استعرض مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، التابع لغرفة قطر، المسؤولية المدنية والجنائية للمريض والطواقم الطبية خلال انتشار الأوبئة، وذلك خلال ندوة نظمها المركز عن بُعد تحت عنوان: المريض والطواقم الطبية بين مطرقة المسؤولية المدنية والجنائية وسندان كورونا.
وناقشت الندوة التي شارك فيها عدد من الخبراء القانونيين، محورين رئيسين هما: حقوق ومسؤوليات المريض بمرض معدٍ والمحافظة على الصحة العامة، والمسؤولية المدنية والجنائية للطواقم الطبية في ظل انتشار الأوبئة.
وأكد المشاركون في الندوة الافتراضية التي عقدها المركز بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر، ومحامو قطر، أن القانون القطري كفل كافة السبل التي تحفظ الصحة العامة للأفراد والمجتمع من الأمراض المعدية والأوبئة، وان التعديلات الأخيرة على قانون الوقاية من الامراض المعدية وفرت الاطار القانوني للجهود المبذولة من الحكومة لاحتواء انتشار فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) .
[[read-also=101462]]
وذكروا أن المشرع القطري سعى إلى تضمين عدد من الإجراءات والتدابير التي تحفظ الصحة العامة من الأمراض المعدية بما ينعكس ايجاباً على المصاب أو الافراد المحيطين به، مستعرضين المرسوم رقم 17 لسنة 1990 والتعديل رقم 9 لسنة 2020 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، الذي أوجب الإفصاح والابلاغ عن الأشخاص المصابين، من قبل الجهات الصحية المعنية او افراد المجتمع لمنع تفشي الامراض المعدية والاوبئة.
وفي كلمة له في افتتاح الندوة، قال السيد إبراهيم شهبيك الأمين العام المساعد بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن التطورات الكبيرة التي شهدها المجال الطبي والعلاجي في العالم خلال العقود الأخيرة، ومحصلة ما لازمه من مخاطر، زادت من الأخطاء في الأعمال الطبية، الأمر الذي نتجت عنه زيادة كبيرة في الدعاوى المرفوعة أمام القضاء للمطالبة بالتعويض عما ينشأ عنها من أضرار.
ونوه إلى أن المشرعين حول العالم قاموا بتعديل مواد القانون المدني والجنائي لوضع الأطر التشريعية لعدد من الممارسات الطبية، كالتجارب السريرية والتعامل مع الأوبئة والامراض المعدية وغيرها، سعيا لحفظ حقوق الأطباء والاطقم المساعدة، وضمان حقوق وواجبات المريض، وللمحافظة على الصحة العامة في المجتمع.