مخاوف من انتهاكات ضد العراقيين الفارين من الموصل

لوسيل

وكالات

حذرت منظمة العفو الدولية أمس من أن المجموعات المسلحة والقوات الحكومية في العراق قامت بعمليات تعذيب واعتقال تعسفي وإعدام بحق آلاف المدنيين الفارين من المناطق الخاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية.
وقالت المنظمة التي يوجد مقرها في لندن: إن التجاوزات، وبمعظمها هجمات انتقامية موجهة ضد مشتبه بهم من السنة بالتواطؤ مع تنظيم الدولة الإسلامية، يجب ألا تتكرر مع تقدم القوات العراقية إلى معقل الجهاديين في الموصل.
وقال فيليب لوثر مدير أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو: بعد الفرار من رعب الحرب وطغيان تنظيم الدولة الإسلامية، يواجه العرب السنة في العراق هجمات انتقامية وحشية على أيدي ميليشيات وقوات حكومية وتجري معاقبتهم على جرائم ارتكبها التنظيم . وأضاف: العراق يواجه حاليا تهديدات أمنية فعلية من تنظيم الدولة الإسلامية، لكن لا يمكن أن يكون هناك مبرر لعمليات إعدام خارج إطار القضاء وعمليات اختفاء قسري وتعذيب أو اعتقال تعسفي . وتابع: فيما تنطلق معركة استعادة الموصل، من الضروري أن تتخذ السلطات العراقية خطوات لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات الشنيعة . وهذه المزاعم وردت في تقرير جديد استند إلى مقابلات مع أكثر من 470 معتقلا سابقا وشاهدا وأقرباء مدنيين قتلوا أو اعتقلوا أو فقدوا وكذلك مسؤولين وناشطين.
وتشير إلى حادث وقع في مايو أعدم فيه 12 رجلا على الأقل وأربعة صبية من عشيرة الجميلة التي فرت من السجن بشمال الفلوجة بعدما سلموا أنفسهم لرجال يرتدون بزات عسكرية أو للشرطة الاتحادية.
وفي يونيو أوقف مسلحون 1300 رجل وفتى من عشيرة المحامدة الذين فروا من السقلاوية شمال غرب الفلوجة وتعرض كثيرون منهم للتعذيب قبل تسليمهم للسلطات المحلية.
وقال ناجون لمنظمة العفو الدولية إنهم تعرضوا للضرب وحرموا من المياه والطعام.
وقال أحدهم إن ذلك كان انتقاما لمجزرة سبايكر . وفي العام 2014 اعتقل تنظيم الدولة الإسلامية والمسلحون المتحالفون معه حوالي 1700 مجند من قاعدة سبايكر الجوية قرب تكريت وقتلوهم.
وفي أغسطس أعدم 36 رجلا على خلفية هذه الجريمة.
وقال لوثر إن السلطات العراقية التي ساهم عدم تحركها في مواجهة التجاوزات واسعة النطاق بجو الإفلات من العقاب الحالي، يجب أن تضبط المليشيات وتوضح أن مثل هذه الانتهاكات الخطيرة لن يتم التسامح معها .