تعرضت الأحياء الشرقية في مدينة حلب لغارات روسية كثيفة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ومراسل وكالة فرانس برس، بعد ساعات من إعلان موسكو هدنة إنسانية لثماني ساعات الخميس.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس: نفذت طائرات روسية غارات مكثفة استهدفت أحياء عدة في شرق حلب بينها السكري والفردوس وبستان القصر والصاخور والصالحين والكلاسة ، دون توفر حصيلة للقتلى.
وأكد مراسل فرانس برس في الأحياء الشرقية تعرض مناطق عدة لغارات كثيفة ليل الإثنين الثلاثاء، موضحا أن الغارات على حي بستان القصر أدت إلى انهيار مبنى على رؤوس قاطنيه.
وتتعرض أحياء شرق حلب منذ 22 سبتمبر لهجوم يشنه الجيش السوري في محاولة للسيطرة عليها.
وقتل في الهجوم أكثر من 430 شخصا، غالبيتهم من المدنيين وفق حصيلة للمرصد.
وترد الفصائل المعارضة باستهداف الأحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام، ما تسبب منذ بدء الهجوم بمقتل 82 شخصا، معظمهم مدنيون.
وأفاد المرصد أمس بسقوط قذائف على حي حلب الجديدة.
ويأتي التصعيد الميداني في حلب إثر انهيار هدنة في 19 سبتمبر، تم التوصل إليها باتفاق أمريكي روسي، ما تسبب بتوتر بين البلدين إزاء سوريا، ولم تتوصل الجهود والمحادثات الدولية إلى إحياء وقف إطلاق النار.
وفي خطوة قالت إن الهدف منها عدم إضاعة الوقت ، أعلنت روسيا، الحليف الأبرز للرئيس السوري بشار الأسد، الإثنين، عن هدنة من ثماني ساعات ستطبق الخميس بدءا من الثامنة صباحا، في خطوة رحبت بها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لكنهما اعتبرا أنها غير كافية لإدخال المساعدات.
وقال الجنرال سيرغي رودسكوي من هيئة الأركان العامة الروسية للصحفيين الإثنين: إن القوات الروسية والسورية ستوقف خلال هذه الفترة الغارات الجوية والهجمات الأخرى ، مضيفا أن موسكو ودمشق اتخذتا القرار في المقام الأول من أجل السماح للمدنيين بمغادرة المدينة بحرية تامة، ولإجلاء المرضى والجرحى، وانسحاب المسلحين . وقال إنه سيتم فتح ممرين أحدهما عبر طريق الكاستيلو لانسحاب المقاتلين وستة ممرات إنسانية أخرى لإجلاء المدنيين.
واعتبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الإثنين أنه أمام مقاتلي فتح الشام خيارين، إما مغادرة الأحياء الشرقية و إما أن يهزموا . واتهمت روسيا واشنطن الشهر الماضي بإفشال الهدنة لعدم ضغطها على الفصائل المعارضة لفك ارتباطها بجبهة فتح الشام.
واعتبر الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الشهر الماضي أن وجود مقاتلي جبهة فتح الشام في شرق حلب يشكل مبررا لموسكو ودمشق لمواصلة الهجوم، مقترحا مرافقتهم شخصيا في حال قرروا الانسحاب.