1200 ليرة سورية سعر اللتر

أهالي حلب يصنعون المازوت من البلاستيك

لوسيل

وكالات

يجمع أبو أحمد وجاره محمد البلاستيك بين حطام الأبنية المدمرة في أحياء حلب الشرقية، فبعد حصار حرمهم من المحروقات وجد الرجلان في المازوت المصنع يدويا من البلاستيك حلا يساعدهم على توفير الوقود الضروري للمولدات الكهربائية.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس قبل وفاته أثناء عمله، قال أبو أحمد (40 عاما): لقد فقدت من الأسواق جميع أنواع المحروقات من مازوت وبنزين وغاز، وكونها مواد ضرورية، قررنا البحث عن حلول بديلة . ودفع انقطاع الكهرباء الدائم بأبو أحمد وجاره محمد إبراهيم إلى استخراج المازوت من البلاستيك لاستخدامه في المولدات الكهربائية في حي الصاخور حيث يسكنان.
تقتصر تقنية استخراج المازوت المصنع يدويا، وفق أبو أحمد، على وضع البلاستيك في براميل يتم تعريضها لحرارة عالية حتى الغليان، ومن ثم يصعد البخار الناتج عنه في أنبوب مثبت على البرميل يمر عبر حوض من المياه ليتم تبريده، ويخرج من الطرف الآخر مادة صفراء اللون، هي المازوت المصنع يدويا.
وتعتمد مناطق محاصرة أخرى في سوريا على إحراق البلاستيك لاستخراج المازوت المصنع يدويا، وخصوصا في المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية قرب دمشق.
إلا أن هذه التقنية محفوفة بالمخاطر، إذ إن بعد أيام على إجراء وكالة فرانس برس المقابلة معه، وأثناء قيامه بعمله انفجر أحد البراميل بأبو أحمد ما أدى إلى إصابته وأحد العاملين معه بحروق بليغة، توفيا على إثرها.
ويعد نقص الوقود من أبرز المشكلات التي يواجهها سكان أحياء حلب الشرقية حاليا، فلا تعمل المولدات الكهربائية حاليا سوى ثلاث ساعات يوميا في بعض الأحياء، حتى أنها لا تعمل أبدا في أحياء أخرى.
وفي حال توفر المازوت فإن سعره مرتفع جدا، فقد بلغ سعر اللتر الواحد 1200 ليرة سورية (2,3 دولار) مقابل 350 في السابق.
والأمر ذاته ينطبق على البنزين، فقد بلغ سعر اللتر خمسة آلاف ليرة مقابل 500 في السابق.
وينتظر سكان الأحياء الشرقية في مدينة حلب ومنذ بدء سريان الهدنة في سوريا مساء الإثنين دخول المساعدات إليهم، إذ إنه لم يحصل هؤلاء والبالغ عددهم 250 ألفا على أي مساعدات من المنظمات الدولية منذ يوليو.