الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة: نمو الطلب على مراكز البيانات يدعم أعمال ميزة

لوسيل

حوار - محمد السقا

أكد السيد محسن الغيثاني، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة ميزة أن الشركة تستعد لاختتام الاكتتاب العام على أسهمها والإدراج في بورصة قطر، وتتمتع الشركة بمعدل نمو قوي، بسبب زيادة الطلب على خدمات مراكز البيانات وخدمات تكنولوجيا المعلومات المتقدمة.

وقال الغيثاني في حوار خاص مع لوسيل أن شركة ميزة اختارت الإدراج في بورصة قطر بآلية البناء السعري لأول مرة في قطر لعدة اسباب، أبرزها تعظيم الاستفادة من الآليات والإجراءات الموضوعة من قبل الجهات التنظيمية، وكذلك معرفة رغبة وجدية المستثمرين في شراء الأسهم المطروحة للاكتتاب بالسعر المُقترح بدّقة... وإلى تفاصيل الحوار...

- اليوم وبعد بمرور ما يقرب من 15 سنة على تأسيس شركة ميزة، تابعنا توسع أعمال الشركة بشكل كبير منذ جائحة كوفيد-19، ثم كان الإعلان عن طرح أسهمها من خلال طرح عام أولي في السوق الرئيسية لبورصة قطر، نود أن تعطينا نبذة عن الشركة وأن نتعرّف أكثر عن أسباب وتفاصيل هذا الاكتتاب الذي بدأ بالفعل منذ يوم 6 يونيو الجاري؟

تأسست شركة ميزة كمشروع مشترك مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في عام 2008. على مدار عِقد ونصف العِقد، نجحت ميزة في الوصول بخدماتها إلى قطاعات جديدة، وتوسيع قاعدة عملائها وتنويعها، وبناء مراكز بيانات وفق أعلى المعايير العالمية المتطورة مما ساعدها في تحقيق نمو قوي في الإيرادات وهوامش ربح سنوية قياسية على أساس سنوي. خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2022، معدل النمو السنوي المركب للإيرادات 11.3%، بسبب نمو الطلب على سعة مراكز البيانات وخدمات تكنولوجيا المعلومات المتقدمة.

وعليه، ارتأت شركة ميزة طرح 50% من أسهمها للاكتتاب العام ببورصة قطر عن طريق آلية البناء السعري لأول مرة في قطر، فاتحة بذلك الباب أمام المستثمرين القطريين من الأفراد والشركات للانضمام إلى مسيرة النمو الواعدة التي تتطلع إلى مواصلتها مستقبلاً.

يتكون الطرح العام الأولي لشركة ميزة من 324,490,000 سهمًا عاديًا مدفوعًا بالكامل، بسعر طرح يبلغ 2.17 ريال قطري لكل سهم، حيث يشمل القيمة الإسمية البالغة 1.00 ريال قطري لكل سهم، وعلاوة قدرها 1.16 ريال قطري، ورسوم الطرح والإدراج البالغة 0.01 ريال قطري لكل سهم.

تمتد فترة الطرح من 6 حتى 19 يونيو 2023، ويتم فيها إرسال طلبات الاكتتاب في الأسهم بحد أدنى 500 سهم. سيكون الاكتتاب في الأسهم متاحًا أمام جميع المستثمرين القطريين من الأفراد والشركات في قطر وفقًا لقواعد بورصة قطر وقواعد الطرح الصادرة عن هيئة قطر للأسواق المالية والنظام الأساسي لشركة ميزة، على أن يكون متاحًا لجميع المستثمرين الآخرين في وقت لاحق من شهر يوليو المقبل.

- اليوم وفي سابقة هي الأولى في ببورصة قطر.. اختارت شركة ميزة آلية البناء السعري للإدراج في السوق، لماذا تم اختيار هذه الآلية تحديدًا؟

كإنجاز جديد، تعد شركة ميزة أول شركة في دولة قطر يتم إدراجها في السوق الرئيسية ببورصة قطر عن طريق عملية البناء السعري، ويمكن إرجاع اختيار هذه الآلية إلى عدّة أسباب منها، سعى شركة ميزة إلى تعظيم الاستفادة من الآليات والإجراءات الموضوعة من قبل الجهات التنظيمية في الدولة لتشجيع الشركات على دخول البورصة وزيادة التمويلات المطلوبة لتطوير أنشطتها وخططها التوسعية، ورغبة الشركة في الاستفادة أيضًا من نتائج دراسة استقصائية لمركز قطر للمال والتي أكدت قيام 80٪ من الشركات في قطر فعليًا بزيادة استثماراتها في التكنولوجيا الرقمية منذ جائحة كوفيد-19.

أما السبب الثاني فهو أن آلية البناء السعري سوف تمكن الشركة من معرفة رغبة وجدية المستثمرين في شراء الأسهم المطروحة للاكتتاب بالسعر المُقترح بدّقة، الأمر الذي يضمن نجاح الاكتتاب، إذ يعكس بشكل واضح استعداد مجموعة من المستثمرين لشراء الأسهم.

وكذلك تضمن آلية البناء السعري تحديد سعر الأسهم بشفافية استنادًا إلى مبادئ العرض والطلب مع الاعتماد على المستثمرين المؤهلين، الذين يملكون الخبرة والمعرفة الكافية والآليات اللازمة للتسعير العادل للأسهم. وقد شارك في البناء السعري جهات مختلفة مثل جهاز قطر للاستثمار والهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية وجهات اخرى كما هو مذكور في نشرة الطرح.

- تمتلك شركة ميزة 5 مراكز للبيانات، نريد منكم أن تحدثنا عن مراكز البيانات التابعة لشركة ميزة، لاسيما في ظل الطفرة الكبيرة التي يشهدها العالم حاليًا في مجال البيانات؟

باتت مراكز البيانات تحتل أهمية كبرى في عالم المال والأعمال وفي كافة المجالات خاصة في ظل الثورة التكنولوجية الهائلة والتقنيات الرقمية التي تتجلى في كل جوانب الحياة حاليًا. وحيث أن الدراسات الاستقصائية لمركز قطر للمال تتوقّع وصول حجم الاقتصاد الرقمي للدولة إلى 29 مليار ريال قطري بحلول عام 2025، تعتبر مراكز بيانات شركة ميزة من بين الأسس المهمة التي تعتمد عليها لتقديم مجموعة متكاملة من خدمات تكنولوجيا المعلومات المُدارة والحلول التكنولوجية لسوق الأعمال والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 التي تتبنى بدورها التحوّل الرقمي كمسار أساسي لتحقيق الأهداف التنموية بعيدة المدى للدولة.

تفخر شركة ميزة بكونها أكبر مزود لخدمات مراكز البيانات في قطر، وتمتلك حاليًا 5 مراكز للبيانات M-VAULT 1,2,3,4,5 مصنّفة عالميًا وتمتاز جميعها بالتنوّع والترابط الجغرافي ووقت تشغيل مضمون يصل إلى 99.98%، كما أنها معتمدة بشهادات ISO 27001 لتقديم الدعم الكامل لسوق الأعمال المحلي والعالمي على حد سواء، وضمان توفير أقصى درجات المرونة لخدمة العملاء.

ومع تزايد أهمية البيانات، توفّر مراكز البيانات التابعة لشركة ميزة استضافة المعدات التقنية وأصول تكنولوجيا المعلومات للشركات وبياناتها وحمايتها بشكل كامل ضد التلف، فضلاً عن مزايا أخرى عديدة.

- في عام 2021 أعلنت شركة ميزة إطلاق مركزها الرابع للبيانات في قطر، وبعد أقل من عام قامت بتدشين مركز بياناتها الخامس، هل لكم أن تطلعنا على هذين المركزين ودورهما في رحلة التحوّل الرقمي بالدولة؟

تتطلع شركة ميزة إلى لعب دور فعّال في تسريع أجندة قطر للتحوّل الرقمي ودعم مسيرة قطر للوصول إلى اقتصاد أكثر ذكاء قائم على المعرفة والتكنولوجيا، لذا تواصل توسيع أعمالها ومحفظة خدماتها الرقمية.

فبعد إطلاق مراكز البيانات الثلاثة، كانت الشركة على موعد مع محطة بارزة جديدة في رحلتها هي تدشين مبنى مركز البيانات الرابع لها في دولة قطر، والذي بُني وفقاً لأعلى المعايير العالمية بهدف توفير المزيد من خدمات الاستضافة السحابية. يعتبر مركز البيانات الرابع خطوة جديدة وهامة ليوفّر قدرة استيعاب أكبر من مراكزها الأخرى سالفة الذكر، مما يعزّز مكانة دولة قطر كمركز إقليمي للبيانات السحابية، ويساهم في الارتقاء بمستوى خدمات تكنولوجيا المعلومات في المنطقة والعالم.

ولعل الأبرز أن هذا المركز سيلعب دورًا بالغ الأهمية في دعم الحلول الذكية ومسيرة التحوّل والنموّ لمختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية، ومنها الرعاية الصحية، والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي، والتعليم، والطاقة، وحلول إدارة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى وغيرها.

وبعد أقل من عام كما ذكرتم، تم تدشين مبنى مركز البيانات الخامس بعد الانتهاء منه في وقت قياسي مع مراعاة أعلى المعايير العالمية - على غرار سابقيه - بهدف تلبية الطلب المتزايد للمشاريع والمؤسسات المحلية والدولية على خدمات مراكز البيانات والحوسبة السحابية، ومقدّمًا أفضل الإمكانيات المتطورة لمراكز البيانات في الدولة، والبيئة المثالية لاستضافة التطبيقات المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وإدارة المدن الذكية وغيرها، مما يؤدي للارتقاء بمستوى الخدمات والحلول التكنولوجية في دولة قطر.

- مع تزايد التهديدات المستمرة وتطور أشكال الهجمات الإلكترونية، تزداد الحاجة إلى تعزيز إجراءات الأمن السيبراني، ما هي جهود شركة ميزة للتعامل مع مثل هذه التحديات والارتقاء بمنظومة أمن تكنولوجيا المعلومات؟

بداية، أودّ الإشارة إلى أن أمن المعلومات يهتم بحماية البيانات الرقمية أو غير الرقمية من أي هجمات إلكترونية أو استخدام غير مصرح به، وذلك لكونها من أهم الأصول التي تملكها أيّ شركة. ومع ارتفاع وتيرة الهجمات السيبرانية في العالم وتنوّعها، تطلّب الأمر توفير المزيد من الحماية والأمان للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لتحقيق 3 مبادئ أساسية هي الحفاظ على سرية البيانات وضمان سلامتها، فضلاً عن توافرها للأشخاص الذين لديهم تصريح بالوصول إليها في أي وقت يحتاجونها فيه.

وتحقيقًا لهذه الغاية، أنشأت شركة ميزة مركز العمليات الأمنية التابع لها مجموعة من النظم المتطابقة مع مواصفات الأيزو وغيرها والتي تحصلت بمقتضاها على العديد من الشهادات العالمية.

- ما هي أهم الخدمات التي يقدّمها مركز العمليات الأمنية لشركة ميزة؟

يقدّم مركز العمليات الأمنية لشركة ميزة مجموعة كبيرة من أفضل حلول وخدمات أمن المعلومات وبروتوكولات متطورة لحماية بيانات الشركات وسمعة العلامات التجارية منها على سبيل المثال لا الحصر خدمة تنسيق الأمن والتشغيل الآلي والاستجابة للتهديدات مما يسمح للمحللين بتحسين كفاءة الخدمات الأمنية وتقليص زمن الاستجابة.

وكذلك خدمات مسح وإيجاد الثغرات وإعداد التقارير، وأيضا خدمة أمن المستخدم النهائي وذلك من خلال خدمة تحليل سلوكيات المستخدم التي تقدّمها شركة ميزة بهدف مساعدة الشركات في اكتشاف التهديدات المتوقعة وغير المتوقعة والمخفية.

كما تقدم الشركة خدمات أمن الشبكة عبر تعزيز جدران الحماية نظرًا لأنها خط الدفاع الأول لأمن الشبكات، وأيضًا خدمة تحليل حركة المرور على الشبكة المدارة والتحكّم في الوصول إليها، ومراقبة أمن شبكات التكنولوجيا التشغيلية.

وفيما يتعلق بالتهديدات السيبرانية يتم تقديم حلول مرنة تناسب احتياجات العملاء، والتصدي لمحاولات سرقة المعلومات أو إلحاق الضرر بالعلامة التجارية والقرصنة الإلكترونية والعمل بشكل استباقي على تعقب البرامج الضارة.

هذا بجانب خدمات منع فقدان البيانات التي توفّر المراقبة والتحكم بشكل فعال في نقل البيانات السرية والحساسة سواء عبر البرمجيات المحلية على جهاز العميل أو عبر الحوسبة السحابية لمنع تسرب البيانات وسرقتها.