

يحتفي العالم اليوم بإبداع المصورين، بمناسبة اليوم العالمي للتصوير، الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، ويكرم جهودهم ودورهم في إبراز قضايا الإنسان والمجتمع، وتجسيد قيم الألفة والتعايش في أعمالهم، وتوظيف جماليات التصوير وفنون الصورة لعكس أحوال البشر وسعيهم لإعمار كوكب الأرض والحفاظ على موارده وكائناته.
وأكد السيد جاسم أحمد البوعينين، مدير مركز قطر للتصوير التابع لوزارة الثقافة، أن مركز قطر للتصوير يواصل منذ تأسيسه أداء رسالته في دعم الحركة الفوتوغرافية في دولة قطر وترسيخ مكانة الصورة بوصفها لغة بصرية توثق الإنجازات وتعكس الهوية الثقافية والحضارية للدولة، وتسهم في بناء جيل من المصورين القادرين على المنافسة والإبداع في مختلف مجالات التصوير.
وأضاف: في اليوم العالمي للتصوير يؤكد مركز قطر للتصوير أن الصورة ستظل إحدى أهم وسائل التوثيق والتعبير والتواصل، وأن رسالته ستبقى قائمة على دعم المبدعين وتطوير قدراتهم وتعزيز حضور الصورة القطرية محليا ودوليا بما يعكس إنجازات دولة قطر ويحفظ ذاكرتها البصرية للأجيال المقبلة.
وشدد البوعينين على أن المركز قد أولى اهتماما خاصا بمجال التصوير الرياضي انطلاقا من إيمانه بأن الصورة الرياضية لم تعد مجرد توثيق للحظة، بل أصبحت وسيلة لإبراز قصص النجاح ونقل مشاعر المنافسة والإنجاز وإظهار النهضة الرياضية التي تشهدها دولة قطر على المستويين المحلي والدولي.
وأضاف: من هذا المنطلق عمل مركز قطر للتصوير على إطلاق برامج ومبادرات متخصصة أسهمت في استقطاب العديد من الهواة والموهوبين الذين وجدوا في هذه البرامج فرصة لاكتشاف قدراتهم وصقل مهاراتهم، حتى أصبح عدد منهم اليوم من المصورين المهتمين الذين يشاركون في تغطية الفعاليات والبطولات الرياضية ويحققون حضورا لافتا في هذا المجال.
وأشار إلى أنه من أبرز هذه المبادرات النسخة الثانية من برنامج «مصور كورة» الذي نفذ بالتعاون مع الاتحاد القطري لكرة القدم، كما حرص المركز على إبراز الجانب الفني والثقافي للصورة الرياضية من خلال تنظيم معرض «إرث المونديال»، الذي افتتح بالتزامن مع انطلاق كأس العالم 2026، واستعرض محطات مضيئة من الإرث الرياضي الذي تركته استضافة دولة قطر لكأس العالم، وإلى جانب ذلك يواصل المركز تنظيم المعارض والمسابقات والورش التدريبية والبرامج المتخصصة التي تتيح للمصورين القطريين والمقيمين فرص التطوير المستمر، وتفتح أمامهم آفاقا جديدة للإبداع في مختلف مجالات التصوير. أما على صعيد الخطط المستقبلية، أكد السيد جاسم البوعينين أن مركز قطر للتصوير يتطلع إلى توسيع برامجه المتخصصة في التصوير وتعزيز شراكاته مع مختلف القطاعات في الدولة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في تدريب وتأهيل المواهب الشابة، بما يضمن استدامة هذا المجال ورفده بمصورين محترفين يمتلكون المهارة والرؤية الفنية.