دعا الدكتور ياسين اقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى استغلال القدرات والإمكانات التي تتمتع بها كل من تركيا وقطر، لإطلاق مزيد من المشاريع الثنائية بين رجال الأعمال في الدولتين بما ينعكس بشكل إيجابي على حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.
وأضاف في مؤتمر صحفي عقد بمناسبة زيارة وفد من المجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط إلى الدوحة، أن تركيا تشهد نموا غير مسبوق في ميادين اقتصادية عدة من أبرزها مجال التجارة الخارجية، حيث وصلت صادراتها خلال الأشهر الاثني عشر الماضية حوالي 164 مليار دولار.
وضم الوفد عددا من رجال الأعمال الاتراك، على رأسهم رئيس غرفة التجارة في أنقرة، حيث يلتقي الوفد عددا من المسؤولين القطريين ونظرائهم خلال الزيارة.
ونظم المجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط (مقره أسطنبول) مؤتمرا صحفيا أمس الأول، شرح فيه اسباب الزيارة والفرص الاستثمارية لرجال الأعمال في البلدين.
وبمناسبة حلول الذكرى الثانية لمحاولة الانقلاب الفاشلة في الخامس عشر من الشهر الجاري، تحدث مستشار الرئيس التركي عن الجهود التي تبذلها بلاده لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف اقتصادها وأمنها، لافتا إلى أن تركيا أصبحت بعد تلك المحاولة الانقلابية أكثر قوة وأشد عزما على مواصلة البناء والتنمية.
وأكد في هذا السياق أن الانقلابات العسكرية التقليدية بات من المستحيل تنفيذها في تركيا في الوقت الراهن في ظل ما يتمتع به الجيش التركي من قدرات غير مسبوقة أثبتها على أصعدة عدة من أهمها ميدان محاربة الإرهاب. وأشاد في هذا السياق بالموقف الذي أعربت عنه دولة قطر أثناء المحاولة الانقلابية، حيث ظلت مواقف الدوحة ثابتة نحو أنقرة في حالة الشدة والرخاء، مؤكدا أن تركيا لن تنسى الأصدقاء الذين وقفوا معها في مثل هذه الحالات، كما أنها لن تنسى صمت الصامتين في تلك المواقف.
ونبه إلى أن المتآمرين ضد استقرار وازدهار تركيا لن يألوا جهدا في تدبير مكايد أخرى تستهدف نهضة واستقرار تركيا، لكن الدولة التركية تسابق الزمن لكبح جماحهم بمساندة الشعب التركي الذي ارتفع وعيه في ظل قيادة حزب العدالة والتنمية، الذي عبر بتركيا إلى التقدم والازدهار انطلاقا من محاربة الفساد والاخلاص في العمل والتخطيط الإداري الناجح، الأمر الذي جعل الشعب التركي يفتخر بالإنجازات التي حققتها بلاده على مختلف الأصعدة والميادين، كما يفتخر بمنجزاته وطاقاته البشرية.
رئيس المجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط: مؤتمر استثماري قطري تركي أكتوبر المقبل
أعلن الدكتور أحمد يبرودي رئيس المجلس الأعلى لرجال أعمال الشرق الأوسط، عن ترتيبات لعقد مؤتمر استثماري قطري تركي خلال أكتوبر المقبل بتركيا بهدف خلق فرص استثمارية جديدة ومراجعة الملفات التي تم التشاور حولها خلال زيارة وفد رجال الاعمال الحالية للدوحة والتعريف بالامكانات والفرص الاستثمارية بالبلدين.
وأشار الدكتور أحمد يبرودي في المؤتمر الصحفي الذي عقد امس الاول الى أن زيارة وفد رجال الاعمال الاتراك للدوحة تهدف للتعريف بالفرص الاستثمارية بمدينة سيرت التركية وعرضها لرجال الاعمال القطريين وبالمقابل يبحث وفد رجال الاعمال الاتراك الفرص الاستثمارية بالسوق القطري وإمكانية عقد الشراكة مع نظرائهم المستثمرين القطريين في مختلف المجالات.
وأضاف الدكتور يبرودي أن قطر وتركيا تربطهما صداقة حقيقية، كما أن الازمات الاقتصادية أثبتت صدق ومكانة العلاقات التجارية بين تركيا وقطر حيث بلغت الاستثمارات القطرية في تركيا 20 مليار دولار والاستثمارات التركية في قطر 11.6 مليار دولار وهناك عمل مشترك بين البلدين لتعزيز هذه الاستثمارات ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الى 30 مليار دولار.
326 شركة تركية
وبين يبرودي أن عدد الشركات التركية في قطر بالشراكة مع قطر أكثر من 300 شركة تركية فيما بلغ عدد الشركات التركية بنسبة 100% أكثر من 26 شركة تركية، وما زالت المجالات مفتوحة. مبينا أن الاستثمار القطري في بنكين تركيين من أبرز استثمارات القطاع المصرفي من بينها استحواذ بنك قطر الوطني على فاينانس بنك بقيمة 2.9 مليار دولار، واستثمار البنك التجاري.
وقال إن هناك العديد من الفرص الاستثمارية الحقيقية بين قطر وتركيا التي لم تطرق بعد ولم تستغل بشكل جيد، لذلك تم وضع خطة وطرحت على وزارة الاقتصاد والتجارة وغرفة تجارة وصناعة قطر ووجدت قبولاً وتخصيص لجنة من وزارة الاقتصاد والتجارة ولجنة من رجال الأعمال الاتراك للتعاون ووضع خطة عمل لتبادل الزيارات والتجهيز لعقد مؤتمر تجاري فعال يتم فيه توقيع عقود ستدرس خلال الفترة المقبلة ما بين المستثمرين الاتراك والقطريين بتركيا ومن المتوقع أن يكون أكتوبر المقبل، وسيكون المؤتمر عبارة عن منتدى دوري يتبعه تواصل من غرف التجارة في البلدين ومجلس متابعة أعمال لتنفيذ الاعمال المطلوبة التي تتطلع الشركات القطرية التركية لتنفيذها.
وبين أن المؤتمر المقبل سيعمل على خلق فرص استثمارية جديدة ومراجعة الملفات التي تم الاتفاق عليها من قبل برعاية الوزراء من البلدين. بالإضافة لطرح برنامج التعريف بالاستثمار بالمدن التركية وهو برنامج تم إطلاقه بالمجلس لتسويق الفرص بالمدن التركية لنظرائهم المستثمرين ورجال الأعمال القطريين.
ومن بين الفرص الاستثمارية المطروحة هو الاستثمار العلاجي والسياحي وقطاع الطاقة، وأضاف سنتطرق الى كل ما يعيق الاستثمارات وتذليل كافة الصعوبات، ودراسة مجالات الاستثمارات في قطر لرجال الأعمال الاتراك وكيفية الدخول في السوق القطري.
الصعوبات الاقتصادية
وأشار الدكتور يبرودي، إلى أن الصعوبات الاقتصادية هي أحد المشاكل التي تواجه العالم قاطبة، ولكن الجدية في العمل والقدرة على معالجة المشاكل ومواجهتها هي الحاضنة والآمنة للاستثمارات، وتركيا تعرضت لضربات وامتحانات صعبة لأنها خالفت خططا كثيرة مرسومة للمنطقة وظهرت بشخصية استقلالية وبدأت صناعة محلية أثبتت جدارتها وفي فترة زمنية قياسية وحققت ارقاما كبيرة وعالجت مشاكل كبيرة موجودة، بحيث أنها أصبحت مستقلة عن البنك الدولي وقوانينه وبالعكس استطاعات أن تقرض البنك الدولي وتقدم ترتيبها من 118 عالمياً إلى 16 عالمياً وهناك خطة لنصل إلى العشرة الأوائل عالمياً خلال 2023.