بدأت القوات العراقية أمس اقتحام المدينة القديمة في الشطر الغربي من الموصل في شمال العراق، سعيا لطرد آخر جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية المتحصنين فيها، بعد 3 سنوات من حكم الخلافة .
وأعلنت القوات العراقية أنها عرضت على عناصر التنظيم، تسليم أنفسهم بالتزامن مع اقتحام المدينة القديمة، آخر معاقل التنظيم في الموصل مركز محافظة نينوى (شمال).
وقال قائد عمليات قادمون يا نينوى الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان، إن قوات الجيش ومكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية، تشرع باقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل.
بدوره، أكد أحد قادة قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي لوكالة فرانس برس، أن الهجوم على المدينة القديمة قد بدأ .
وفي هذا الإطار، أوضح ضابط من قيادة عمليات قادمون يا نينوى أن الضربات الجوية التمهيدية بدأت عند منتصف الليل تقريبا. بدأت قوات الأمن باقتحام أجزاء من البلدة القديمة فجرا .
وأشار محللون مرارا إلى أن المدينة القديمة ستكون المرحلة الأصعب من العملية، نظرا إلى شوارعها الضيقة ومنازلها المتلاصقة التي بنيت قبل أكثر من مائة عام.
وقال ضابط لفرانس برس طلب عدم كشف هويته، إن القوات العراقية تحاول الاختراق، لكن المقاومة شرسة وداعش بنى خطوط دفاع قوية .
وبسيطرة القوات الأمنية على المدينة القديمة، يخسر تنظيم الدولة الإسلامية كامل الموصل، آخر أكبر معاقله في شمال العراق.
وكانت القوات العراقية بدأت في أكتوبر الماضي أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ سنوات، لاستعادة السيطرة على الموصل، فاستعادت الجزء الشرقي من المدينة في يناير، وأطلقت عملية الجزء الغربي في فبراير.
من جانبها أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن أكثر من 100 ألف مدني عراقي محتجزون لدى مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية كدروع بشرية في الموصل القديمة.
وقال ممثل مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العراق برونو جدو، إن تنظيم الدولة الإسلامية يحتجز المدنيين خلال معارك خارج الموصل، ويرغمهم على التوجه إلى المدينة القديمة.
وشدد الممثل الأممي على أن هؤلاء المدنيين المحرومين من المياه والغذاء والكهرباء يعيشون في ظروف يتزايد فيها النقض والرعب ، مشيرًا إلى أنهم محاطون بالمعارك من كل جهة .
وأعلنت القوات العراقية، أمس الأحد، أنها عرضت على عناصر تنظيم داعش الإرهابي، تسليم أنفسهم بالتزامن مع اقتحام المدينة القديمة، آخر معاقل التنظيم في الموصل مركز محافظة نينوى.
وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي، وصل الأناضول نسخة منه، أن مفارز العمليات النفسية الميدانية، باشرت منذ خمسة أيام، قبل انطلاق عملية اقتحام المدينة القديمة، إطلاق نداءات عبر مكبرات الصوت على مسامع عناصر داعش، تحثهم على تسليم أنفسهم إلى القوات المسلحة .
وتابع البيان أن مجموعة من عناصر داعش، سلمت أنفسها إلى القوات الأمنية .
وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو الحرص على سلامة المواطنين ولفسح المجال أمام عناصر التنظيم لإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم .
ميدانيًا، قتل 13 مدنيًا بينهم 3 نساء بقصف جوي ومدفعي على الموصل القديمة في الجانب الغربي من مدينة الموصل، نقلا عن ناشط حقوقي عراقي.
وقال الناشط الحقوقي لقمان عمر الطائي، الموجود في الجانب الغربي للموصل، للأناضول، إن ضربة جوية نفذها سلاح الجو العراقي بالإضافة إلى القصف المدفعي وقذائف الهاون استهدفت منطقة الموصل القديمة، وتحديدا في مناطق رأس الكور، والمشاهدة، والمياسة، ودكة بركة، وسط الموصل .
وأضاف أن الضربات على الموصل القديمة أسفرت عن مقتل 13 مدنيًا، بينهم 3 نساء إضافة إلى إصابة 8 أشخاص بينهم أطفال .