في جلسة نقاشية عبر الإنترنت تم عقدها بين كل من بنك HSBC ومركز قطر للمال تم إلقاء الضوء على نجاح دولة قطر في أسواق راس المال وآفاق النجاح في الحوكمة البيئية والإجتماعية وحوكمة الشركات.
وفي هذا السياق قال السيد/ أسامة على المدير الإداري ورئيس الخدمات المصرفية العالمية في بنك HSBC قطر نحن نعتبر انفسنا محظوظين لأننا في سوق يشق طريقه نحو النمو في هذه الأوقات الصعبة. وبينما نستعد للدخول الى الدورة الثانية من النمو، فإن أسواق راس المال والتمويل المستدام تعتبر من مصادر التمويل الهامة من منظور التنوع والطلب والتسعير
وتعتبر دولة قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم وباعت ما قيمته 10 مليار دولار أمريكي في شهر أبريل الماضي في شكل سندات مدتها 5 و 10 و 30 سنة. وبذلك تعتبر دولة قطر أول دولة خليجية تحقق تدفقات نقدية في أسواق راس المال خلال جائحة كورونا بالرغم من الإنخفاض في أسعار النفط. وكانت المبيعات قد جذبت أكثر من 44 مليار دولار أمريكي من حيث الطلب.
وفي سياق متصل قال السيد/ يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال بالنظر الى التطور في سوق راس المال، حققت دولة قطر تقدماً كبيراً ساهم في جذب مستثمرين عالميين الى سوق الأوراق المالية والسندات المحلية المنتظمة وإصدارات الصكوك
وأضاف الجيدة قائلاً في العام الماضي بلغ إصدار السندات والصكوك 28 مليار دولار أمريكي بنمو تجميعي سنوى قدره 28% منذ عام 2015م . وكان في صدارة هذا النمو السندات التقليدية التي حققت 83% من إجمالي الإصدارات وعلى وجه الخصوص السندات السيادية التي اضافت بنجاح ما يصل الى 12 مليار دولار أمريكي للسندات العالمية الضخمة في شهر مارس 2019م.
وفي إطار رؤية 2030 أصدر بنك قطر الوطني أول سندات خضراء بقيمة 600 مليار دولار أمريكي ككمبيالات لمدة 5 سنوات ويعتبر ذلك أكبر إصدار لمؤسسة مالية في الشرق الأوسط. وعلى ذلك علق السيد اسامة قائلاً حظى إصدار السندات الخضراء بنجاح منقطع النظير وحقق أقل كوبون بالدولار الأمريكي لمؤسسة مالية في الشرق الأوسط مما يؤكد على الطلب المتزايد للتمويل الأخضر .
وختم السيد/ اسامة على بقوله من المهم للغاية أن ننظر للفرص لكل جهات الإصدار، إن هذا السوق يتجه نحو النمو وهو يتوافق تماماً مع معايير الحوكمة البيئية والإجتماعية وحوكمة الشركات، ويسر بنك HSBC أن يتعاون مع مركز قطر للمال والمؤسسات القطرية لتشجيع قطاع الشركات للدخول في مجال السندات والصكوك ولزيادة الوعي بفرص التمويل المستدام للقطاعات التقليدية وقطاع المرافق
وقال هنك هوجندورن المدير الإداري لمكتب القطاع المالي في مركز قطر للمال إن إنشاء مؤشر الحوكمة البيئية والإجتماعية وحوكمة الشركات في بورصة قطر للشركات المدرجة الى جانب أول وأكبر صندوق تداول صرف إسلامي (EFT) في العالم صدر عن مصرف الريان في 2018م فإن دولة قطر تحتل وضعاً متميزاً للنمو المستقبلي في مجال التمويل المستدام