بقطاعات المقاولات والصناعة.. رجال أعمال لـ "لوسيل":

العراق يسعى لاستقطاب المزيد من الاستثمارات القطرية

لوسيل

عمر القضاه

وصف رجال أعمال وتجار زيارة الوفد الاقتصادي القطري إلى بغداد مطلع الأسبوع بالمثمرة والإيجابية والتي ستشكل أساسا لفتح آفاق جديدة في سبل التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرين إلى الزيارة تخللها استعراض للفرص الاستثمارية الموجودة في السوق العراقي في القطاعات المختلفة أهمها المقاولات والإنشاءات والصناعة والتجارة والخدمات.

وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن هناك رغبة جادة لدى الجانب العراقي باستقطاب وجذب الاستثمارات القطرية الى السوق العراقي خلال المرحلة المقبلة، مشيرين الى ان السوق العراقي واعد ويمتلك إمكانيات عديدة ومتنوعة يمكن الاستفادة منها والبناء عليها بما يخدم اقتصاد البلدين.

واكدوا أنه لا بد من التركيز خلال المرحلة المقبلة على التبادل التجاري بين البلدين بما يضمن تفعيل الخط البحري المباشر ما بين قطر والعراق عبر ميناء ام قطر وميناء حمد، بما يخدم الحاجة التصديرية لدى الجانب القطري مع تزايد حركة الإنتاج الوطني بمختلف القطاعات.

وبحسب بيانات رسمية يبلغ عدد الشركات القطرية العراقية العاملة في قطر 268 شركة، مضيفاً أنه توجد 4 شركات مملوكة بنسبة 100% للجانب العراقي.

جذب الاستثمارات

اكد رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري وجود رغبة قوية لدى الجانب العراقي باستقطاب وجذب الاستثمارات القطرية إلى السوق العراقي خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن هناك فرص استثمارية واسعة متاحة أمام المستثمرين القطريين لا سيما في قطاع المقاولات والإنشاءات والصناعة والتجارة والخدمات وغيرها من القطاعات المهمة ذات الجدوى الاقتصادية العالية.

وبين الهاجري ان زيارة الوفد الاقتصادي القطري امس الأول إلى العراق شكلت فرصة حقيقية أمام الجانبين لبحث سبل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن الزيارة تخللها عرض فرص استثمارية بالسوق العراقية أمام رجال الأعمال القطريين في العديد من القطاعات الاقتصادية الواعدة.

ونوه إلى أن الزيارة شهدت إبرام عقود تجارية واستثمارية بين الجانبين بقطاعات متميزة، مشيرا إلى أن الزيارة تشكل بوابة لتوسيع التعاون التجاري بين قطر والعراق لا سيما في ظل معرفة رجال الأعمال في كلا البلدين بما يحتاجه السوقان العراقي والقطري.

سوق واعد

وأشار أن السوق العراقي يعتبر من الأسواق الواعدة التي تحتاج رؤوس الأموال والخبرات المتنوعة لا سيما في قطاعات الإنشاءات والمقاولات في ظل جهود إعادة الإعمار، لافتا إلى إن العراق يمتلك مقومات عديدة لإقامة مشاريع مشتركة لتعزيز الأمن الغذائي القطري، حيث تتوفر المياه العذبة، والأرض الخصبة وكذلك المناخ الملائم وهذه جميعها عوامل تساعد في إقامة مشاريع غذائية مهمة لكلا البلدين.

وقال ان القطاع الخاص القطري يتطلع الى الاستفادة من الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في تعزيز التعاون المشترك، خاصة في ظل اتفاق البلدين على اتخاذ الخطوات اللازمة للمضي قدما في نهج توطيد التعاون التجاري والاستثماري بهدف زيادة حجم التبادل التجاري وتيسير تدفق السلع بين البلدين.

وما زالت التجارة البينية مع العراق دون مستوى الطموحات والإمكانيات المتوفرة لدى البلدين الشقيقين، بالرغم من النمو اللافت في المبادلات بنسبة 52% في العام الماضي، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري في العام 2018 الماضي نحو 473 مليون ريال قطري مقابل 310 ملايين ريال في العام 2017.

ويسعى العراق في الآونة الأخيرة إلى الانفتاح على المحيط العربي سواء بما يتعلق بالتجارة وتسهيل نقل البضائع أم دعوة الشركات غير العراقية للمشاركة في تحديث مشاريع قائمة وانشاء أخرى، وتحديدا تلك المتعلقة بالبنية التحتية التي تضررت خلال الأحداث التي شهدها العراق مؤخرا، مثل ربط خطوط سكة الحدید، كذلك تسعى بغداد لفتح الخطوط مع الدول الصديقة من خلال إنشاء مناطق تجارة حرة مشتركة، وليس أخيرا دعوة رجال الأعمال إلى الدخول في استثمارات مباشرة.

ويرى مراقبون أن قطر من الدول المؤهلة للتعاون بشكل متكامل مع العراق نظرا للعلاقات الثنائية القديمة والتطورات التي شهدتها المنطقة مؤخرا، فهنالك رغبة ثنائية في زيادة التعاملات التجارية وسعي رجال أعمال قطريين الدخول في استثمارات مختلفة في العراق بما يعود بالنفع على الطرفين.

التبادل التجاري

إلى ذلك وصف محمد العبيدلي رجل الأعمال ورئيس لجنة الأمن الغذائي بغرفة قطر زيارة الوفد الاقتصادي القطري إلى بغداد بالموفقة مع وجود رغبة جادة لدى الجانبين بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بكافة القطاعات والمجالات، لافتا إلى أن هناك حاجة لدى الجانبين لتعميق العلاقات لخدمة الاقتصاد في كلا البلدين في ظل توجه الدوحة الى الانفتاح الاقتصادي على مختلف دول العالم مع حاجة السوق العراقي إلى شركاء أقوياء مثل قطر.

واكد ان الزيارة شهدت لقاءات ثنائية مثمرة ما بين رجال الأعمال في كلا البلدين جرى خلالها استعراض اهم الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص القطري، مشيرا إلى أن القطاع يحتاج الى استثمارات في العديد من القطاعات الاقتصادية ومن أهمها الصناعة والمقاولات والبنى التحتية والاتصالات والخدمات وغيرها من القطاعات الواعدة.

وأشار العبيدلي إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى التعاون الحقيقي والمثمر في مجال التبادل التجاري بين البلدين بما يضمن تفعيل الخط البحري المباشر ما بين قطر والعراق عبر ميناء أم قصر وميناء حمد، مشيرا إلى أن هناك حاجة تصديرية لدى الجانب القطري إلى السوق العراقي مع تزايد حركة الإنتاج الوطني بمختلف القطاعات مما يفرض علينا البحث عن أسواق تسويقية جديدة لترويج المنتجات القطرية.

زيارات متبادلة

ونوه إلى ضرورة استخدام الخط البحري في توريد البضائع الأوربية والتركية إلى السوق القطري عبر مرروها برا بالعراق وبحرا من العراق إلى قطر، كما سيتم استخدامه في تصدير البضائع القطرية إلى الأسواق المختلفة من إنحاء العالم.

وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد تبادل للزيارات ما بين رجال الاعمال في كلا البلدين لتعظيم الاستفادة من القواسم المشتركة التي تم الاتفاق عليها خلال اللقاءات الماضية.

ويستورد السوق القطري من العراق الخضار والفواكه وبعض الأجهزة الكهربائية الخاصة بشبكات الهاتف، في حين أن ابرز صادرات قطر إلى العراق تتمثل في زيوت النفط ومنظفات عضوية ومواد اسمنتية واكياس للتعبئة والتغليف ومستحضرات تستخدم في الصناعات الكيميائية.

الخط البحري

في إطار خططها لتوفير خطوط بحرية جديدة تربط الدولة بالعالم، توفيرا للوقت والكلفة، كانت شركة ملاحة أعلنت في مايو الماضي عن إطلاق خدمة النقل البحري المباشر بين قطر والعراق، حيث دشنت الشركة سفينة عشيرج ضمن خدمة النقل البحري المباشر بين قطر والعراق، ورست السفينة بميناء أم قصر التجاري جنوبي العراق، لتكتب بذلك فصلاً جديداً من العلاقات التجارية وتطوير الخطوط الملاحية مع دول المنطقة.

وتعمل عشيرج في المرحلة الأولى بسعة 1015 حاوية و110 حاويات مبردة، بمدة إبحار يومين فقط مما يجعلها مناسبة خصيصا للمواد الغذائية الجافة والمبردة والإلكترونيات ومواد البناء وغيرها من البضائع.