وسط دعوات للتوجه إلى «الناشئة»

شكوك الفائدة تهيمن على المستثمرين الأمريكيين

لوسيل

القاهرة - محمد أحمد

تهيمن نوبة من الشكوك على المستثمرين في البورصات الأمريكية، مع انطلاق تداولات هذا الأسبوع (اليوم الإثنين)، وذلك ترقبا لقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع، والذي ربما يقرر مصير أسعار الفائدة، وعلى الرغم من ظهور أدلة قاطعة على رفعها، إلا أن تلك الإشارات المختلطة تجعل المستثمرين يتشككون في أداء الأسواق.
ولم يرفع المجلس أسعار الفائدة منذ زيادتها في ديسمبر الماضي، في حين دفعت المعدلات المنخفضة المستثمرين إلى نوبة شراء حادة للأسهم والأصول عالية المخاطر بهدف تحقيق عائدات أعلى، حسب موقع سي.إن.بي.سي الأمريكي.
وبلغت تداولات مؤشر ستاندرد أند بورز 2119.12 نقطة يوم الجمعة الماضية، ويعتقد قال جيم إيريو، المدير التنفيذي لمؤسسة تي ام جي الخدمات المؤسسية، أن هذه التحركات تعود إلى شكوك التجار الذين أصبحوا قلقين قبل صدور قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الأربعاء المقبل.
وسجل مؤشر ستاندرد أند بورز الذي يضم أقوى الشركات الرئيسية في سوق الأسهم الأمريكية، عائدات سنوية بلغت نسبتها 14.5% على مدى السنوات الخمس الماضية، وسجلت الأسهم في بقية دول العالم 4.5% على أساس سنوي، فيما ظلت الأسهم الأمريكية تحقق عائدات أعلى على مستوى العالم خلال أربع سنوات من السنوات الخمس الماضية، وحتى الآن.
وقال ديفيد أوت، كبير مسؤولي الاستثمار في مؤسسة أكروبوليس لإدارة الاستثمارات في بريطانيا: قبل وبعد الأزمة المالية التي اجتاحت العالم عام 2008، كان أداء الأسواق الخارجية أفضل بكثير من الولايات المتحدة، وفي الآونة الأخيرة لا يمكن لأي خبير اقتصادي التنبؤ بأن سوقا معينة ستسجل أداء ملموسا . بدوره، توقع بيتر دونيسانو، محلل الأبحاث العالمية في مؤسسة ويلز فارجو للاستشارات في سانت لويس، ألا يتغير هذا الوضع قريبا، مشيرا إلى أن سوق الأسهم ستبقى راكدة في الاقتصاديات الأوروبية المتقدمة واليابان حتى العام المقبل، ولا يوجد أي عامل في الأفق قد يساعد على انتشالها من هذه الأزمة، ويزداد الأمر سوءا في الوقت الذي تبدأ فيه بريطانيا مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وخلص دونيسانو إلى أن أفضل الفرص في اقتصاديات آسيا الناشئة، إذ إن الاقتصاد الصيني الذي أثار مخاوف الأسواق العالمية بسبب تباطؤ حاد في أوائل هذا العام، بدأ يشهد استقرارا بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها السلطات الصينية.