قال د. فرج هويدي، استشاري الأمراض المعدية في مؤسسة حمد الطبية ردا على سؤال حول تزايد عدد حالات التشافي وتراجع حالات الوفاة: عندما بدأت حالات كورونا في الدخول إلى دولة قطر استجاب النظام الصحي سريعا للتعامل معها، وكان مركز الأمراض الانتقالية مهيأ لاستقبال هذه الحالات وغيرها من الأمراض المعدية، كما تمت توسعة مستشفى حزم مبيريك أيضا لاستقبال حالات الإنعاش المركزة، بحيث أصبح يستقبل كافة الحالات الحرجة، كذلك تمت تهيئة المستشفى الكوبي أيضا في دخان وتم افتتاح مستشفى راس لفان ومستشفى مسيعيد والمستشفيات الميدانية لزيادة الطاقة الاستيعابية، ويضاف لذلك كله تضافر الجهود العلاجية وجهود الطواقم الطبية بكافة اختصاصاتهم وكذلك مراكز الرعاية الأولية والإسعاف كل هذه الجهات ساهمت في تقليل نسب الوفاة في دولة قطر مقارنة بالنسب العالمية في كثير من دول العالم، حيث إن نسبة الوفاة في الولايات المتحدة تصل إلى 8%، وبريطانيا 15% وكذلك إيطاليا وهنا في دولة قطر حالة وفاة لكل 2000 إصابة .
وأضاف د. هويدي أن فيروس كورونا (كوفيد- 19) يتسبب في أعراض أولية متفاوتة أبرزها، الحمى والكحة وفقدان حاستي الشم والتذوق، وهو يصيب في الدرجة الأولى الجهاز التنفسي العلوي ثم ينتقل إلى الرئتين في الحالات المتقدمة إلى أن يصل أحيانا إلى فشل في الجهاز التنفسي، وله مضاعفات تصيب القلب والكلى والجهاز العصبي وكذلك الكبد وغيرها من الأعضاء، و98% من الحالات لديها حرارة وهناك بعض الحالات تكون الحرارة أقل، هناك أعراض متقدمة مثل السرعة في التنفس وسرعة في النبض وأوجاع في العضلات ومضاعفات منها ألم في الصدر والتهاب في العضلة القلبية وجلطات قلبية .
وتابع: هذا الفيروس ينتقل بالرذاذ والملامسة للأسطح الملوثة، وهنا لا بد من التأكيد على الإجراءات الوقائية لتجنب العدوى والإصابة به، مثل لبس الكمامة وغسل الأيدي وتنظيف وتعقيم الأماكن التي يرتادها الناس، والعالم كله حاليا يبذل جهودا كبيرة لإنتاج لقاح للفيروس وهناك بحوث عالمية، مثل جامعة أكسفورد في بريطانيا حيث تجري بحثا يعتمد على أخذ البروتين الذي يحيط بالفيروس ومحاولة دمجه مع فيروس غير فعال وإعطائه كلقاح، وتم تجريب اللقاح على الحيوانات حيث لوحظ منع الإصابة في 9 من القرود وهناك في الصين وأمريكا وأستراليا .
وردا على طبيعة العلاجات المستخدمة في دولة قطر بخصوص كوفيد -19 قال د. هويدي في بداية دخول الوباء إلى دولة قطر تم عقد عدة لقاءات بين الاستشاريين في مركز الأمراض الانتقالية وتم تثبيت برتوكول وسياسة علاجية اعتمدت على معلومات قديمة من وباء السارس في 2003 ووباء ميرس كورونا في 2012 وهي فيروسات شبيهة نوعا ما بكوفيد- 19، وتم استخدام أدوية مثل هيدروكسوكلوركوين و الازيفرومايسين و الكالترا ، وهي تثبط نمو الفيروس داخل الخلية الحية وغيرها من الأدوية التي تمنع الإفراز المفرط للمواد التي تفرزها الخلايا المناعية لمنع أي ضرر في الرئتين، كذلك تم استخدام البلازما على سبيل المثال وقد أتى النظام العلاجي المستخدم بنتائج جيدة جدا وهو ما يؤشر إلى حالات الشفاء الكبيرة وقلة نسبة الوفيات .
وأشار د. هويدي أن هناك علاجا مساندا مثل بلازما الدم المناعية، حيث تم إعطاء المرضى في الحالات الحرجة ومن هم على أجهزة التنفس، وتم إعطاء أكثر من 100 مريض بلازما الدم والنتائج الأولية تشير أن 60% من الحالات الحرجة سجلت تحسنا وهذه نتائج ممتازة.
وختم د. هويدي حديثه مؤكدا على أهمية استخدام الكمامة التي باتت إلزامية خاصة أن المرض ينتشر بالرذاذ والكمامة تمنع تطاير الرذاذ وبالتالي تخفيف الإصابات والعدوى.