

أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة بينغامتون الأمريكية ونشرتها مجلة Memory & Cognition، أن التقاط الصور ولقطات الشاشة لتذكر الأشياء يؤدي إلى نتيجة عكسية تماماً تُعرف بـ "النسيان الرقمي" (Digital Amnesia)، وذلك في كشف علمي يمس تفاصيل حياتنا اليومية.وأوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، صوفيا فابريزيو، أن الأزمة تكمن في آلية تسمى "التحميل الذهني الخارجي"، عندما تلتقط صورة للمعلومة (سواء كانت وصفة طعام، عنوان كتاب، أو تذكرة موعد)، يرسل العقل إشارة فورية لنفسه بأنه "غير مطالب ببذل أي جهد لحفظها" لأنها أصبحت مخزنة في مكان آمن خارج الجمجمة.
وبحسب التجارب، فإن هذا السلوك يسبب ثلاثة أضرار مباشرة للمستخدم العادي وهي تشتت الانتباه بحيث التركيز على التقاط الصورة يقطع حبل أفكارك الأصلي، والكسل الإدراكي وعندها يتوقف الدماغ عن معالجة المعلومة وفهمها بعمق، والاعتمادية الكلية: مع تخزين المستخدم العادي لنحو 20 صورة يومياً (وما يصل لـ 2000 صورة منسية في الهاتف)، تتحول هذه الصور إلى "مقبرة معلومات" لا نعود إليها أبداً.
وتختم الدراسة بتحذير صارم لكل مستخدم: "إننا نؤذي ذاكرتنا بمجرد الضغط على زر، وهذا الضرر يمتد ليفقدنا القدرة على عيش التجارب واستيعابها بكامل انتباهنا".