إشادة بالتعديلات الأخيرة لقانون الوقاية من الأمراض المعدية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكّد متحدثون في ندوة عن بُعد بعنوان المريض والطواقم الطبية بين مطرقة المسؤولية المدنية والجنائية وسندان كورونا أن القانون القطري كفل كافة السبل التي تحفظ الصحة العامة للأفراد والمجتمع من الأمراض المعدية والأوبئة، وان التعديلات الأخيرة على قانون الوقاية من الامراض المعدية وفرت الاطار القانوني للجهود المبذولة من الحكومة لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

وتناولت الندوة الافتراضية التي عقدها مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر ومحامو قطر، باستخدام تقنية الاتصال المرئي، وشاركت فيها الدكتورة منى المرزوقي العميد المساعد لشؤون البحث والدراسات العليا في كلية القانون في جامعة قطر، محوري حقوق ومسؤوليات المريض بمرض معدٍ والمحافظة على الصحة العامة، والمسؤولية المدنية والجنائية للطواقم الطبية في ظل إنتشار الأوبئة.

[[read-also=103574]]

وفي كلمته في بداية الندوة قال السيد إبراهيم شهبيك الأمين العام المساعد بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن التطورات الكبيرة التي شهدها المجال الطبي والعلاجي في العالم خلال العقود الأخيرة، ومحصلة هذا التطور الطبي وما لازمه من مخاطر، قد زاد من الأخطاء، ونتج عن ذلك أيضاً زيادة كبيرة في الدعاوى المرفوعة أمام القضاء للمطالبة بالتعويض عما ينشأ عنها من أضرار.

ونوه إلى أن المشرعين حول العالم قد قاموا بتعديل مواد القانون المدني والجنائي لوضع الأطر التشريعية لعدد من الممارسات الطبية، كالتجارب السريرية والتعامل مع الأوبئة والامراض المعدية وغيرها، وذلك لحفظ حقوق الأطباء والاطقم المساعدة، وايضاً لحفظ حقوق وواجبات المريض، وايضاً للمحافظة على الصحة العامة في المجتمع.

من جانبها قالت الدكتورة سونيا ملاك أستاذ القانون المدني بكليه القانون في جامعة قطر، في مداخلة بعنوان حفظ الصحة العامة وحقوق المصاب في الأمراض المعدية، أن المشرع القطري سعى إلى تضمين عدد من الإجراءات والتدابير التي تحفظ الصحة العامة من الأمراض المعدية بما ينعكس ايجاباً على المصاب أو الافراد المحيطين به، وفي هذا الصدد استعرضت المرسوم رقم ١٧ لسنة ١٩٩٠ والتعديل رقم ٩ لسنة ٢٠٢٠ بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، الذي اوجب الإفصاح والابلاغ عن الأشخاص المصابين، من قبل الجهات الصحية المعنية او افراد المجتمع لمنع تفشي الامراض المعدية والاوبئة.

بدوره قال الدكتور اياد هارون الدوري أستاذ القانون الجنائي المساعد بكليه القانون في جامعة قطر أن دول العالم قد سارعت إلى تعديل تشريعاتها لمواكبة التطورات والجرائم الطبية بعد جائحة كورونا، وأوضح أنه في الوقت الذي انخفض فيه معدل الجريمة التقليدية عالمياً بشكل كبير نتيجة لسياسات الاغلاق للتصدي لانتشار الفيروس؛ ألا ان الجرائم المتعلقة بالفيروس قد زادت، كجرائم الكراهية والعنف الأسري والغش التجاري في المعدات الطبية والجرائم الالكترونية.


واستعرض الدوري اهم الحالات القانونية التي تعاملت مع الأوبئة التي اصابت البشرية خلال القرون الماضية، كما تحدث عن المسئولية الجنائية للشخص الحامل للوباء وينقله عن عمد، وجريمة نشر الأوبئة وفقا للقانون القطري، وتشديد العقوبات على الأفعال التي قد يرتكبها الافراد وتمثل خطورة بالغة على الآخرين وعلى المجتمع.


واستعرض الدكتور حسين الغافري المسؤولية الجنائية الواقعة على المزاولين لمهنة الطب والمهن المساعدة من نشر اسرار المرضى في القانون العماني، فيما قدم السيد عبدالله الخالدي الحاصل على درجه الماجستير في القانون الخاص من جامعه قطر ورقة بحثية بعنوان مسؤوليات الشركات المنتجة للقاح فيروس كورونا، حيث قال أنه عند ظهور وباء جديد تتبارى شركات الدواء حول العالم لتطوير المصل او العلاج، وهذا المنتج يتطلب عند تطويره اجراء تجارب طبية موسعة قبل طرحه للمرضى، ما قد ينتج عنه مشكلات قانونية.

واستعرض الغافري المسؤوليات الواقعة على الشركات او الأطباء الذين يقومون بإجراء تجارب سريرية للأدوية واللقاحات والأمصال، كذلك المسؤولية في حال حدوث اضرار عقب طرح المنتج للجمهور، وتناول من منظور قانوني مشروعية التجارب العلاجية، وشروط اجرائها.