خبراء لـ لوسيل : رؤية 2030 تتطلب قانونا عصريا للموارد البشرية

لوسيل

وسام السعايدة

  • ضرورة معالجة مكافأة نهاية الخدمة والترقيات والإجازات
  • الحاجة لكوادر بشرية مؤهلة تواكب الخطط والإستراتيجيات
  • تطوير الكفاءات والاستثمار في رأس المال البشري أساس التنمية

عبر خبراء ومختصون وقانونيون وعاملون عن أملهم أن يسهم قانون ادارة الموارد البشرية الذي رفعه مجلس الشورى إلى مجلس الوزراء في النهوض بالعمل في كافة مؤسسات الدولة وتعزيز الانتاجية بما يتماشى مع رؤية قطر 2030.
وأضافوا لـ لوسيل : نتمنى ان تعالج التعديلات الجديدة كافة الاشكاليات والثغرات التي تضمنها القانون الحالي،لا سيما فيما يتعلق بالترقيات والاجازات ومكافأة نهاية الخدمة وسن التقاعد .
وأشاروا إلى أن قانون الموارد البشرية بحاجة ماسة الى التطوير والتحديث في عدد من المجالات لا سيما الترقيات والاجازات تحديدا، وان الدولة تحتاج الى كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على انجاز الخطط والبرامج والاستراتيجيات التي تطمح تنفيذها في السنوات المقبلة، وهذا يتطلب مزيدا من تطوير الكفاءات والاستثمار في العنصر البشري الذي هو أساس العملية التنموية.
وأضافوا أن المتغيرات الجديدة فيما يتعلق بهيكلة الوزارات وحجم الموظفين الحالي بات بحاجة ماسة لسن قانون موارد بشرية يلبي احتياجات الوزارات وخطط التنمية من جهة واحتياجات وتطلعات الموظفين من جهة اخرى، وان يراعي القانون الظروف الحالية والمستقبلبة للأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد وتنعكس على مستوى المعيشة لجميع الموظفين.

الشيراوي: توضح الحقوق والامتيازات التي تستحقها كافة الكوادر
قال رجل الأعمال محمد الشيراوي ان وجود قانون للموارد البشرية سيوفر مجموعة من القواعد والاسس التي تحتاجها مؤسسات الدولة ووزاراتها وهيئاتها لتنظيم اعمالها الادارية، كما ستوفر الإجراءات القانونية الأساسية التي تتطلبها تلك الجهات لادارة الكوادر البشرية وتطوير قدراتها وتأهيلها بما يتناسب مع احتياجاتها والمسؤوليات التي توكل لها، ومن جهة أخرى ستضمن وتوضح الحقوق والامتيازات التي تستحقها تلك الكوادر من امتيازات مختلفه كالرواتب والحوافز والترقيات.
وأضاف: الموارد البشرية توصف على انها من العلوم المعقدة نسبيا لانها تتعامل مع احتياجات الموظفين الاساسية وليس من السهل أن ناتي بقواعد وأساليب مثالية وإنما اجتهادات وخبرات تراكمية عبر السنين تم تطويرها مع متطلبات العمل والدولة .
واستطرد الشيراوي قائلا: إنني أرى بأن القواعد القانونية والتشريعات المناسبة في جميع اشكالها هي تلك التي عمل عليها ابناء الوطن، فأهل مكة أدرى بشعابها. فلا يعقل بأن نستورد تشريعاتنا القانونية من دول أخرى وخاصة اذا كانت هذه الدول عانت الكثير من المتاعب والمشاكل والبيروقراطية البغيضة واصبحت تشريعاتها القانونية قديمة وأكل عليها الدهر وشرب ولا تتماشى مع خططها التنموية المستقبلية. ولا تلبي متطلبات العصر ولذلك ليس من العدل ان نطلب من خبراء اجانب بشكل مطلق إعداد تشريعات وقواعد لتطبيقها في دولة غير دولهم مع احترامي وتقديري لقدرات هؤلاء الخبراء .
كما أن هناك بعض السلبيات التي من الممكن تجاوزها، كسلاسة فحوى هذه البنود وصعوبة تطبيقها عَلى ارض الواقع وذلك لغياب الشرح الوافي لتفسير تلك البنود. بالاضافة الى عدم وجود لوائح تنفيذية لتنفيذ هذه التشريعات بشكل سلس ويوضح المغزى من هذه التشريعات ومدى ملاءمتها لاحتياجات الجهات المختلفة وسلاسة تطبيقها.
كما ان تطبيق قانون الموارد البشرية خطوة في الاتجاه الصحيح لتنمية الموارد البشرية بالدولة بالحقبة القادمة ولكن كأي من التشريعات والقوانين المستحدثة ستتطلب متابعة ومراجعة من ناحية سلاسة تطبيقها وشموليتها من خلال عمل لجنة تشتمل على ممثلين من مؤوسسات الدولة وخبرائها في هذا المجال لمتابعتها بفترة ما بعد التطبيق. وحصر السلبيات والتحديات التي ستواجهها الجهات المختلفة في تطبيقها ورفع التوصيات التي من شأنها التغلب على تلك التحديات وتعديل للقوانين والأحكام.
هذا بالإضافة إلى أن هناك كوادر قطرية مؤهلة تأهيلا عاليا وخبرات لسنوات طويلة وقدرات تراكمية كبيرة في مجال الموارد البشرية من الضروري إشراكهم وأخذ المشورة منهم والاستفادة من خبراتهم.

السليطي: معالجة الثغرات التي تضمنها القانون الحالي
قال محمد سعيد السليطي، استشاري مكتب وكيل وزارة التنمية الادارية والعمل والشؤون الاجتماعية: نأمل ان يعالج القانون الجديد المنتظر كافة الثغرات التي تضمنها القانون المعمول به حاليا، لا سيما فيما يتعلق بالترقيات الوظيفية، ومكافأة نهاية الخدمة التي تعتبر أهم شيء بالنسبة للعاملين في القطاع الحكومي .
واشار ان مكافأة نهاية الخدمة موقوفة حاليا، مشيرا الى ان القانون الجديد يتضمن توصيات بالجمع بين المكافأة والمعاش.
وكان مجلس الشورى قد أوصى بإجراء تعديلات على قانون الموارد البشرية تتيح الجمع بين المعاش ومكافأة نهاية الخدمة للموظفين القطريين، مما يخفف من الأعباء والالتزامات الملقاة على عاتقهم وبالتالي المساهمة في تحسين الظروف المعيشية للموظفين.
واضاف : نتمنى ان يعالج القانون الجديد كذلك مسائل الانتداب والانتقال والاعارة والترقية بما يحقق العدالة بين كافة العاملين ومراعاة الشهادات والخبرات والفروقات الفردية بن الموظف والآخر بحيث يأخذ كل موظف حقه دون التعدي على حقوق الاخرين . كما نأمل ان يغطي كافة المزايا الوظيفية من رواتب وبدلات واجازات بما يسهم في تعزيز العمل المؤسسي .
السليطى أكد في حديثه ان التطوير المستمر لقانون الموارد البشرية عموما يعتبر خطوة وقفزة نوعية لغايات تطوير العمل في كافة مؤسسات الدولة بهدف النهوض بها وتعزيز الإنتاجية بما يتماشى مع رؤية قطر 2030.

العنيزي: هيكلة الوزارات وحجم الموظفين يتطلب قانونا عصريا
قال خلف العنيزي مدير ادارة العلاقات العامة والإعلام في وزارة البلدية والبيئة ان المتغيرات الجديدة في هيكلة الوزارات وحجم الموظفين الحالي بات بحاجة ماسة لسن قوانين جديده تتماشى مع الاوضاع الحالية في البلاد.
واضاف : نحن نأمل ان يكون قانون الموارد البشرية الجديد يلبي احتياجات الوزارات وخطط التنمية من جهة واحتياجات وتطلعات الموظفين من جهة اخرى، وان يراعي القانون الظروف الحالية والمستقبلبة للاوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد وتنعكس على مستوى المعيشة لجميع الموظفين .
وأوضح العنيزي ان الجميع ينتظر ان يتم سن قوانين خاصة بمنح سلفة مكافأة نهاية الخدمة التي تعتبر من اهم ما ينتظره الكادر الوظيفي في السلك المدني، ونحن على ثقة بالمسؤولين والخبراء الذين شرعوا هذا القانون سوف يكون لبنة الأساس لتحقيق رؤية قطر ٢٠٣٠.

العذبة: مسألة الإجازات غير ناضجة
قالت مديرة الموارد البشرية في بنك قطر الأول سارة علي العذبة إن قانون الموارد البشرية الحالي بحاجة ماسة الى التطوير والتحديث في عدد من المجالات لا سيما الترقيات والإجازات تحديدا، مشيرة أن مسألة الإجازات في القانون الحالي غير ناضجة وتحتاج للتطوير والتحديث بما يواكب التطوير الإداري.
وأكدت ان الدولة القطرية تحتاج الى كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على انجاز الخطط والبرامج والاستراتيجيات التي تطمح الدولة لتنفيذها في السنوات المقبلة، وهذا يتطلب مزيدا من تطوير الكفاءات والاستثمار في العنصر البشري الذي هو اساس العملية التنموية.
وأضافت العذبة: المواطن القطري يعيش حياة ميسورة وقد لا يكون بحاجة الى مكافأة نهاية الخدمة التي جرى الحديث عنها في التعديلات، ولكن انا اعتقد انه لا بد من التركيز على تطوير العنصر البشري، وصقل مهاراته وخبراته بما يخدم رؤية قطر المستقبلية، حيث اننا خلال السنوات المقبلة امام تحديات كبيرة تحتاج الى كفاءات بشرية قادرة على تحمل المسؤوليات للنهوض بالدولة في كافة المجالات .

د. شاهر: تحسن كفاءة العنصر البشري أساس العملية التنموية
قال المحامي الدكتور موسى شاهر إن تطوير قوانين الموارد البشرية يعتبر مهما للغاية في كافة دول العالم، وذلك بهدف تطوير العنصر البشري الذي يعتبر رأس المال الحقيقي لمواكبة كافة التطورات الإدارية والمؤسسية التي يشهدها العالم يوميا.
وأضاف قائلا: قوانين الموارد البشرية على مستوى المؤسسات والدول عموما تسعى دائما لربط الخطط والاستراتيجيات التي تضعها المؤسسات والحكومات على حد سواء بتطوير العنصر البشري الذي يعتبر اساس العملية الانتاجية، حيث إن تطوير تلك القوانين يسهم في تحسين اداء العاملين في مختلف القطاعات من خلال استثمار مهاراتهم واستغلال طاقاتهم بما يعزز تلك الانتاجية ويحفزها .
ونوه الدكتور شاهر أن دولة قطر من خلال اقتصادها القوي ركزت منذ عقود طويلة على الاستثمار بالعنصر البشري ايمانا منها بدوره في تحقيق التنمية المستدامة وبما يحقق المصلحة العليا للدولة.
واشار الى ان تطوير وتحديث قانون الموارد البشرية في الدولة من شأنه أن يسهم في تحسن كفاءة العنصر البشري الذي يعتبر اساس العملية التنموية في كل الدول، لافتا الى ان ذلك يسهم في إرساء مبدأ الجدارة والكفاءة كأساس للحصول على العلاوات والترقيات مما يحفز موظفي القطاع العام على التنافس الذي يصب في نهاية الامر في العملية التنموية للدول ككل. مؤكدا أن كفاءة المؤسسات تعتمد على كفاءة العنصر البشري وكذلك نجاحها، مما يؤهل الكفاءات البشرية لكي تتمكن المؤسسات من تحقيق اهدافها.
وأكد الدكتور شاهر ان دولة قطر تسعى دائما لمواكبة التطور في كافة المجالات وتستثمر بشكل كبير في العنصر البشري وتطوير الكفاءات القطرية من خلال سياسات التقطير التي تنتهجها في كافة مؤسساتها ايمانا منها بأهمية رأس المال البشري الذي يعتبر أساس النجاح.