قال الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر: إن عدم توصل الدول المنتجة للنفط أمس الأول لاتفاق، من شأنه أن يؤثر بشكل جلي على الأسواق العالمية، وبالأخص أسعار النفط بشكل مباشر، حيث تراجع سعر البرميل بنحو دولارين أمس، كما سيؤثر على سوق العملات والمعادن النفيسة.
وأوضح الخاطر في تصريح لـ لوسيل ، أن أول الأسواق المتأثرة كانت الأسواق الآسيوية التي امتصت الصدمة الأولى لخبر عدم التوصل لاتفاق بشأن إنتاج النفط.
وتابع قائلا: من بين ردود الفعل عودة الين إلى مستوى 108 مقابل ضعف طفيف في الدولار، كما أنه من المتوقع أن يتراجع الدولار الأسترالي نتيجة تراجع السلع، إضافة إلى احتمال تراجع ملحوظ للمعادن بسبب تراجع أسعار النفط . مشددا على أن الآثار ستكون سلبية.
وسجلت أسواق النفط أمس تراجعا، نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق في اجتماع الدوحة أمس الأول والذي كان يهدف إلى تجميد الإنتاج على مستويات يناير الماضي، الأمر الذي ألقى بظلاله على أسعار المعادن النفيسة وفي مقدمتها الذهب والفضة، إضافة إلى العملات الرئيسية، خاصة الدولار.
وعادت المخاوف لدى رواد الأسواق من إعادة تجدد سيناريو نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، حيث تأثرت أسواق النفط والعملات والمعادن بشكل كبير وشهدت انخفاضات كبيرة.
وكشف الخبير الخاطر عن احتمال تراجع أسعار الفائدة نتيجة غياب التوقعات بزيادة في التضخم، وتابع قائلا: من المتوقع كذلك تأثر الأسواق الأوروبية بشكل سلبي، إضافة إلى مخاوف التضخم السلبي مرة ثانية .
يذكر أن الاجتماع الثالث والثلاثين للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، أكد في بيانه مواصلة الاقتصاد العالمي توسعه المحدود وتسجيل نمو عالمي بطيء رغم أن التطورات الأخيرة تشير إلى حدوث بعض التحسن في المزاج السائد.
وأضاف المجتمعون أن أسعار السلع الأولية المنخفضة أثرت سلبا على البلدان المصدرة، بينما كان تأثر الدول المستوردة للنفط أقل حدة.
جدير بالذكر أن العلاقة بين أسعار النفط والدولار والذهب في أغلبها علاقة عكسية، وفي أحيان أخرى تكون طردية بشكل كبير، وهو ما يطرح عدة تساؤلات عن مدى تأثر العملات والذهب خلال الفترة المقبلة، نتيجة احتمال استقرار سعر برميل النفط عند مستوى 40 دولارا، إن لم يتدن السعر مجددا إلى مستوى 30 دولارا، في انتظار جولة ثانية من المفاوضات بين أعضاء الأوبك للخروج بحل يرضي جميع الأطراف المنتجة والمصدرة للنفط.