بتبرع من إحدى المحسنات القطريات، سيرت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف الأسبوع الماضي قافلة طبية إغاثية، لعلاج الحالات المتضررة من الفيضانات التي ضربت عدة مناطق نائية في جزيرة جاوة الغربية بإندونيسيا.
واستفاد من الخدمات الطبية التي قدمتها القافلة على مدار أسبوع كامل أكثر من 500 أسرة متضررة من الفيضانات، حيث قام الأطباء المرافقون للقافلة بإجراء الكشف الطبي على المتضررين وصرفت لهم الأدوية اللازمة.
وضمت القافلة الطبية التي تم تسييرها بالتعاون مع مؤسسة الصلة الخيرية شريكة راف في إندونيسيا طبيبين، وأربعة ممرضين، وأربعة متطوعين، حيث توجهت لأشد المناطق تضررا من الفيضانات، ووقعت الكشف الطبي المجاني على المصابين، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية بالمناطق المتضررة.
وبناء عن مسح ميداني قامت به مؤسسة الصلة الخيرية تم تحديد أشد المناطق تضررا، وأنواع الأمراض التي تفشت في تلك المناطق عقب الفيضانات والأدوية التي يحتاجها المتضررون، حيث تم توفيرها وبكميات كافية للحالات المصابة.
وحظيت القافلة بإشادة كبيرة من أهالي المناطق المتضررة، خاصة أن برنامج القافلة تضمن عدة محاضرات تثقيفية حول كيفية التعامل مع الإصابات الأولية وعمل الإسعافات اللازمة والتعامل مع المصابين خاصة للأطفال.
وأشاد علي السعدي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الصلة الخيرية بجهود مؤسسة راف في تسيير القافلة الطبية للمتضررين من الفيضانات، مشيرًا إلى أن هذه القافلة أسهمت في مساعدة المرضى الفقراء، ونشر الوعي الصحي، والحد من انتشار الأمراض الخطيرة والأوبئة، والتخفيف من الآثار الكارثية الناجمة عن الفيضانات في هذه المناطق، ودعم البرنامج الإغاثي للمنظمات غير الحكومية في هذه المناطق المضارة، بما يعود بالنفع على السكان.
وقال إن القافلة أسهمت في الحد من الآثار السيئة التي خلفتها الفيضانات التي ضربت منطقة جاروت على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب شرق جاكرتا، بعد هطول أمطار غزيرة، وترتب عليها العديد من الانهيارات الأرضية وتضرر عدد كبير من السكان، وأصيب العديد منهم.