في إطار تحركاتها لمحاصرة كوريا الشمالية وبرنامجها النووي، وصل نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أمس إلى طوكيو. وبدأ بنس محادثات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي تركزت على نظام كيم جونج-اون بعد التجارب الأخيرة لإطلاق الصواريخ في مارس وأبريل، باتجاه الأرخبيل، مؤكدًا ضمان أمن اليابان في مواجهة بيونج يانج، في وقت هددت كوريا الشمالية بإجراء تجارب صاروخية كل أسبوع .
من جهة أخرى، صرح بنس بعد محادثات مع نائب رئيس الوزراء تارو اسو أن المفاوضات يمكن أن تفضي إلى اتفاق تجاري بين البلدين. وقال في وقت ما في المستقبل قد يتخذ قرار بين الدولتين للاستفادة مما تعلمناه في هذا الحوار وبدء مفاوضات لاتفاق للتبادل الحر .
والبلدان يتبنيان موقفين مختلفين أيضًا في مسألة التبادل التجاري الحر، اذ أن اليابان تدعم الاتفاق التعددي عبر دول المحيط الهادئ الذي قرر ترامب سحب الولايات المتحدة منه لترجيح كفة التفاهمات الثنائية.
وبينما يجري الحديث عن احتمال أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة، ألمح نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي هان سونج-ريول إلى أن بيونج يانج تنوي تسريع وتيرة إطلاق الصواريخ البالستية.
وقال هان في مقابلة مع البي بي سي سنجري تجارب صواريخ بشكل أسبوعي وشهري وسنوي ، مهددا بحرب شاملة .
في مواجهة هذا التهديد، أكد نائب الرئيس الأمريكي من جديد أهمية التحالف العسكري مع اليابان. وقال في بداية لقائه مع آبي إن التحالف بين البلدين هو حجر الزاوية للسلام والأمن في شمال شرق آسيا .
من جهته، دعا رئيس الوزراء الياباني شينزو إلى حل سلمي لأزمة كوريا الشمالية. وقال آبي إنها مسألة ذات أهمية كبرى بالنسبة لنا أن نسعى لبذل جهود دبلوماسية ونبحث عن تسوية سلمية للمسألة .
بعد زيارته إلى المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، حذر بنس بيونج يانج من اختبار مدى حزم دونالد ترامب.
وفي بانمونجوم قرية الهدنة على الحدود بين الكوريتين، قال بنس خصوصا إن كل الخيارات مطروحة الآن على الطاولة لحل المشكلة الكورية الشمالية.
وقال بنس في سيول في الأسبوعين الماضيين شهد العالم قوة وعزم رئيسنا الجديد من خلال عمليتين في سوريا وأفغانستان في إشارة إلى ضربة أمريكية استهدفت قاعدة جوية سورية وإلقاء أم القنابل على مخابئ جهاديين في أفغانستان.
وأكد ترامب الخميس أن كوريا الشمالية تطرح مشكلة ستتم معالجتها . ورد ممثل كوريا الشمالية في الأمم المتحدة الإثنين إنّ بلاده مستعدة للرد على أيّ شكل من أشكال الحرب التي يمكن أن يتسبب بها عمل عسكري أمريكي، مؤكدًا أن بلاده سترد على أي هجوم صاروخي أو نووي بالمثل .
من جهته، عبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن أمله في ألا تكون هناك خطوات أحادية كالتي شهدناها مؤخرا في سوريا حيث شنت الولايات المتحدة هجوما صاروخيا على قاعدة جوية للقوات السورية.
وقال لا نقبل بمغامرات بيونج يانج النووية والبالستية المخالفة لقرارات الأمم المتحدة، لكن ذلك لا يعني أنه من الممكن انطلاقا من هنا انتهاك القانون الدولي باستخدام القوة ضدها.
وقال نائب الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي مع الرئيس الكوري الجنوبي بالوكالة سنقضي على كل هجوم وسنقدم ردا ساحقا وفعالا على استخدام أي أسلحة تقليدية أو نووية .
وأكد بنس مجددا أن سياسة الصبر الإستراتيجي ولت، ملمحا إلى مبدأ حكومة الرئيس السابق باراك أوباما الذي يقضي برفض أي حوار مع الشمال وتعزيز العقوبات إلى أن تقوم بيونج يانج بخطوات عملية باتجاه إزالة الأسلحة النووية.