخي، وتهتم بنماذج قيادية تمتد من تجربة الرسول في بداية الإسلام إلى تجربة مماليك صاروا قادة في القرن التاسع عشر.