حلّت قطر في المرتبة السابعة والعشرين عالميا والثانية عربياً (الإمارات في المرتبة 26) في مؤشر جاهزية الشبكات بالتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بجنيف، بالتعاون مع كلية الأعمال بجامعة إنسياد من بين 139 دولة شملها التقرير، بينما تقدمت على كل من مملكة البحرين 28 والسعودية 33.
وأسهمت الأولوية التي منحتها قطر لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات كعنصر أساسي لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في المكانة المتقدمة التي أحرزتها في تقرير هذا العام.
وحققت قطر تقدمًا في عدد من مؤشرات الأداء الفرعية في التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2016، إذ احتلت المرتبة الأولى عربيا والخامسة عشر عالميا في محور البيئة التكنولوجية الذي يضم مؤشري بيئة الأعمال والابتكار والبيئة التشريعية والتنظيمية، مقارنة بالمرتبة السادسة عشرة في تقرير العام الماضي، متقدمة على الإمارات في المرتبة التاسعة عشرة، والسعودية في المرتبة الثامنة والعشرين والبحرين في المرتبة الخامسة والثلاثين.
الأنظمة القانونية
وجاءت قطر الأولى عربيًا في مؤشري كفاءة الأنظمة القانونية في فض المنازعات وكفاءة الأنظمة القانونية في مواجهة التحديات التشريعية، فيما جاءت في المرتبة الرابعة والثانية عالميا على التوالي في هذين المؤشرين مقارنة بالمركزين السادس والرابع في العام الماضي كما احتلت المرتبة الثالثة عالميا فيما يختص بتوفر القوانين الخاصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وحلت قطر في المرتبة الثانية عربيا والتاسعة عشر عالميا في محور الاستخدام التكنولوجي الذي يقيس مدى جاهزية الأقطاب الثلاثة للمجتمع (الأفراد، والشركات، والحكومة) لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها. فعلى مستوى مؤشري استخدام الأفراد والشركات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات سجلت دولة قطر المركزين الثالث والعشرين والخامس والعشرين على التوالي، بينما حصدت المركز الخامس عالميا على مستوى استخدام الحكومة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهو ما يعكس مدى اهتمام الحكومة بالترويج لاستخدام وتبنى تكنولوجيا المعلومات فضلا عن مدى اهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في رؤية الدولة.
فيما جاءت قطر الثالثة عربيا خلف مملكة البحرين والكويت والرابعة والخامسين عالميا في محور الجاهزية التكنولوجية والذي يعد إحدى نقاط الضعف نظرا لارتفاع تعرفة كل من خدمات الهاتف الجوال وتعرفة انترنت النطاق العريض الثابت حسبما أشار التقرير، بينما جاءت الأولى عالميا من حيث تغطية شبكات الهاتف الجوال.
وتطابقت نتائج التقرير مع نتائج تقرير المشهد الرقمي لدولة قطر 2016 قطاع الأعمال في كشفه عن زيادة التوجه لاستخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بين شركات الأعمال في قطر اذ جاءت قطر في المرتبة التاسعة عالميا فيما يتعلق باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المعاملات الالكترونية التي تتم بين الشركات بعضها البعض في قطر.
اهتمام خليجي
وعكس التقرير أيضا مدى اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي بزيادة تبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاهتمام بالقطاع ككل حيث قفزت الكويت أحد عشر مركزا، مقارنة بالعام الماضي لترتقي إلى المرتبة 61، فيما ارتقت البحرين مركزين لتحتل المرتبة الثامنة والعشرين وهو ما ينبئ عن احتدام المنافسة في السنوات القادمة بين هذه الدول وربما عن احتمالية بعض التغيرات في جدول ترتيب هذه الدول.
وقد جاءت سنغافورة على قمة التصنيف العالمي للدول من حيث جاهزية الشبكات للعام 2016، وينضم إليها كل من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية من خارج القارة الأوروبية ضمن أفضل 10 مراكز في هذا التصنيف.
الجاهزية الشبكية
ويوضح مؤشر الجاهزية الشبكية المتضمن في التقرير، مدى استعداد الدول لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بفاعلية عبر تقييم أربعة محاور رئيسية هي: أولا: البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتكلفة الوصول إليها وتوافر المهارات اللازمة لضمان الاستخدام الأمثل؛ ثانيا: مدى جاهزية الأقطاب الثلاثة للمجتمع، الأفراد والشركات والحكومات، لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها؛ ثالثا: بيئة الأعمال والابتكار، والإطار السياسي والتنظيمي؛ رابعا وأخيرا: الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويعتمد التقرير في تحليله لتنافسية الدول المشاركة على مصدرين رئيسيين للبيانات: البيانات الكمية التي يتم جمعها من النشرات الإحصائية المحلية والدولية المنشورة عن كل بلد، والبيانات النوعية التي يتم الحصول عليها من خلال استطلاعات الرأي وانطباعات مجتمع الأعمال وصناع القرار في الدول المشاركة وضمن القطاعات الاقتصادية المختلفة.