دعا وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، المحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع في اتخاذ خطوات عملية بشأن تعزيز تحقيقها الجنائي في الحالة في فلسطين.
وطالب المالكي، المحكمة الجنائية الدولية في رسالة بعثها من خلال بعثة فلسطين الدائمة لدى المحكمة في لاهاي، إلى المدعية العامة للمحكمة، بإصدار بيان تحذير شديد اللهجة لما ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سياق عدوانها على قطاع غزة، ومحاولاتها إخلاء أهالي حي الشيخ جراح بالقوة.
وشدد وزير الخارجية الفلسطيني في رسالته للمدعية العامة للمحكمة الجنائية، على أن اتخاذ خطوات عملية في المرحلة الحالية، سيكون بمثابة تحذير لمسؤولي الاحتلال بأن ما يرتكبونه يخضع للمراقبة والتمحيص، وإن مكتبها سيجمع الأدلة على الجرائم المرتكبة ويحللها كجزء من التحقيق الذي أعلنت عن فتحه في الحالة في فلسطين ، مؤكدا أن طلبه بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة وذات مغزى لمنع الاستمرار بارتكاب تلك الجرائم والمعاقبة عليها، وتحديد هؤلاء الأفراد الذين ستخضع أفعالهم للتحقيق، ولا سيما رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الجيش، ورئيس أركان الجيش.
وأضاف المالكي أن استهداف إسرائيل المتعمد والعشوائي للمدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والعيادات والأبراج التجارية والإعلامية، وتدميرها الواسع وغير المبرر للممتلكات، هي جرائم حرب ومظهر آخر من مظاهر العدوان الإسرائيلي الواسع النطاق والممنهج ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، إنما يذكرنا بالنكبة الفلسطينية .
وشدد على أن كافة التدابير الاستعمارية غير الشرعية التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، بما فيها التهجير القسري للأسر الفلسطينية وهدم الممتلكات والمنازل وكافة الأعمال الإجرامية وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، هي أعمال غير قانونية يجب مساءلة الاحتلال عنها، وأن أي محاولات لفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقوانينها وولايتها وإدارتها على المدينة المقدسة هي إجراءات غير قانونية ولاغية وباطلة وليس لها شرعية على الإطلاق ، مؤكدا مواصلة الفلسطينيين تصديهم لهذه الجرائم على كافة المستويات إلى حين وقفها ومساءلة مرتكبيها.