عقوبات تصل إلى 3 أشهر حبسًا و20 ألف ريال غرامة

البلدية تحذر من الاعتداء على البيئة النباتية

لوسيل

صلاح بديوي

حذرت وزارة البلدية والبيئة من مرور السيارات والمعدات عشوائيًا في مناطق البيئة النباتية، منوهة أن ذلك يعرض مرتكبيها للمخالفات وعقوبات تصل للحبس 3 أشهر وغرامة تبدأ بألفي ريال وتصل إلى 20 ألف ريال أو العقوبتين معًا.

ونشرت إدارة العلاقات العامة والاتصال بالوزارة لوحات إعلانية توعوية بضرورة الحفاظ على البيئة وحمايتها بمختلف الشوارع، ورصدت على صفحة البلدية والبيئة بـ تويتر أن أطقم دوريات إدارة الحماية والحياة الفطرية بالوزارة تمكنت من ضبط العشرات من مخالفات لرعي الإبل في مناطق متعددة من الدولة، واتخذت الإجراءات القانونية ضد أصحابها.

وقال مسفر بن سفران أكبر مربي الإبل بالشيحانية لـ لوسيل إنه يقدر حرص المسؤولين على الروض لكن في المقابل فإن القرارات تلحق أذي كبير بـ600 من الإبل التي يمتلكها وتؤدي لتشوه في الأجنة وإجهاض يطال إناثا من النياق، وأوضح أن الرعي يكسب الإبل صحة وعافية ويحافظ على سلامة الأجنة قبل أن يكون نوعا من توفير الغذاء لها، وأنه على مدار التاريخ كانت الروض بالصحاري ملجأ لرعي الإبل، منوها بأنه عند سقوط المطر تنمو الروض وتتجدد دورة حياتها مؤكدًا بأن الرعي يعتبر نوعا من السماد للنباتات والروض ويساهم في جعلها أكثر عافية في النمو عندما تسقط الأمطار.

وأكد أن الأعلاف الخضراء أسعارها مرتفعة وغير مدعومة والرعي يمثل نوع من التعويض لأصحاب الحلال، منوها إلى استمرار النقص في الخدمات البيطرية وعدم انفراج الأزمة بشكل كامل حتى الآن. وطالب بمراعاة وزارة البلدية والبيئة احتياجات مربي الحلال.

يذكر أن قرار وزير البيئة رقم (95) لسنة 2011 بشأن حظر رعي الإبل في جميع مناطق الدولة، يهدف إلى حماية الغطاء النباتي من الانقراض وإيقاف تدهور المراعي الناجم بصورة أساسية عن الرعي الجائر، وحماية التربة من التعرية والانجراف والتصحّر، وإيقاف تدهور خصوبة التربة وإعادة التنوّع البيئي النباتي معمرة حولية شجيرات أشجار بالإضافة إلى منح النباتات الفرصة اللازمة لإتمام دورة حياتها بشكل طبيعي، وتفادي الفترات الحرجة لدورة حياة النباتات.

وفي محاولة من قبل الوزارة لدعم البحوث العلمية للمساهمة في تنمية الروض وإيجاد بدائل تدعم الإنتاج الزراعي أكد حسن الأصمخ رئيس قسم البحوث النباتية، إن وزارة البلدية والبيئة تعمل على تزويد العاملين بمجال البحث العلمي بأفضل أدواته وتقنياته الحديثة والمتقدمة لتطوير مجالات البحث العلمي في الدولة . وأضاف أنه في ذات السياق جاء انعقاد ورشة عمل تخطيط وتنفيذ وتقييم البرامج الإرشادية من أجل تأهيل المختصين للتطوير في مجال الإرشاد الزراعي.

وفي ذات السياق أوصت دراسة أعدها فريق من الباحثين بإدارة البحوث الزراعية بضرورة تبني وتمويل برامج الاستزراع البري، من أجل إنشاء أراضي المراعي المحجوزة، لتمثل مستقبلًا لأراضي المراعي واعتماد السياسات الرعوية ونظم الرعي السليمة، كملاذ آمن لتغذية الحيوان، مُدارةً بالمعايير الحديثة للإدارة البيئية، كما أوصت الدراسة بضرورة تطبيق برامج إعادة تأهيل المراعي، بنثر البذور والأجزاء الخضرية التكاثرية وزراعة الشتلات ومكافحة بوادر علامات التصحر. وحتى يتحقق ذلك يطالب مربو الحلال بزيادة كمية الأعلاف المدعومة من إدارة الثروة الحيوانية وهما: الشعير والشوار وضرورة إضافة الجت والرودس إلى قائمة الأعلاف المدعومة مشيرين إلى أن هذا الحل سيُساعدهم في توفير كمية الأعلاف للإبل.