يتم في مناخ ترهيبي

مطالب حقوقية بمراقبة دولية على استفتاء تعديل الدستور بمصر

لوسيل

القاهرة - أ ف ب

يصوت المصريون ابتداءً من الغد السبت في استفتاء على تعديلات دستورية تمدد رئاسة عبد الفتاح السيسي حتى عام 2024 على الأقل، ولا يتوقع أن تلاقي مساعي تمديد ولاية السيسي معارضة كبيرة رغم أن جماعات حقوق الإنسان وصفتها بـ غير الدستورية وقالت إنها تهدف إلى ترسيخ السلطوية .
وترى شركة صوفان سنتر للتحليل الأمني ومقرها في نيويورك أن التعديلات الدستورية ستقوي قبضة السيسي على النظام السياسي في مصر ، وتقول الشركة في بيان أمس إنه لا توجد معارضة علنية تذكر للتعديلات الدستورية، وهي نتيجة محتملة الطبيعة القمعية للحكومة المصرية . يأتي التعزيز المتوقع لسلطة السيسي في مصر في الوقت الذي تتغلب فيه الانتفاضات الشعبية على السلطة في البلدان المجاورة كالسودان والجزائر، بعد أشهر من الاحتجاج في الشوارع.


وذكرت منظمات دولية لحقوق الإنسان في بيان مشترك أن المناخ الوطني الحالي في مصر يخلو من أي فضاء يمكن أن يجري فيه استفتاء مع ضمانات للحياد والنزاهة .
فيما طالبت منظمات حقوقية مصرية المجتمع الدولي والمنظمات المدنية برصد وتقييم عملية الاستفتاء على تعديل الدستور المزمع إجراؤه خارج مصر ابتداء من اليوم الجمعة لمدة ثلاثة أيام، وداخل مصر بداية من السبت ولنفس المدة، وطالبت المنظمات في بيان مشترك بضرورة تقييم المناخ العام الذي تتم في إطاره عملية التعديلات الدستورية ككل.. والمنظمات هي مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، كومتي فور جستس، مبادرة الحرية، مركز النديم، مركز بلادي للحقوق والحريات .


وأكدت المنظمات أن التعديلات الدستورية تتم في ظل مناخ ترهيبي، فضلا عن حرمان المصريين من أبسط حقوقهم في التعبير عن رفضها، والزج ببعضهم في السجون، وتكبيل تام للإعلام الذي يغرد منفردا في قضايا لا تمت للاستفتاء بصلة. واستنكر البيان تقييد عمل المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة في مصر، وعرقلة دورها كرقيب على عملية الاستفتاء.
ورفضت المنظمات وصم المعارضين للتعديلات الدستورية بالخيانة، وتحريك بلاغات ضد بعضهم واتهامهم بنشر أخبار كاذبة والخيانة العظمى، والتحريض ضد الدولة المصرية والإساءة لها. واستشهد البيان بما حدث مع الفنانين عمرو واكد وخالد أبو النجا اللذين أوقفت نقابة المهن التمثيلية عضويتهما على خلفية مشاركتهما باجتماعات مع أعضاء الكونغرس الأمريكي للتعريف بوضعية حقوق الإنسان ومستقبل الديمقراطية في مصر.


يأتي هذا في الوقت الذي انتقدت فيه منظمة العفو الدولية (أمنستي) موافقة البرلمان على التعديلات التي أدخلت على الدستور، وقالت إنها ازدراء تام لحقوق الإنسان. وقالت ماجدالينا مغربي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة قرار طرح هذه التعديلات على الدستور في استفتاء عام وسط أسوأ حملة قمع على حرية التعبير وفرض قيود شديدة على الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام المستقلة، إنما يدل على ازدراء الحكومة المصرية لحقوق الجميع في مصر . ومن المقرر إعلان النتيجة النهائية للتعديلات الدستورية ونشرها بالجريدة الرسمية في 27 أبريل الجاري.