2 تريليون دولار الإنفاق عالميا

8.1 مليار دولار إنفاق الشرق الأوسط على السلع الفاخرة في 2015

لوسيل

محمد السقا

  • خبراء: القطاع يتحلى بالمرونة وسط عدم الاستقرار العالمي
  • الخليجيون ينفقون 7 أضعاف المستهلك الأوروبي على المنتجات الفاخرة

يواصل قطاع المنتجات الفاخرة في الشرق الأوسط ودول الخليج التمتع بالمرونة رغم التحديات الاقتصادية التي يشهدها، مدفوعاً باستمرار القوة الشرائية المرتفعة لدى فئات واسعة، خاصة في دول مجلس التعاون.
ويؤكد الخبراء أن الإنفاق على القطاع في الشرق الأوسط استحوذ على 8.1 مليار دولار خلال العام الماضي، والرقم مرشح للنمو وإن كان بنسب أقل من الأعوام الماضية، مستبعدين أن تكون سوق السلع والخدمات الفاخرة قد بدأت بالاضمحلال.
وقال عبد الله الشعالي، رئيس مجلس إدارة شركة الخليج لصناعة القوارب (جلف كرافت): إن سوق المنتجات الفاخرة متماسكة وتتمتع بالمرونة وتشهد تطوراً ، ما يجعل التركيز ينصب على الطريقة التي يختار بها العملاء إنفاق المال، وأضاف: العملاء اليوم أكثر وعياً بقيمة المنتجات من سلع وخدمات، كما أنهم أفضل تعليماً واطلاعاً من قبل، لذلك فهم يجتهدون في البحث قبل الإقدام على خطوة الشراء، ما يعني أن لديهم توقعات أعلى، ولكن في المقابل يعني فرصة أكبر لدينا لتحقيق رضاهم نتيجة فهمنا الواضح لمتطلباتهم .
وكانت جلف كرافت قد نظمت معرضاً خاصاً لمنتجاتها من اليخوت الفاخرة مطلع أبريل الماضي، ورغم ضغط تخفيض انخفاض أسعار النفط، فإن الشركة حققت نموا بنسبة 5% في 2015 ويتوقع أن تحقق نموا 15% بمبيعاتها خلال العام الحالي، لتحقق مبيعات في حدود 450 مليون ريال، وتستوعب المنطقة نحو 60% من منتجات الشركة، في حين تمثل نسبة قطر من مبيعات المنطقة نحو 15%.

الاستثمار المفضل
ووفقاً لدراسة سوق أعدتها باين آند كومباني بعنوان السلع الفاخرة في أنحاء العالم ، فقد تجاوز الإنفاق على المنتجات الفاخرة في أنحاء العالم تريليون يورو في العام الماضي، وجاءت منطقة الشرق الأوسط ضمن قائمة أعلى عشرة أسواق إنفاقاً بما يقدّر بنحو 8.1 مليار يورو.
وبالمثل، أشارت دراسة استطلاعية أجرتها كلاتونز في 2016 للثروات الخاصة بالشرق الأوسط إلى أن العقارات لا تزال الطريق الاستثماري المفضل للأثرياء ذوي الملاءة المالية العالية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويضيف مازن خوري الرئيس التنفيذي لشركة أمريكان إكسبريس الشرق الأوسط: لقد لاحظنا في السنوات الأخيرة تغيرا كبيرا في طرق إنفاق الناس لدخلهم، فنحن لا نرى الكثير من الإنفاق على السلع والمنتجات الفاخرة الآن، وإنما هناك ميول كبيرة للإنفاق على التجارب عالية الرفاهية والذكريات التي تحملها ، مؤكداً أن الدوحة تعتبر الوجهة الثانية للتسوق الفاخر في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بعد دبي وقبل أبو ظبي.
وقال باترك شلهوب الذي يرأس مجموعة الشلهوب المتخصصة في توزيع أشهر الماركات العالمية في المنطقة: إن المستهلك الخليجي الذي يفوق دخله 200 ألف ريال سنوياً يقوم بصرف ما بين 3000 ريال شهريا على مستحضرات التجميل والعطور، و6000 ريال على الملابس والإكسسوارات، أي ما يعادل 7 مرات أعلى من المستهلك الأوروبي بنفس الدخل تقريبا.