عرض مسرحي لعرائس الماريونت بشارع المعز بالقاهرة

alarab
ثقافة وفنون 19 أبريل 2015 , 08:53م
رويترز
جذب عرض مسرحي لعرائس الماريونت مُستمد من الفولكلور المصري قُدم لأول مرة للجمهور قبل أكثر من 50 عاما رواد وسكان شارع المعز لدين الله بقلب القاهرة القديمة كبارا وصغارا ليُثبت أن التراث
"اللاملموس" لا يقل أهمية في الوجدان عن التراث المادي.
قُدم العرض يوم السبت (18 ابريل نيسان) بمناسبة اليوم العالمي للتراث واختير له شارع المعز لدين الله الذي تصنفه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) أكبر متحف مفتوح للفن
الإسلامي في العالم.
ويقدم أوبريت (الليلة الكبيرة) الذي كتبه الشاعر صلاح جاهين ولَحَنه سيد مكاوي عرضا بانوراميا للمولد الشعبي وما به من شخصيات مثل الأراجوز وبائع الحُمُص ومُرَوض الأسود في السيرك وصاحب المقهي
البلدي والراقصة.
تراقصت العرائس في شارع المُعز بذات الملابس الفلكلورية الزاهية وعلى وقع أصوات نفس المُغنين الذين أدوا أغنيات الأوبريت عند تقديمه أول مرة في عام 1961 وانتقل لاحقا إلى شاشة التلفزيون
في مطلع الثمانينات.
تهافت مئات الكبار قبل الصغار على حجز موضع لقدم أمام المسرح المفتوح في حضن الآثار الفاطمية والمملوكية بالقاهرة لمشاهدة العرض الذي قُدم بالاشتراك بين مسرح العرائس ووزارتي السياحة والآثار بمناسبة اليوم العالمي للتراث.
وأُقيمت أيضا خلال اليوم عروض للتنورة والمولوية المصرية والموسيقى العربية بمختلف المناطق الأثرية المصرية المُسجلة ضمن قائمة مواقع التراث الإنساني العالمي.
قال المخرج ياسر عبد المقصود المشرف على العرض الذي اشترك أيضا في تحريك العرائس "جبنا طبعا الليلة الكبيرة وهي تراث مصري قديم وفولكلور شعبي يمكن فيه ناس في الشباب اليومين دول ما يعرفوش.. يمكن ما حضروش موالد قبل كدا.. فاحنا بنحاول نجمع أو نعرفهم إيه القديم بتاعنا علشان يبقى فيه جديد."
وأضاف عبد المقصود أن العرض يضم 34 عروسة (دمية) يحركها 12 فنانا بمعاونة ثلاثة فنيين علاوة على فني الصوت وفني الإضاءة.  
ولاقى العرض تجاوبا كبيرا من الجمهور الذي كان يردد كلمات الأغنيات مع العرائس بصوت جماعي أضفى جوا من البهجة والحميمية على الشارع التاريخي. وطالب بعض الحضور بإعادة تقديم العرض مرات أخرى.
وأردف عبد المقصود "ما زال الناس لحد دلوقت بيحبوه رغم أن هو كان مسمع في الأول 13 أو 14 دقيقة على ما أعتقد في الإذاعة المصرية. وبعدين تلاقت بقى الفنانين العظام اللي هم عملوا هذا
العمل. طبعا عمرهم.. أنا ما أعتقدش أن هم التجميعة دي ممكن تتجمع ثاني أو تجمعت ثاني بعد كدا."
اختير يوم 18 ابريل من كل عام للاحتفاء بالتراث العالمي بناء على اقتراح من المجلس الدولي للمعالم والمواقع وافقت عليه
الجمعية العامة لليونسكو عام 1983 بهدف زيادة الوعي بأهمية التراث الثقافي الإنساني وحشد الجهود لحمايته والحفاظ عليه.