تحت رعاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عقدت حملة الفرقان للحج ملتقى الحجاج السنوي، والذي دأبت الحملة على تنظيمه سنويا لحجاجها قبل توجههم إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وذلك من أجل تعريفهم بالمحاور العامة التي يجب اتباعها أثناء أداء مناسك الحج، وأهم الإرشادات الدينية والنصائح الطبية وإجراءات الأمن والسلامة، وذلك ضمن مجموعة فعاليات ثقافية عن الحج تحت عنوان (حج مبرور على هدى ونور) اشتملت على إقامة عدة محاضرات إيمانية وتثقيفية وطبية وتوعوية أدارها الدكتور عايض القحطاني والدكتور محمد العنزي.
وفي كلمته للحجاج، رحب الدكتور محمد جوهر آل محمد رئيس مجلس إدارة حملة الفرقان للحج والعمرة بحجاج بيت الله الحرام من الحضور، وشكرهم على الثقة الكبيرة في حملة الفرقان وخدماتها وطاقمها الإداري سائلا الله أن يعين جميع منتسبي الحملة على خدمة حجاج بيت الله الحرام من أهل قطر.
وأكد آل محمد أن الحملة أتمت جميع استعداداتها لخدمة حجاجها وتقديم أفضل مستوى من الخدمات لحجاج أهل قطر المنتسبين للحملة، وانها تتمتع بطاقم إداري لديه من الخبرة والعلم الشرعي والتميز ما يؤهله لخدمة جميع حجاج الحملة وهناك مرشدون دينيون وفريق طبي كل ذلك للرجال ومثله طاقم مكتمل للنساء، وجميعهم يسخرون طاقاتهم وخبراتهم لخدمة حجاج بيت الله الحرام فهم جميعا يحرصون على خدمتكم وراحتكم ابتغاء وجه الله ونيل الأجر .
ونوه رئيس حملة الفرقان بأن الحج رحلة إيمانية، وعلى كل حاج أن يتحلى بالصبر والتحمل، فهناك ملايين الحجاج مع اختلاف ألوانهم وألسنتهم وبلدانهم، فبادر أنت أيها الحاج ببذل المعروف والخير ليكتب لك الأجر، وعليك أن تحتسب الأجر وأن تخلص النية لله واصبر على إخوانك، فأنتم في أطهر بقاع الأرض وخير أيام الدهر، واسأل عن أي شيء يشكل عليك، فهناك لجنة ثقافية ومرشدون دينيون واستضافات لعلماء ومشايخ ودعاة ضيوف الحملة طوال فترة الحج، وجميع الإداريين في جميع اللجان في خدمة حجاج الحملة ويسعون جاهدين لخدمة كل حاج وتلبية طلباته وحاجاته وتيسير أمور الحج له، فجميعهم على خبرة ودراية بالحج .
وأوصى رئيس الحملة جميع الحجاج بتقوى الله واستغلال الأوقات في الطاعات وفيما يرضي رب العباد، سائلا الله أن يتقبل من الجميع أداء الفريضة وأن يكتب للجميع الأجر الذي وعد به نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.
وقد تضمنت فعاليات الحملة الثقافية لحملة الفرقان محاضرة إيمانية عامة لجميع الجمهور وحجاج بيت الله الحرام قدمها فضيلة الشيخ د. نبيل العوضي بالجامع الأزرق بالحي الثقافي (كتارا) تناول خلالها الحديث عن فريضة الحج وفضله كما ورد في الكتاب والسنة.
وأقيم ملتقى الحجاج السنوي لحجاج الحملة بعد صلاة العشاء بقاعة كتارا وتناول محورين هامين الأول الجانب الإيماني وحاضر فيه فضيلة الشيخ د. نبيل العوضي، وتناول الحديث عن منزلة الفرائض ومنزلة الحج بشكل خاص، وكيف يستثمر المسلم أداء الفرائض وفريضة الحج في نيل رضا الله عز وجل ومغفرة ذنوبه وعلو درجاته، بالإضافة إلى الحديث عن بيان كيف تكون الفرائض والطاعات نورا يهتدي به المسلم.
وأكد أن هذه العبادة وهي الحج من أعظم العبادات وأجل القربات، ولذا يجب عليك أيها الحاج أن تقف مع نفسك قبل خروجك للحج ومغفرة الذنوب، قال الله لخليله إبراهيم عليه السلام وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات، فإذا خرجت للحج يجب عليك أن تكون متهيئا متأثرا بالحج، فكل عبادة يجب أن يكون مقصدها الله وتقويم الأخلاق، قال الله عن الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.
وقال عن الصيام كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، وقال عن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، وقال لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. فالهدف في جميع العبادات تحقيق تقوى الله. ولذا يجب على الإنسان خلال رحلة الحج أن يقف مع نفسه وأن تحرص على ألا تؤذي أحدا بقول أو فعل، ويجب عليك أيضا أيها الحاج أن تتحرى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في الحج فلا تفعل أمرا إلا أن تكون متأكدا أنك على هدي الحبيب محمد القائل خذوا عني مناسككم .